# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ بَاعَ جَارِيَةً لِآخَرَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ قَدَّرَهُ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ طَلَبَ الْبَائِعِ ثَمَنَهَا مِنْ الْمُشْتَرِي فَمَاطَلَهُ فَطَلَبَ الْبَائِعُ جَارِيَتَهُ بِعَيْنِهَا فَأَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ نَجَّزَ عِتْقَهَا فَمَا الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي مَلِيًّا بِثَمَنِ الْجَارِيَةِ يَوْمَ طَلَبِهِ مِنْهُ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ طَلَبُ عَيْنِ الْجَارِيَةِ , وَإِنَّمَا لَهُ طَلَبُ الثَّمَنِ , وَيُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى دَفْعِهِ لَهُ سَوَاءٌ أَثْبَتَ عِتْقَهُ الْجَارِيَةَ أَوْ لَمْ يُثْبِتْ , وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَلِيٍّ بِهِ يَوْمَهُ فَلِلْبَائِعِ أَخْذُ عَيْنِ جَارِيَتِهِ , وَنَقْصُ عِتْقِهِ إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ قَبْلَهُ وَيَسْكُتُ , وَلَمْ يَطُلْ زَمَنُ الْعِتْقِ بِاشْتِهَارِ الْجَارِيَةِ بِالْحُرِّيَّةِ , وَثُبُوتِ أَحْكَامِهَا لَهَا بِالْإِرْثِ وَنَحْوِهِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ فِي مَبْحَثِ الْعِتْقِ إنَّمَا يَلْزَمُ عِتْقٌ بِلَا حَجْرٍ , وَإِحَاطَةِ دَيْنٍ , وَلَوْ لَمْ يَحْجُرْ , وَلِغَرِيمِهِ رَدُّهُ أَوْ بَعْضُهُ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ , وَيَسْكُتَ أَوْ يَطُولَ لِأَنَّ الطُّولَ مَظِنَّةُ الْعِلْمِ أَوْ إفَادَةُ مَالٍ أَوْ يُفِيدُ مَالًا , وَلَوْ قَبْلَ نُفُوذِ الْبَيْعِ لِلْعَبْدِ ا هـ . وَقَالَ فِي مَبْحَثِ الْفَلَسِ: وَلِلْغَرِيمِ أَخْذُ عَيْنِ شَيْئِهِ الْمَدْفُوعِ قَبْلَ الْفَلَسِ إنْ لَمْ يُجِزْهُ الْمَيِّتُ , وَلَمْ تُفِدْهُ الْغُرَمَاءُ , وَلَمْ يَتَغَيَّرْ , وَلَوْ مَسْكُوكًا أَوْ آبِقًا , وَلَا شَيْءَ لَهُ إنْ لَمْ يَجِدْهُ أَوْ حَالَ سَوْقِهِ أَوْ صُبِغَ أَوْ دُبِغَ لَا ذُبِحَ أَوْ فُصِلَ أَوْ سَمِنَ أَوْ طُحِنَ أَوْ خُلِطَ بِغَيْرِ مِثْلِهِ أَوْ تَتَمَّرَ ا هـ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مَنْزِلًا , وَاسْتَوْلَى عَلَيْهِ مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى سَبْعِ سِنِينَ , وَوَقْتُ تَارِيخِهِ قَامَ رَجُلٌ , وَادَّعَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ حِصَّةً فِي هَذَا الْمَنْزِلِ آلَتْ إلَيْهِ بِالْإِرْثِ مِنْ عَمَّةِ أَبِيهِ , وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ بِذَلِكَ هَلْ لَهُ أَخْذُ مَا يَخُصُّهُ مَجَّانًا , وَالْبَاقِي بِالشُّفْعَةِ , وَمَا الْحُكْمُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ إنْ ثَبَتَ اسْتِحْقَاقُهُ الْحِصَّةَ بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّةِ فَلَهُ أَخْذُ مَا يَخُصُّهُ مَجَّانًا , وَالْبَاقِي بِالشُّفْعَةِ , وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ حَتَّى يُثْبِتَ الْمُشْتَرِي عِلْمَهُ بِهِ قَبْلَ قِيَامِهِ بِعَامٍ , وَهُوَ سَاكِتٌ بِلَا مَانِعٍ فَإِنْ أَثْبَتَ ذَلِكَ سَقَطَتْ تَبَاعَةُ الْقَائِمِ لَهُ , وَتَبِعَ الْبَائِعَ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ مَا لَمْ تَمْضِ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ , وَهُوَ سَاكِتٌ بِلَا مَانِعٍ فَإِنْ مَضَتْ لَمْ يَتْبَعْهُ بِهِ أَيْضًا , وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنُ سَلْمُونٍ بِهَذَا آنِفًا فِي الْجَوَابِ عَنْ نَحْوِ هَذَا , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَا يَقَعُ فِي بِلَادِ الرِّيفِ يَبِيعُ الرَّجُلُ الْبَقَرَةَ بِنِتَاجِهَا أَوْ النَّعْجَةَ بِنِتَاجِهَا , وَلَمْ يُفَصِّلْ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ الثَّمَنِ فَهَلْ إذَا قَامَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ يُرِيدُ إبْطَالَ الْبَيْعِ بِسَبَبِ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِانْتِفَاءِ الْجَهْلِ عَنْ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا لِعِلْمِ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَنَّ الثَّمَنَ وَالْمُثَمَّنَ الْبَقَرَةُ وَوَلَدُهَا مَثَلًا , وَلَا يُنَافِي هَذَا عَدَمَ تَفْصِيلِ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِنْهَا , وَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِ الْمُخْتَصَرِ رَجُلَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ فِي مَجْهُولِ التَّفْصِيلِ كَعَبْدَيْ رَجُلَيْنِ بِكَذَا فَمَفْهُومُهُ أَنَّ عَبْدَيْ رَجُلٍ بِكَذَا صَحِيحٌ , وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ مَا لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمَا مِنْ الثَّمَنِ , وَمَفْهُومٌ بِالْأَوْلَى أَيْضًا مِنْ قَوْلِ شُرَّاحِهِ مَحِلُّ الْمَنْعِ إنْ كَانَ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ , وَالْآخَرُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا أَوْ كَانَا مُشْتَرِكَيْنِ بَيْنَهُمَا بِنِسْبَةٍ مُخْتَلِفَةِ بِأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُشْتَرِكًا بِالنِّصْفِ , وَالْآخَرُ بِالثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ مَثَلًا أَمَّا إنْ كَانَا مُشْتَرِكَيْنِ بَيْنَهُمَا بِنِسْبَةٍ وَاحِدَةٍ هِيَ النِّصْفُ فِي كُلٍّ أَوْ ثُلُثُ كُلٍّ مِنْهُمَا لِأَحَدِهِمَا , وَلِلْآخَرِ الثُّلُثَانِ مَثَلًا فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ لِعَدَمِ الْجَهْلِ بِالتَّفْصِيلِ فَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا بِالْأَوْلَى الصِّحَّةُ فِي عَبْدَيْ رَجُلٍ مَعَ عَدَمِ التَّفْصِيلِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .