فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ إذَا كَانَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ بَتًّا صَحِيحًا مُسْتَوْفِيًا لِلْأَرْكَانِ وَالشُّرُوطِ فَقَدْ انْتَقَلَ مِلْكُ الْفُولِ بِمُجَرَّدِهِ لِلْمُشْتَرِي , وَصَارَ الْبَائِعُ فُضُولِيًّا فِي بَيْعِهِ ثَانِيًا لِغَيْرِهِ لَكِنْ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي إجَازَتُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ بَائِعِهِ , وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ رَدُّهُ إنْ كَانَ الْفُولُ قَائِمًا لَمْ يَفُتْ بِيَدِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي بَلْ يَجِبُ عَلَى الْجَمِيعِ فَسْخُ الْبَيْعِ الثَّانِي لِفَسَادِهِ لِذَا وَإِنْ فَاتَ بِهَا تَعَيَّنَ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَأْتِيَ بِقَدْرٍ مِنْ الْفُولِ مِثْلِهِ يُوفِيه لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ ابْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ طَعَامًا بِعَيْنِهِ فَفَارَقَهُ قَبْلَ أَنْ يَكْتَالَهُ فَتَعَدَّى الْبَائِعُ عَلَى الطَّعَامِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِطَعَامٍ مِثْلِهِ , وَلَا خِيَارَ لِلْمُبْتَاعِ فِي أَخْذِ دَنَانِيرِهِ ا هـ . وَفِي الْمُخْتَصَرِ: وَإِنْ أَهْلَكَ بَائِعٌ صُبْرَةً عَلَى الْكَيْلِ فَالْمِثْلُ تَحَرِّيًا لِيُوَفِّيَهُ , وَلَا خِيَارَ لَك قَالَ الْخَرَشِيُّ الْمَعْنَى أَنَّ الْبَائِعَ إذَا أَهْلَكَ الصُّبْرَةَ الَّتِي بَاعَهَا عَلَى الْكَيْلِ أَوْ أَفَاتَهَا بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ , وَلَمْ يَعْلَمْ كَيْلَهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِصُبْرَةٍ مِثْلِهَا عَلَى التَّحَرِّي لِيُوَفِّيَ لِلْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَاهُ مِنْهُ , وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي خِيَارٌ أَنْ يَرُدَّ الْبَيْعَ أَوْ يَتَمَسَّكَ بِهِ لِأَنَّهُ إذَا أَخَذَ مِثْلَ صُبْرَتِهِ الَّتِي اشْتَرَاهَا لَمْ يُظْلَمْ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ عَنْ بِنْتٍ , وَتَرَكَتْ مَنْزِلًا فَبَاعَتْهُ الْبِنْتُ لِرَجُلٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ نَحْوَ سِتِّ سِنِينَ ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ , وَادَّعَى أَنَّ أُمَّ الْبِنْتِ عَمَّةُ أَبِيهِ يُرِيدُ أَخْذَ مَا يَخُصُّهُ بِطَرِيقِ الْإِرْثِ مَعَ الْبِنْتِ , وَالْحَالُ أَنَّهُ حَاضِرٌ فِي النَّاحِيَةِ فَهَلْ يُجَابُ لِذَلِكَ حَيْثُ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يُجَابُ لِذَلِكَ حَيْثُ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّهُ ابْنُ ابْنِ أَخِي الْمَيِّتَةِ , وَلَمْ يَثْبُتْ عِلْمَهُ بِبَيْعِ بِنْتِ عَمَّةِ أَبِيهِ الْمَنْزِلَ قَبْلَ قِيَامِهِ بِعَامٍ فَأَكْثَرَ , وَهُوَ سَاكِتٌ بِلَا مَانِعٍ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ بِحَقِّهِ , وَحِينَئِذٍ فَلَهُ رَدُّ الْبَيْعِ فِي نَصِيبِهِ وَأَخْذُهُ وَلَهُ إمْضَاؤُهُ فِيهِ , وَأَخْذُ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ فَإِنْ ثَبَتَ عِلْمُهُ بِهِ قَبْلَهُ بِعَامٍ , وَهُوَ سَاكِتٌ بِلَا مَانِعٍ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْبَيْعِ فِيهِ , وَلَهُ أَخْذُ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ , وَتَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ سَلْمُونٍ , وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْبَيْعِ إلَّا بَعْدَ وُقُوعِهِ فَقَامَ حِينَ عَلِمَ أَخَذَ حَقَّهُ , وَإِنْ لَمْ يَقُمْ إلَّا بَعْدَ الْعَامِ , وَنَحْوِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا الثَّمَنُ , وَإِنْ لَمْ يَقُمْ حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ , وَاسْتَحَقَّهُ الْحَائِزُ بِمَا ادَّعَاهُ بِدَلِيلِ حِيَازَتِهِ إيَّاهُ ا هـ . وَتَقَدَّمَ عَنْهُ أَيْضًا , وَحَالُ الْوَرَثَةِ مَحْمُولٌ عَلَى الْجَهْلِ حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهُمْ عَلِمُوا انْتَهَى , وَلَعَلَّك أَيُّهَا السَّائِلُ تَتَنَبَّهُ لِمَا فِي قَوْلِك أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ ابْتَاعَ مَنْزِلًا مِنْ امْرَأَةٍ وَكَتَبَ بِهِ وَثِيقَةً وَمَكَثَتْ الْمَرْأَةُ فِيهِ مُدَّةً مِنْ السِّنِينَ , وَهُوَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ لِغَيْرِ إصْلَاحٍ بِالْبِنَاءِ وَالْهَدْمِ فَقَامَ الْآنَ جَمَاعَةٌ يُرِيدُونَ نَزْعَهُ , وَيَدَّعُونَ أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي بَاعَتْهُ وَرَثَته عَنْ أُمِّهَا , وَهُمْ عَصَبَتُهَا فَهَلْ لَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُمْ حِينَئِذٍ , وَالْحَالُ أَنَّهُمْ حَاضِرُونَ بِالْبَلَدِ عَالِمُونَ بِالْبَيْعِ سَاكِتُونَ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ شَرْعِيٍّ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُمْ فَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْ نَزْعِ الْمَنْزِلِ مِنْ مُشْتَرِيه إنْ ثَبَتَ حُضُورُهُمْ مَجْلِسَ الْبَيْعِ سَاكِتِينَ بِلَا مَانِعٍ مِنْ رَدِّ الْبَيْعِ فِي نَصِيبِهِمْ , وَأَخَذَ الْبَاقِي بِالشُّفْعَةِ أَوْ لَمْ يَحْضُرُوهُ وَثَبَتَ عِلْمُهُمْ بِهِ بَعْدُ , وَسُكُوتُهُمْ بَعْدَ الْعِلْمِ عَامًا فَأَكْثَرَ بِلَا مَانِعٍ , وَالنَّصُّ بِذَلِكَ تَقَدَّمَ فِي جَوَابِ الَّذِي قَبْلَهُ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت