فهرس الكتاب
# ( وَسُئِلَ أَيْضًا ) عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ عَدَدًا مِنْ رَقِيقٍ ذُكُورًا وَإِنَاثًا , وَسَافَرَ فِي الْبَحْرِ قَبْلَ تَمَامِ زَمَنِ الْعُهْدَةِ , وَبَعْدَ يَوْمَيْنِ , وَجَدَ بِبَعْضِ الْإِمَاءِ حَمْلًا ظَاهِرًا فَأَشْهَدَ رُفَقَاءَهُ عَلَيْهِ وَلَمَّا وَصَلَ إلَى مُنْتَهَى سَفَرِهِ عَرَضَهَا لِلْبَيْعِ فَكُلُّ مَنْ اطَّلَعَ عَلَى حَمْلِهَا يَأْبَى شِرَاءَهَا ثُمَّ بَاعَهَا الشَّخْصُ فَأَسْقَطَهُ , وَبَاعَ الشَّخْصُ بِضِعْفِ مَا اشْتَرَاهَا بِهِ , وَالْحَالُ أَنَّ الْحَمْلَ مِنْ ابْنِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ , وَهُوَ عَامِلُ قِرَاضٍ , وَلَمَّا رَجَعَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ مِنْ سَفَرِهِ أَرَادَ الرُّجُوعَ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِأَرْشِ الْحَمْلِ فَامْتَنَعَ الْبَائِعُ مِنْ دَفْعِهِ لَهُ , وَالْحَالُ أَنَّهُ عَلِمَ الْحَمْلَ وَكَتَمَهُ حِينَ الْبَيْعِ بِشَهَادَةِ ذِمِّيَّةٍ مُعَدَّةٍ لِذَلِكَ قَالَتْ أَطْلَعَنِي عَلَى الْجَارِيَةِ , وَأَخْبَرَتْهُ بِحَمْلِهَا قَبْلَ الْبَيْعِ مُدَّعِيًا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّ بَيْعَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ لَهَا بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَيْهِ بِدُونِ رَفْعِ الْحَاكِمِ يُعَدُّ رِضًا مِنْهُ بِهِ فَهَلْ كَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ بِهَا , وَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ يَرْفَعَ لِقَاضِي الْبَلَدِ الَّذِي انْتَهَى إلَيْهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ الْبَائِعُ , وَلَا وَكِيلُهُ , وَلَا مَالُهُ , وَإِنْ ثَقُلَ عَلَيْهِ الرَّافِعُ لَهُ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ , وَهَلْ تَكُونُ الدَّعْوَى حَيْثُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ , وَهَلْ يُكَلَّفُ الْمُشْتَرِي بِإِحْضَارِ نِسَاءٍ يَشْهَدْنَ عَلَى الْحَمْلِ مَعَ كَوْنِهِ ظَاهِرًا لِلرَّائِي بِدُونِ تَأَمُّلٍ أَوْ تَكْفِي شَهَادَةُ رُفَقَائِهِ , وَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي إنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ حِينَ الشِّرَاءِ , وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُشْهِدْ عَلَى نَفْسِهِ بِالتَّقْلِيبِ , وَهَلْ عَلَيْهِ يَمِينٌ أَوْ لَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .