فهرس الكتاب
بِشَرْطِ الْحَمْلِ لِاسْتِزَادَةِ الثَّمَنِ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ يُفْسَخُ مَعَ الْقِيَامِ , وَيَمْضِي بِالْقِيمَةِ مَعَ الْفَوَاتِ , وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ فَسْخٌ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا فَاتَ الْمَبِيعُ قَامَتْ قِيمَتُهُ مَقَامَهُ , وَسَوَاءٌ ظَهَرَ الْحَمْلُ أَوْ عَدَمُهُ هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ , وَبِمَا تَقَدَّمَ تَعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ الْعَلَّامَةِ الْعَدَوِيِّ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ لُزُومِ الْقِيمَةِ فِي بَيْعِ الْأَجِنَّةِ لُزُومَهَا فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ فِيهَا خِلَافًا , وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ يَفُوتُ بِالثَّمَنِ انْتَهَى , وَمَا فِي قَوْلِ الْعَلَّامَةِ الْأَمِيرِ , وَلَيْسَ لَنَا مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَ الْقِيمَةِ إذَا عُدِمَ وَالثَّمَنِ إذَا وُجِدَ , وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إنَّمَا قَالَ بِحَسَبِ مَا ظَهَرَ لَهُ , وَقَدْ كُنْت اقْتَفَيْت أَثَرَهُمَا لِعَدَمِ وُقُوفِي عَلَى نَصٍّ لِاقْتِصَارِي فِي الْمُرَاجَعَةِ عَلَى النَّظَرِ فِي شُرَّاحِ الْمُخْتَصَرِ: وَنَحْوِهَا عِنْدَ مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ بِشَرْطِ الْحَمْلِ , وَاسْتَظْهَرْت كَلَامَ الْعَدَوِيِّ لِاسْتِنَادِهِ لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُخْتَصَرِ: وَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ عَلَيَّ بِمَا رَأَيْت رَجَعْت عَنْ جَمِيعِ مَا قُلْته فِي تِلْكَ الْفَتْوَى , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ بَاعَ بَعِيرًا وَسَلَّمَهُ لِلْمُشْتَرِي فَلَمَّا طَلَعَ بِهِ إلَى الْخَلَاءِ شَرَدَ مِنْهُ , وَضَاعَ فَهَلْ إذَا ثَبَتَ شُرُودُهُ قَدِيمًا يَلْزَمُ الْبَائِعَ أَوْ الْمُشْتَرِي
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إذَا ثَبَتَ شُرُودُهُ قَدِيمًا عِنْدَ الْبَائِعِ , وَبَاعَهُ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ ضَمِنَهُ الْبَائِعُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَإِنْ هَلَكَ يَعْنِي الْمَبِيعُ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ أَوْ بِسَمَاوِيِّ زَمَنِهِ رَجَعَ بِالثَّمَنِ انْتَهَى .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَا يَقَعُ بَيْنَ النَّاسِ عِنْدَ بَيْعِ الْبِضَاعَةِ الَّتِي تُوزَنُ فِي ظَرْفٍ مِنْ إسْقَاطِ وَزْنِ الظَّرْفِ تَحَرِّيًا وَإِسْقَاطِ قَدْرٍ مِنْ الْوَزْنِ أَيْضًا فِي نَظِيرِ مَا يُوجَدُ فِي الْمَبِيعِ دَنِيئًا أَوْ غَلَثًا فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ .