فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَتْ الْعَادَةُ حَاكِمَةً بِأَنَّهُ عَيْبٌ فَهُوَ عَيْبٌ يَثْبُتُ لَهُ الرَّدُّ بِهِ إنْ ثَبَتَ قِدَمُهُ بِشَهَادَةِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ , وَإِقْرَارِ الْبَائِعِ أَوْ بَيِّنَةٍ عَلَى حُصُولِهِ عِنْدَهُ قُرْبَ وِلَادَةٍ سَابِقَةٍ , وَالْبَيْعُ فَاسِدٌ لِشَرْطِ الْحَمْلِ لِاسْتِزَادَةِ الثَّمَنِ فَإِنْ قَامَ الْمُشْتَرِي بِحَقِّهِ فِي الْعَيْبِ وَرَدَّ بِهِ فَذَاكَ , وَإِلَّا فَإِنْ فَاتَ الْمَبِيعُ بِمُضِيِّ شَهْرٍ أَوْ حَوَالَةِ سَوْقٍ أَوْ نَحْوِهِمَا مَضَى بِالْقِيمَةِ , وَإِلَّا وَجَبَ فَسْخُهُ , وَإِذَا رُدَّتْ لِلْعَيْبِ أَوْ الْفَسَادِ مُؤْنَتُهَا عَلَى الْمُشْتَرِي , وَلَهُ غَلَّتُهَا رَأْسًا بِرَأْسٍ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَالْغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يَعْلَمَ بِوَقْفِيَّتِهِ عَلَى مَنْ لَمْ يَرْضَ بَيْعَهُ , وَالنَّفَقَةُ فِي الْغَلَّةِ رَأْسًا بِرَأْسٍ كَمَا لِلْمَوَّاقِ فِي الْخِيَارِ , وَغَيْرِهِ , وَرَدِّ الْفَاسِدِ إلَخْ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ أَرْسَلَ تَابِعَهُ مِنْ بَلَدٍ إلَى آخَرَ لِيَشْتَرِيَ لَهُ مِلَاءَةً فَاشْتَرَاهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ , وَنَقَدَ ثَمَنَهَا , وَرَدَّهَا فِي السَّابِعِ فَأَنْكَرَ الْبَائِعُ شَرْطَ الْخِيَارِ , وَادَّعَى الْبَتَّ فَمَا الْحُكْمُ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يُعْمَلُ بِقَوْلِ الْبَائِعِ بَعْدَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ تَشْهَدْ بَيِّنَةٌ بِخِلَافٍ كَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ وَشُرَّاحِهِ , وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: وَفِي الْبَتِّ مُدَّعِيه الْخَرَشِيُّ يَعْنِي إذَا اخْتَلَفَا فِي الْبَتِّ وَالْخِيَارِ فَإِنَّ الْقَوْلَ لِمُدَّعِي الْبَتِّ , وَلَوْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي بِيَاعَاتِ النَّاسِ مَا لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِالْخِيَارِ فَقَطْ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْخِيَارِ , وَادَّعَاهُ كُلٌّ لِنَفْسِهِ فَقِيلَ يَتَفَاسَخَانِ بَعْدَ حَلِفِهِمَا , وَقِيلَ يَكُونُ بَتَّا بَعْدَهُ أَيْضًا مَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِخِيَارِ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ انْتَهَى بِتَصَرُّفٍ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي خِصَاءِ نَحْوُ الْبَقَرِ هَلْ يُبَاعُ بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ أَمْ لَا ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَ لَا يَقْتَنِي إلَّا لَحْمَهُ كَخَصِيِّ الْمَعْزِ أَوْ لَهُ مَنْفَعَةٌ أُخْرَى يَسِيرَةٌ كَخَصِيِّ الضَّأْنِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ لِأَنَّهُ طَعَامٌ حُكْمًا فَيَلْزَمُ بَيْعُ طَعَامٍ بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ , وَهُوَ نَسَاءٌ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ أَوْ بِمَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ أَوْ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمَ أَوْ قُلْت فَلَا يَجُوزَانِ بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ كَخَصِيِّ ضَأْنٍ قَالَ الْخَرَشِيُّ فِي شَرْحِهِ , وَلَا يَحُوزُ بَيْعُ مَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ أَوْ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمَ أَوْ قُلْت بِطَعَامٍ مِنْ قَمْحٍ , وَغَيْرِهِ لِأَجَلٍ لِأَنَّهُ طَعَامٌ بِمِثْلِهِ نَسِيئَةً انْتَهَى , وَإِنْ كَانَ يُقْتَنَى لِمَنْفَعَةٍ كَثِيرَةٍ غَيْرِ لَحْمِهِ كَخَصِيِّ الْبَقَرِ بِمِصْرَ جَازَ فِيهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ طَعَامًا حُكْمًا , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ بَاعَ لِآخَرَ قِنْطَارَيْ بُنٍّ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ , وَلَمْ يَزِنْهُمَا لَهُ , وَقَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعٍ دَعْهُمَا عِنْدَك حَتَّى أُرْسِلَ لَك ثُمَّ أَرْسَلَ لَهُ فَسَلَّمَهُمَا لِرَسُولِهِ بِلَا وَزْنٍ ثُمَّ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ وَزْنَهُمَا نَقَصَ , وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ النَّقْصَ فَمَا الْحُكْمُ ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَ صَدَقَك فِي وَزْنِهِمَا , وَتَرَكَهُمَا عِنْدَك أَمَانَةً فَعَلَيْك يَمِينٌ بِأَنَّك لَمْ تُنْقِصْهُمَا شَيْئًا فَإِنْ حَلَفْت بَرِئْت , وَإِلَّا لَزِمَك الْإِتْمَامُ , وَإِنْ كَانَ لَمْ يَصْدُقْك فِيهِ , وَأَخَذَهُمَا لِيَزِنَهُمَا فَعَلَيْهِ يَمِينٌ بِوُجُودِ النَّقْصِ , وَيَلْزَمُك الْإِتْمَامُ , وَإِنْ نَكَلَ فَلَا يَلْزَمُك قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: وَحَلِفُ مُدَّعِ عَدَمَ دَفْعٍ رَدِيءٌ وَنَاقِصٌ قَالَ الشُّرَّاحُ إنْ كَانَ الْقَبْضُ عَلَى التَّصْدِيقِ , وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لِلْمَدْفُوعِ لَهُ بِيَمِينٍ , وَاللَّفْظُ عَامٌّ , وَإِنْ فَرَضُوهُ فِي دَفْعِ الدَّرَاهِمِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .