فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يَضْمَنُهُ وَكِيلُ الْوَكِيلِ حَيْثُ لَمْ تَشْهَدْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى سَرِقَةِ الرَّهْنِ لَا الْوَكِيلُ وَلَا رَبُّ الدَّيْنِ لِعَدَمِ حِيَازَتِهِمَا لِلرَّهْنِ وَعُذِرَ الْوَكِيلُ بِالسَّفَرِ فَيَغْرَمُ الرَّاهِنُ الدَّيْنَ لِرَبِّهِ وَيَتْبَعُ وَكِيلُ الْوَكِيلِ بِقِيمَةِ رَهْنِهِ أَوْ مِثْلِهِ , وَيَشْهَدُ لِهَذَا مَا فِي نَوَازِلِ الْأُجْهُورِيِّ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَكَّلَ آخَرَ فِي قَبْضِ دَرَاهِمَ لَهُ عَلَى آخَرَ فَتَعَذَّرَ ذَهَابُ الْوَكِيلِ لَهُ فَوَكَّلَ آخَرَ عَلَى قَبْضِهَا فَخَلَّصَهَا وَدَفَعَهَا لِآخَرَ لِيُوصِلَهَا لِرَبِّهَا فَصَرَّهَا فِي صُرَّةٍ وَوَضَعَهَا فِي جِرَابٍ مَعَ دَرَاهِمِهِ , وَوَضَعَهُ فِي الْمَرْكَبِ الَّتِي يُرِيدُ يُسَافِرُ فِيهَا وَلَمْ يَنَمْ فِيهَا فَضَاعَ الْجِرَابُ فَهَلْ تَلْزَمُهُ وَيُعَدُّ مُفَرِّطًا أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ: يَضْمَنُ الْوَكِيلُ الثَّالِثُ حَيْثُ كَانَ وَضْعُهُ لَهَا فِي الْمَرْكَبِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ خِلَافَ مَا يُفْعَلُ فِي مِثْلِهَا , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ انْتَهَى .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ رَهَنَ نَخْلَةً أَوْ نَبْقَةً تَحْتَ يَدِ آخَرَ وَصَارَ الْمُرْتَهِنُ يَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا فَهَلْ لِلرَّاهِنِ أَنْ يُحَاسِبَهُ بِمَا أَكَلَهُ مِنْ الثَّمَرَةِ وَيُسْقِطَ مِنْ الدَّيْنِ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ .