فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 865

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ ذَلِكَ فَاسِدٌ ; لِأَنَّهُ سَلَفٌ بِمَنْفَعَةٍ وَإِذَا أَخَذَ الْبَحْرُ الْأَرْضَ فَضَمَانُهَا مِنْ رَبِّهَا ; لِأَنَّهَا مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَا دَخْلَ لِلْمُرْتَهِنِ فِي ذَلِكَ فَلَهُ أَخْذُ دَرَاهِمِهِ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ لَكِنْ تُحْسَبُ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْأَرْضِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي زَرَعَهَا فِيهَا مِنْ ابْتِدَاءِ وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهَا إلَى أَخْذِ الْبَحْرِ إيَّاهَا فَيَتَقَاصَّانِ وَمَنْ زَادَ لَهُ شَيْءٌ أَخَذَهُ مِنْ صَاحِبِهِ , وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ - وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ رَهَنَ طِينًا لِرَجُلٍ آخَرَ ثُمَّ إنَّ الرَّجُلَ الْآخَرَ رَهَنَ ذَلِكَ الطِّينَ وَصَارَ يَزْرَعُهُ الْمُرْتَهِنُ الثَّانِي ثَمَانِ سِنِينَ فَهَلْ إذَا أَرَادَ وَرَثَةُ الرَّاهِنِ الْأَوَّلِ دَفْعَ مَا رَهَنَ بِهِ الطِّينَ وَأَخَذَهُ يُجَابُونَ لِذَلِكَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ يُجَابُونَ لِذَلِكَ بَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ وَعَلَى الْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي لِفَسَادِ الرَّهْنِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ; لِأَنَّهُ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ وَهُوَ صَرِيحُ الرِّبَا الْمُحَرَّمِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ وَتُحْسَبُ أُجْرَةُ الثَّمَانِ سِنِينَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ الثَّانِي مِنْ أَصْلِ دَيْنِهِ فَإِنْ بَقِيَ لَهُ شَيْءٌ أَخَذَهُ وَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ شَيْءٌ دَفَعَهُ لِوَرَثَةِ الرَّاهِنِ الْأَوَّلِ وَكَذَا الْمُرْتَهِنُ الْأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ زَرَعَ قَبْلَ عَقْدِ الرَّهْنِ الثَّانِي وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ اسْتَوَى الدَّيْنَانِ الْمَرْهُونُ فِيهِمَا , فَإِنْ زَادَ الثَّانِي لَمْ يَلْزَمْ وَرَثَةَ الرَّاهِنِ الْأَوَّلِ إلَّا مَا عَلَى مُوَرِّثِهِمْ وَيَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ الثَّانِي عَلَى الْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ بِبَاقِي دَيْنِهِ وَإِنْ زَادَ الْأَوَّلُ دَفَعَ وَرَثَةُ الرَّاهِنِ الْأَوَّلِ لِلْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ جَمِيعَ مَا عَلَى مُوَرِّثِهِمْ وَهُوَ يَدْفَعُ لِلْمُرْتَهِنِ الثَّانِي مَا لَهُ عَلَيْهِ , أَوْ لِلْمُرْتَهِنِ الثَّانِي قَدْرَ دَيْنِهِ وَالْبَاقِي لِلْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ رَهَنَ عَبْدَ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ فِي دَيْنٍ مِنْ بَيْعٍ وَشَرَطَ الْمُرْتَهِنُ مَنْفَعَةَ الْعَبْدِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً وَغَابَ الرَّاهِنُ إلَى انْقِضَاءِ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَزِيَادَةٍ عَلَيْهَا وَمَاتَ فِي غَيْبَتِهِ وَأَرَادَ وَلِيُّ الْوَلَدِ أَخْذَ الْعَبْدِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ فَهَلْ لَهُ مُحَاسَبَتُهُ بِالْمَنْفَعَةِ الزَّائِدَةِ عَلَى مَنْفَعَةِ الْمُدَّةِ الْمُشْتَرَطَةِ وَإِسْقَاطُهَا مِنْ الْقَدْرِ الْمَرْهُونِ فِيهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَهُ مُحَاسَبَةُ الْمُرْتَهِنِ بِقِيمَةِ مَنْفَعَةِ الْعَبْدِ فِي الْمُدَّةِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْمُدَّةِ الْمُشْتَرَطَةِ وَإِسْقَاطُهَا مِنْ الْقَدْرِ الْمَرْهُونِ فِيهِ وَلِلْمُرْتَهِنِ الرُّجُوعُ عَلَى الْوَلَدِ بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَى الْعَبْدِ فِي الْمُدَّةِ الزَّائِدَةِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَجَازَ شَرْطُ مَنْفَعَةٍ عُيِّنَتْ بِبَيْعٍ وَتَكُونُ جُزْءًا مِنْ الثَّمَنِ وَمُحَصِّلُهُ بَيْعٌ وَإِجَارَةٌ ثُمَّ قَالَ وَرَجَعَ بِمَا أَنْفَقَ عَلَى الْحَيَوَانِ فِي الذِّمَّةِ انْتَهَى . وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ - وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت