فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 865

امْتَنَعَ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسْخِ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي الْمُؤَخَّرِ لَا فَرْقَ فِي الْقَرْضِ وَالْبَيْعِ وَإِنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ الْفَاضِلَ يُتْرَكُ لِلْمَدِينِ جَازَ فِي الْقَرْضِ دُونَ الْبَيْعِ انْتَهَى . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ ارْتَهَنَ أَرْضًا مِنْ آخَرَ عَلَى دَرَاهِمَ وَزَرَعَهَا مُدَّةً مِنْ السِّنِينَ وَهُوَ يَدْفَعُ خَرَاجَهَا لِلْمُلْتَزِمِ فَهَلْ لِلرَّاهِنِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِأُجْرَةٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَتُحْسَبُ مِنْ دَرَاهِمِ الْمُرْتَهِنِ وَإِذَا قُلْتُمْ لَهُ ذَلِكَ فَمَا مِثَالُ مَا يَرْجِعُ بِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ وَهَلْ إذَا مَاتَ الرَّاهِنُ وَلَمْ يُخَلِّفْ شَيْئًا تَضِيعُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ دَرَاهِمُهُ

فَأَجَابَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْفَيُّومِيُّ الْمَالِكِيُّ بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ . . . لِلرَّاهِنِ الرُّجُوعُ بِالْأُجْرَةِ الْمُعْتَادَةِ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَإِذَا مَاتَ الرَّاهِنُ وَلَمْ يُخَلِّفْ شَيْئًا فَلَا تَضِيعُ الدَّرَاهِمُ بَلْ لَهُ أَخْذُ الْأَرْضِ , وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ - , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ رَهَنَ عِنْدَ آخَرَ طِينًا خَرَاجِيًّا عَلَى دَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ وَزَرَعَهُ الْمُرْتَهِنُ سَنَةً ثُمَّ تَرَكَهُ بِلَا حَرْثٍ مُتَمَكِّنًا مِنْهُ مُدَّعِيًا عِلْمَ الرَّاهِنِ بِذَلِكَ وَهُوَ يُنْكِرُ فَهَلْ خَرَاجُهُ يَلْزَمُ الْمُرْتَهِنَ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ ؟

فَأَجَابَ الشَّيْخُ حَسَنٌ الْجِدَّاوِيُّ بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ . . . الْحَقُّ فِي غَلَّةِ الرَّهْنِ لِرَبِّهِ لَا لِرَبِّ الْمَالِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَمَالُ الْأَرْضِ الَّتِي بَارَتْ بِسَبَبِ عَدَمِ الْحَرْثِ عَلَى رَبِّهَا ; لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْأَرْضِ لَهُ وَلَا يَلْزَمُ الْمُرْتَهِنَ شَيْءٌ مِنْ الْخَرَاجِ مُدَّةَ الْبَوَارِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَبِمِثْلِهِ أَجَابَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ السِّجَاعِيُّ الشَّافِعِيُّ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رِزْقِهِ بَعْضُهَا عَلَى عَمَلٍ وَبَعْضُهَا عَلَى الْبِرِّ وَالصَّدَقَةُ رَهَنَهَا عِنْدَ آخَرَ فِي دَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ وَمَاتَ عَنْ ابْنٍ وَعَقَارٍ لَا يُوفِي بِهَا فَهَلْ تَضِيعُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَهَلْ يَلْزَمُهُ دَفْعُ الْأُجْرَةِ عَنْ مُدَّةِ زِرَاعَتِهِ فِيهَا زِيَادَةً عَنْ الْخَرَاجِ حَسْبَ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْمَحَلِّ وَإِذَا فَدَى رَجُلٌ سِلْعَةً مِنْ نَحْوِ غَاصِبٍ بِدَرَاهِمَ قَاصِدًا الرُّجُوعَ بِهَا عَلَى رَبِّ السِّلْعَةِ ثُمَّ تَنَازَعَا فَلِمَنْ يَكُونُ الْقَوْلُ مِنْهُمَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَابَ سَيِّدِي أَحْمَدُ الدَّرْدِيرُ رحمه الله تعالى بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ . . . رَهْنُ الطِّينِ فِي الدَّرَاهِمِ عَلَى الْوَجْهِ الْوَاقِعِ الْآنَ بَيْنَ النَّاسِ بَاطِلٌ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ يُحَاسَبُ الْمُرْتَهِنُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ مُدَّةَ وَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهِ زِيَادَةً عَلَى الْخَرَاجِ وَيَحْسِبُ مِنْ أَصْلِ الدَّيْنِ وَيَرْجِعُ الطِّينُ لِأَصْلِهِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ رَجَعَ بِهِ فِي التَّرِكَةِ وَيَرْجِعُ لِلْمُحَاسَبَةِ وَالْقَوْلُ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ قَوْلُ دَافِعِ الدَّرَاهِمِ بِيَمِينِ أَنَّهُ دَفَعَ لِيَرْجِعَ بِهَا ثُمَّ إنْ كَانَ يُمْكِنُ تَخْلِيصُ السِّلْعَةِ بِلَا شَيْءٍ أَخَذَهَا رَبُّهَا وَضَاعَتْ الدَّرَاهِمُ عَلَى الدَّافِعِ أَوْ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى مَنْ أَخَذَهَا مِنْهُ وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ تَخْلِيصُهَا إلَّا بِالدَّرَاهِمِ لَمْ يَأْخُذْهَا رَبُّهَا إلَّا إذَا دَفَعَهَا لِمَنْ خَلَّصَهَا , وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ - .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَا يُفْعَلُ فِي بِلَادِ الْأَرْيَافِ مِنْ دَفْعِ الرَّجُلِ لِآخَرَ دَرَاهِمَ وَيَأْخُذُ مِنْهُ قِطْعَةَ أَرْضٍ يَزْرَعُهَا وَيُسَمُّونَ ذَلِكَ رَهْنًا وَكُلَّمَا طَلَبَ رَبُّ الْأَرْضِ دَرَاهِمَ يَدْفَعُهَا لَهُ وَيَضُمُّهَا إلَى الدَّرَاهِمِ الْأُولَى فَإِذَا أَتَى رَبُّ الْأَرْضِ بِجَمِيعِ الدَّرَاهِمِ أَخَذَ أَرْضَهُ وَلَا يَأْخُذُ مِنْ الْغَلَّةِ شَيْئًا فَهَلْ ذَلِكَ صَحِيحٌ , أَوْ فَاسِدٌ وَإِذَا قُلْتُمْ بِالْفَسَادِ فَهَلْ إذَا تَلِفَتْ الْأَرْضُ بِأَنْ أَخَذَهَا الْبَحْرُ يَأْخُذُ دَرَاهِمَهُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ أَوْ تَضِيعُ عَلَيْهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت