# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلَيْنِ مُشْتَرِكَيْنِ فِي طَاحُونَةٍ فَتَغَلَّبَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَصَارَ يَسْتَغِلُّهَا وَيَمْنَعُ شَرِيكَهُ مِنْ مَنَافِعِهِ قَهْرًا عَنْهُ نَحْوَ عَشْرِ سِنِينَ فَهَلْ لِلشَّرِيكِ الْمَمْنُوعِ مِنْ الِاسْتِغْلَالِ مُطَالَبَةُ الشَّرِيكِ الْمُسْتَغِلِّ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الْغَلَّةِ الْمَاضِيَةِ حَيْثُ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا بِغَيْرِ وَجْهٍ شَرْعِيٍّ أَفِيدُوا الْجَوَابَ
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لِلشَّرِيكِ الْمَمْنُوعِ مِنْ الْغَلَّةِ الرُّجُوعُ عَلَى شَرِيكِهِ الْمُسْتَغِلِّ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ غَلَّةِ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِي نَوَازِلِ الْأُجْهُورِيِّ سُئِلَ شَيْخُنَا الزَّرْقَانِيُّ عَنْ رَجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا طَاحُونٌ , أَوْ مَنْزِلٌ فَسَكَنَ أَحَدُهُمَا فِيهِ مُدَّةً دُونَ الْآخَرِ فَأَرَادَ الْآخَرُ إخْرَاجَهُ وَالسُّكْنَى بِقَدْرِ مَا سَكَنَ فَامْتَنَعَ فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى الْخُرُوجِ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ لَا يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يُسْكِنَ شَرِيكَهُ قَدْرَ مَا سَكَنَ وَإِذَا كَانَتْ سُكْنَاهُ الْمُدَّةَ الْمَاضِيَةَ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَلَهُ فِي حِصَّتِهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِي الْمُدَّةِ الْمَاضِيَةِ وَأَمَّا بِالنَّظَرِ إلَى الْمُسْتَقْبَلِ فَإِنْ رَضِيَ أَحَدُهُمَا أَنْ يُؤَجِّرَ لِلْآخَرِ فَلَا كَلَامَ وَإِلَّا أَكْرَى عَلَيْهِمَا وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ مُشْتَرِكِينَ فِي عَقَارٍ وَغَيْرِهِ وَرِثُوهُ عَنْ أَبِيهِمْ وَانْفَرَدَ أَحَدُهُمْ بِالتَّصَرُّفِ فِيمَا ذُكِرَ وَتَزَوَّجَ بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا وَفِي عِصْمَتِهِ الْآنَ وَاحِدَةٌ ادَّعَى أَنَّ لَهَا طَوْقًا وَخِزَامًا صَرَفَهُمَا فِي الدَّارِ وَكَتَبَ لَهَا فِي نَظِيرِ ذَلِكَ بَعْضَ الطِّينِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخَوَيْهِ فَهَلْ لَهُمَا الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِمَا تَزَوَّجَ بِهِ النِّسْوَةَ وَمَا كَتَبَهُ لِلزَّوْجَةِ مِنْ الطِّينِ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لِأَخَوَيْهِ مُحَاسَبَتُهُ بِمَا تَزَوَّجَ بِهِ النِّسْوَةُ مِنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمْ مَا كَتَبَهُ لِزَوْجَتِهِ مِنْ الطِّينِ وَلَا يَسْرِي عَلَيْهِمْ إقْرَارُهُ بِالطَّوْقِ وَالْخِزَامِ لَهَا لِاتِّهَامِهِ فِيهِ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي أَخَوَيْنِ اكْتَسَبَا مَالًا فِي حَيَاةِ وَالِدِهِمَا وَعَجْزِهِ عَنْ الْكَسْبِ وَحَجَّ أَحَدُهُمَا بِعَائِلَتِهِ مِنْ هَذَا الْمَالِ فِي حَيَاةِ وَالِدِهِمَا وَحَجَّ الْآخَرُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِإِذْنِ أَخِيهِ وَرِضَاهُ بِمَا يُنْفِقُ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَمَاتَ عَنْ أَوْلَادٍ فَأَرَادَ عَمُّهُمْ الْحَاجُّ فِي حَيَاةِ وَالِدِهِمَا الرُّجُوعَ عَلَيْهِمْ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ الَّتِي أَنْفَقَهَا أَبُوهُمْ فِي حَجِّهِ فَهَلْ لَا يُجَابُ لِذَلِكَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا يُجَابُ لِذَلِكَ لِتَبَرُّعِهِ لِأَخِيهِ بِمَا يَخُصُّهُ مِمَّا أَنْفَقَهُ فِي حَجِّهِ حَيْثُ ثَبَتَ إذْنُهُ وَرِضَاهُ وَالتَّبَرُّعُ بِالْمَجْهُولِ صَحِيحٌ عِنْدَنَا وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي أَرْبَعَةِ إخْوَةٍ اكْتَسَبُوا مَالًا فِي حَيَاةِ أَبِيهِمْ وَكُلٌّ عَلَى حِدَتِهِ ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ أَرَادَ أَبُوهُمْ جَمْعَهُمْ فَخَلَطُوا أَمْوَالَهُمْ وَفِيهِمْ وَاحِدٌ عَاجِزٌ لَا يَكْتَسِبُ وَكَتَبُوا وَثِيقَةً بِأَنَّ الْمَالَ بَيْنَهُمْ عَلَى السَّوِيَّةِ وَأَنَّ مَنْ أَرَادَ الْعُزْلَةَ لَا شَيْءَ لَهُ فَهَلْ إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا الْعُزْلَةَ لَا شَيْءَ لَهُ عَمَلًا بِالشَّرْطِ , أَوْ لَهُ مَالُهُ وَيُلْغَى الشَّرْطُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .