فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ صَدَّقَ دَافِعُ الثَّلَثِمِائَةِ الْمَدْفُوعَ لَهُ عَلَى تَتْمِيمِ الْأَلْفِ وَضَيَاعِهَا مِنْهُ بِلَا تَفْرِيطٍ غَرِمَ لَهُ الْمِائَتَيْنِ الْمُؤَجَّلَتَيْنِ بَعْدَ مُضِيِّ أَجَلِهِمَا بِلَا يَمِينٍ وَإِنْ اتَّهَمَهُ فِي التَّتْمِيمِ , أَوْ فِي الضَّيَاعِ , أَوْ عَدَمِ التَّفْرِيطِ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ فَإِنْ حَلَفَ غَرِمَ لَهُ الْمُؤَجَّلَ بَعْدَهُ وَإِنْ نَكَلَ رَجَعَ عَلَيْهِ بِالثَّلَثِمِائَةِ فِي اتِّهَامِهِ فِي الضَّيَاعِ , أَوْ نَفْيِ التَّفْرِيطِ وَسَقَطَ عَنْهُ غُرْمُ الْمِائَتَيْنِ فِي اتِّهَامِهِ فِي التَّتْمِيمِ فَقَطْ نَعَمْ يَغْرَمُ لَهُ مِائَةً حَالَّةً لِيَسْتَوِيَا فِي التَّالِفِ لِتَعَلُّقِ ضَمَانِ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِالْآخَرِ بِمُجَرَّدِ الْخَلْطِ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الشَّرِيكَيْنِ وَكِيلٌ عَنْ الْآخَرِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ لَزِمَتْ الشَّرِكَةُ بَدَلَهَا عُرْفًا وَالضَّمَانُ مِنْهُمَا إلَّا أَنْ لَا يَخْلِطَا مَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ فَغَيْرُهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْخَلْطُ وَيَشْمَلُ الْخَلْطَ الْحُكْمِيَّ كَجَعْلِ صُرَّتَيْهِمَا عِنْدَ أَحَدِهِمَا فَالتَّالِفُ عَلَى رَبِّهِ ثُمَّ قَالَ وَصُدِّقَ أَيْ الشَّرِيكُ بِيَمِينٍ فِي التَّلَفِ إلَّا لِقَرِينَةٍ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ فِي مَعِيشَةٍ وَاحِدَةٍ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ ذَكَرَيْنِ بَالِغٍ وَصَبِيٍّ وَخَلَّفَ عَقَارًا وَغَيْرَهُ وَصَارَ الْأَخَوَانِ الْبَاقِيَانِ يَتَصَرَّفَانِ مَعَ ابْنِ أَخِيهِمَا الْبَالِغِ فِيمَا يَخُصُّهُمَا وَفِيمَا تَرَكَهُ الْمَيِّتُ فَيَبِيعُونَ شَيْئًا وَيُجَدِّدُونَ غَيْرَهُ وَيَزْرَعُونَ الْأَرْضَ وَيَبِيعُونَ مَا يَفْضُلُ مِنْ رِبْحِهَا وَيَحُوزُونَ أَطْيَانًا يَسْقُطُ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ حَقُّهُ فِيهَا فِي نَظِيرِ دَرَاهِمَ يَدْفَعُونَهَا لَهُ وَيَكْتُبُونَ بِهَذَا الْإِسْقَاطِ وَثَائِقَ وَيَجْعَلُونَ لِوَلَدَيْ الْأَخِ الْبَالِغِ وَالصَّبِيِّ الثُّلُثَ عَلَى حُكْمِ مَا وَرِثَاهُ عَنْ أَبِيهِمَا وَلِكُلٍّ مِنْ الْعَمَّيْنِ الثُّلُثُ وَبَنَوْا سَاقِيَةً وَكَتَبُوا وَثِيقَةً بِمَا يَخُصُّ الْأَخَوَيْنِ وَمَا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَمَّيْنِ ثُمَّ مَاتَ الْعَمَّانِ وَخَلَّفَ كُلٌّ ابْنًا وَبَقِيَتْ أَوْلَادُ الْأَعْمَامِ أَيْضًا فِي مَعِيشَةٍ وَاحِدَةٍ يَتَصَرَّفُونَ كَمَا كَانَ آبَاؤُهُمْ وَيَحُوزُونَ عَقَارًا وَبَنَوْا مُبِلَّةً لِعَطِنِ الْكَتَّانِ وَكَتَبُوا بِهَا وَثِيقَةً وَبَيَّنُوا فِيهَا لِلْأَخَوَيْنِ الثُّلُثَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ وَلَدَيْ عَمَّيْهِمَا الثُّلُثَ وَاسْتَمَرُّوا عَلَى ذَلِكَ مُدَّةً مِنْ السِّنِينَ ثُمَّ اقْتَسَمُوا وَأَخَذَ الْأَخَوَانِ الثُّلُثَ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ وَلَدَيْ الْعَمِّ الثُّلُثَ , ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ مِنْ بُلُوغِ الْأَخِ الصَّبِيِّ طَلَبَ أَنْ يُقَاسِمَ أَخَاهُ فِي الثُّلُثِ الَّذِي خَصَّهُمَا عَلَى الْمُنَاصَفَةِ فَامْتَنَعَ الْأَخُ الْبَالِغُ يَوْمَ مَوْتِ أَبِيهِ وَأَرَادَ أَنْ يَخْتَصَّ بِجَمِيعِ مَا تَجَدَّدَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ فَهَلْ يُجَابُ الْأَوَّلُ , أَوْ الثَّانِي أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت