فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , يُجَابُ الْأَوَّلُ لِلْقِسْمَةِ عَلَى الْمُنَاصَفَةِ فِي جَمِيعِ الثُّلُثِ الَّذِي خَصَّهُمَا فِي مُقَاسَمَةِ وَلَدَيْ عَمَّيْهِمَا وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا الْبَالِغُ يَوْمَ مَوْتِ أَبِيهِ ثُمَّ إنْ جَرَى عُرْفُهُمْ بِعَدَمِ الْمُشَاحَنَةِ بَيْنَ الْإِخْوَةِ وَعَمِلَ أَحَدُهُمْ لِلْآخَرِ مَجَّانًا فَلَا شَيْءَ لِمَنْ كَانَ بَالِغًا عَلَى مَنْ كَانَ صَبِيًّا وَإِنْ جَرَى بِأَنَّهُ لَا يَعْمَلُ إلَّا بِأُجْرَةٍ رَجَعَ مَنْ كَانَ بَالِغًا عَلَى مَنْ كَانَ صَبِيًّا بِأُجْرَةِ مِثْلِ عَمَلِهِ لَهُ فِيمَا بَيْنَ مَوْتِ أَبِيهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى الْعَمَلِ بِنَظَرِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَحِينَئِذٍ يُحْسَبُ عَلَى مَنْ كَانَ بَالِغًا مَا أَنْفَقَهُ مِنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فِي نَحْوِ زَوَاجٍ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ خَاتِمَةُ الْمُحَقِّقِينَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَمِيرُ رضي الله تعالى عنه فِي عَمَلِ الْوَلَدِ مَعَ وَالِدِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الشَّيْخُ الدُّسُوقِيُّ فِي الْحَاشِيَةِ قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ أَنَّهُ إذَا اتَّجَرَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ فِي التَّرِكَةِ فَمَا حَصَلَ مِنْ الْغَلَّةِ فَهُوَ تَرِكَةٌ وَلَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَوَّلًا أَنَّهُ يَتَّجِرُ لِنَفْسِهِ فَإِنْ بَيَّنَ أَوَّلًا كَانَتْ لَهُ الْغَلَّةُ وَالْخَسَارَةُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لِبَاقِي الْوَرَثَةِ إلَّا الْقَدْرُ الَّذِي تَرَكَهُ مُوَرِّثُهُمْ انْتَهَى . وَذَكَرَ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ الْوَصِيَّ إنْ اتَّجَرَ فِي التَّرِكَةِ لِلصَّبِيِّ وَرَبِحَ ثُمَّ طَرَأَ وَارِثٌ آخَرُ فَإِنَّهُ يُشَارِكُ الصَّبِيَّ فِي التَّرِكَةِ وَرِبْحِهَا وَإِنْ طَرَأَ رَبُّ دَيْنٍ أَخَذَ التَّرِكَةَ وَرِبْحَهَا قَالَ فِي حَاشِيَتِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي انْفَصَلَ عَنْهُ شَيْخُ شُيُوخِنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَنَّ الرِّبْحَ لِلْأَيْتَامِ لَا لِرَبِّ الدَّيْنِ وَأَنَّ مَا فِي الرَّمَاصِيِّ غَيْرُ صَحِيحٍ قَالَهُ الْبُنَانِيُّ وَقَوَّاهُ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ سَلَفَهُ لِلْأَيْتَامِ كَسَلَفِهِ لِنَفْسِهِ وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الْوَرَثَةِ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ فِيمَا يَظْهَرُ وَيَقَعُ ذَلِكَ كَثِيرًا انْتَهَى وَانْظُرْ كَيْفَ يُتَصَوَّرُ سَلَفُهُ لِلْأَيْتَامِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْوَصِيُّ بِالْغَرِيمِ , أَوْ الْوَارِثِ الْغَائِبِ وَقْتَ التِّجَارَةِ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي أَحَدِ شَرِيكَيْنِ رَضِيَ بِزِيَادَةِ شَرِيكِهِ عَنْهُ فِي الرِّبْحِ بِأَنْ قَالَ لَهُ تَصَرَّفْ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ وَاخْصِمْ لِنَفْسِك مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ تَرْبَحُهَا وَاحِدًا وَعَلَى ذَلِكَ جَرَى الْعَمَلُ فِي الْأَمْصَارِ فَهَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ . . . نَعَمْ يَجُوزُ ذَلِكَ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّعِ بِأَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْعَقْدِ لَا فِي نَظِيرِ اسْتِقْلَالِ الْمَزِيدِ لَهُ بِالْعَمَلِ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ , أَوْ زِيَادَةٍ فِيهِ عَلَى مَا يَلْزَمُهُ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ حَالُ الْعَقْدِ , أَوْ بَعْدَهُ نَظِيرُ الِاسْتِقْلَالِ بِالْعَمَلِ أَوْ الزِّيَادَةِ فِيهِ مَنْعٌ لِخُرُوجِهِ حِينَئِذٍ عَنْ مَعْنَى التَّبَرُّعِ الْمُسْتَثْنَى مِنْ امْتِنَاعِ قِسْمَةِ الرِّبْحِ عَلَى نِسْبَةِ الْمَالَيْنِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَالرِّبْحُ وَالْخُسْرُ وَالْعَمَلُ بِقَدْرِ الْمَالِ فَإِنْ خَلَّفَهُ وَاحِدٌ مِمَّا ذُكِرَ فُسِخَتْ وَتَرَاجَعَا بَعْدَ الْعَمَلِ بِنِسْبَةِ الْمَالِ وَلَهُ بَعْدَ الْعَقْدِ التَّبَرُّعُ انْتَهَى .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ أَرْسَلَ مَعَ غَيْرِهِ أَمَانَةً لِلتَّنْمِيَةِ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ وَادَّعَى أَنَّهُ شَرِيكُ الْمُرْسَلِ فِي هَذِهِ الْأَمَانَةِ فَهَلْ يُمَكَّنُ مِنْ دَعْوَاهُ , أَوْ لَا وَإِذَا دَفَعَ لَهُ الْأَمِينُ مِنْ غَيْرِ حُضُورِ الْمُرْسَلِ فَهَلْ يَضْمَنُ أَوْ لَا ؟