فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 865

فَأُجِيبُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ ثَبَتَ بِعَدْلَيْنِ , أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ , أَوْ أَحَدِهِمَا وَيَمِينٍ أَنَّ الْمُدَّعِيَ شَرِيكٌ فِي هَذِهِ الْأَمَانَةِ لِمُرْسَلِهَا يُمَكَّنُ وَلَا يَضْمَنُ الْأَمِينُ بِتَسْلِيمِهَا إلَيْهِ فِي غَيْبَةِ الْمُرْسَلِ وَإِلَّا فَلَا يُمَكَّنُ وَيَضْمَنُ الْأَمِينُ إنْ سَلَّمَهَا لَهُ فِي غَيْبَتِهِ قَالَ فِي شَرِكَةِ الْمُخْتَصَرِ وَكُلٌّ أَيْ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ وَكِيلٌ قَالَ الْخَرَشِيُّ عَنْ صَاحِبِهِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ وَالْكِرَاءِ وَالِاكْتِرَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَيُطَالَبُ كُلُّ وَاحِدٍ بِتَوَابِعَ مُعَامَلَةِ الْآخَرِ مِنْ اسْتِحْقَاقٍ وَرَدٍّ بِعَيْبٍ وَقَالَ فِي وَكَالَتِهِ وَلَك قَبْضُ سَلَمِهِ لَك إنْ ثَبَتَ يُبَيِّنُهُ الْخَرَشِيُّ الْمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَك يَا مُوَكِّلُ أَنْ تَقْبِضَ مَا أَسْلَمَهُ لَك وَكِيلُك بِغَيْرِ حُضُورِهِ وَيَبْرَأُ بِدَفْعِهِ لَك بِذَلِكَ إذَا كَانَ لَك بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ أَنَّهُ أَسْلَمَهُ لَك وَلَا حُجَّةَ لِلْمُسَلَّمِ إلَيْهِ إذَا قَالَ لَا أَدْفَعُ إلَّا لِمَنْ أَسْلَمَ إلَيَّ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ - , - وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلَيْنِ عَقَدَا شَرِكَةً عَلَى أَنْ يَتَّجِرَ أَحَدُهُمَا فِي السَّمْنِ وَالْآخَرُ فِي الرَّقِيقِ فَخَالَفَ مَنْ اُشْتُرِطَتْ عَلَيْهِ التِّجَارَةُ فِي الرَّقِيقِ وَاتَّجَرَ فِي الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالْفُولِ وَادَّعَى أَنَّهُ خَسِرَ فِيهَا فَهَلْ تَلْزَمُهُ الْخَسَارَةُ وَحْدَهُ لِتَعَدِّيهِ بِمُخَالَفَةِ الشَّرْطِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ تَلْزَمُهُ الْخَسَارَةُ وَحْدَهُ لِتَعَدِّيهِ بِمُخَالَفَةِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ الْجَائِزِ اللَّازِمِ اشْتِرَاطُهُ كَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ وَشُرَّاحِهِ وَابْنُ سَلْمُونٍ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ بَاعَ لِآخَرَ النِّصْفَ فِي مِائَةِ ثَوْبٍ وَشَارَكَهُ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ عَلَى أَنْ يُسَافِرَ بِالْجَمِيعِ إلَى بَلَدٍ مُعَيَّنٍ يَبِيعُ فِيهِ وَمَا حَصَلَ مِنْ الرِّبْحِ بَيْنَهُمَا فَذَهَبَ وَبَاعَ وَقَدِمَ وَقَسَمَ الرِّبْحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَرَثَةِ شَرِيكِهِ ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ أَرَادَ الرُّجُوعَ عَلَيْهِمْ فَمَا الْحُكْمُ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ الْبَيْعُ وَالشَّرِكَةُ الْمَذْكُورَانِ فَاسِدَانِ لِاجْتِمَاعِهِمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ وَلِلشَّرِكَةِ مُفْسِدٌ آخَرُ وَهُوَ اشْتِرَاطُ الْعَمَلِ كُلِّهِ عَلَى مُشْتَرِي النِّصْفِ وَقَدْ فَاتَا فَيَمْضِي الْبَيْعُ بِالثَّمَنِ لِلْخِلَافِ فِيهِ وَيُقْسَمُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَمَا شَرَطَا ; لِأَنَّهَا بِالنِّصْفِ وَلِلْعَامِلِ الرُّجُوعُ بِأُجْرَةِ مِثْلِ نِصْفِ عَمَلِهِ بَعْدَ حَلِفِهِ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِدَفْعِ جَمِيعِ النِّصْفِ لَهُمْ ابْتِدَاءَ التَّبَرُّعِ لَهُمْ بِهَا وَأَنَّهُ كَانَ يَجْهَلُ اسْتِحْقَاقَهَا إنْ كَانَ مِثْلُهُ بِجَهْلِهِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْمُخْتَصَرِ وَشُرَّاحِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَا يَجْتَمِعُ اثْنَانِ مِنْ بَيْعٍ وَصَرْفٍ وَقَرْضٍ وَنِكَاحٍ وَشَرِكَةٍ وَجُعْلٍ وَمُغَارَسَةٍ وَمُسَاقَاةٍ وَقِرَاضٍ وَيُجْمَعُ غَيْرُ الْبَيْعِ مِنْهَا جِصٌّ مُنَقَّشٌ انْتَهَى . وَفِيهِ وَالرِّبْحُ وَالْخُسْرُ وَالْعَمَلُ بِقَدْرِ الْمَالِ فَإِنْ خَالَفَهُ وَاحِدٌ مِمَّا ذُكِرَ فُسِخَتْ وَتَرَاجَعَا بَعْدَ الْعَمَلِ بِنِسْبَةِ الْمَالِ انْتَهَى الْخَرَشِيُّ . وَيَفْسُدُ الْعَقْدُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَأَجَازَ ذَلِكَ أَشْهَبُ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مَالِكٌ كَرِهَهُ . ابْنُ رُشْدٍ وَقَوْلُ أَشْهَبَ أَظْهَرُ وَعَلَّلَ الْمَشْهُورَ بِتَنَافِي الْأَحْكَامِ فَإِنْ وَقَعَ فَسْخٌ مَعَ الْقِيَامِ وَمَضَى مَعَ الْفَوَاتِ عَلَى الْمَذْهَبِ انْتَهَى بِتَصَرُّفٍ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ لَهُ نِصْفُ بَهِيمَةٍ بَاعَهُ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَسَلَّمَهَا لِلْمُشْتَرِي فَعَلِمَ شَرِيكُهُ وَأَرَادَ الْمُفَاصَلَةَ فَقِيلَ لَهُ إنَّ حِصَّتَك بَاقِيَةٌ عَلَى ذِمَّتِك عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَسَكَتَ ثُمَّ مَاتَتْ الْبَهِيمَةُ فَهَلْ يَكُونُ الْبَائِعُ ضَامِنًا لِحِصَّةِ شَرِيكِهِ أَمْ لَا .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَكُونُ الْبَائِعُ ضَامِنًا لِحِصَّةِ شَرِيكِهِ لِرِضَاهُ بِشَرِكَةِ الْمُشْتَرِي بِعِلْمِهِ وَتَرْكِهِ الْمُفَاصَلَةَ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت