# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ سَاكِنٍ مَعَ أَبِيهِ وَأَخِيهِ فِي مَنْزِلٍ وَاحِدٍ مَعَ الِاخْتِلَاطِ فِي الْمُؤْنَةِ فَاكْتَسَبَ دَرَاهِمَ وَبَعَثَهَا مَعَ أَبِيهِ لِرَجُلٍ لِيَشْتَرِيَ لَهُ بِهَا بَقَرَةً فَاشْتَرَاهَا لَهُ بِهَا فَهَلْ تَكُونُ لَهُ وَحْدَهُ وَإِذَا تَنَازَعُوا فِيهَا وَتَرَافَعُوا لِنَائِبِ الْقَاضِي بِبَلَدِهِمْ فَحَكَمَ بِاشْتِرَاكِهَا بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ زَاعِمًا أَنَّ جَمِيعَ مَا يَكْتَسِبُهُ أَحَدُ الْمُشْتَرِكِينَ فِي السُّكْنَى وَالْمُؤْنَةِ يَكُونُ مُشْتَرِكًا بَيْنَهُمْ سَوِيَّةً فَهَلْ يَكُونُ حُكْمُهُ بَاطِلًا غَيْرَ مَعْمُولٍ بِهِ شَرْعًا
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ تَكُونُ لَهُ وَحْدَهُ وَالْحُكْمُ بِأَنَّهَا مُشْتَرِكَةٌ بَيْنَهُمْ بَاطِلٌ فَلَا يُعْمَلُ بِهِ وَيَجِبُ نَقْضُهُ إذْ لَا قَائِلَ بِمَا زَعَمَهُ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ وَأَب وَلَمْ تُقْسَمْ تَرِكَتُهُ حَتَّى مَاتَ الْأَبُ عَنْ ابْنَيْ ابْنِهِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنٍ وَنَمَا الْمَالُ بِتَصَرُّفِ الِابْنِ الْبَاقِي فِيهِ وَطَلَبَ ابْنُ الِابْنِ الَّذِي مَاتَ ثَالِثًا مُقَاسَمَةَ عَمِّهِ فِي جَمِيعِ الْمَالِ وَنَمَائِهِ وَأَبَى عَمُّهُ ذَلِكَ وَقَالَ إنَّمَا أُقَاسِمُك فِي أَصْلِ الْمَالِ لَا فِي نَمَائِهِ فَهَلْ الْقَوْلُ قَوْلُ ابْنِ الِابْنِ , أَوْ قَوْلُ عَمِّهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ الْقَوْلُ قَوْلُ ابْنِ الِابْنِ فَيُجْبَرُ عَمُّهُ عَلَى مُقَاسَمَتِهِ فِي جَمِيعِ الْمَالِ وَنَمَائِهِ إلَّا إنْ كَانَ الْعَمُّ أَشْهَدَ بَيِّنَةً قَبْلَ التَّصَرُّفِ أَنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِي الْمَالِ لِنَفْسِهِ خَاصَّةً وَلَا يُعْطِي ابْنَ أَخِيهِ شَيْئًا مِنْ نَمَائِهِ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْعَمِّ فَيُجْبَرُ ابْنُ الْأَخِ عَلَى مُقَاسَمَتِهِ فِي أَصْلِ الْمَالِ فَقَطْ وَقَدْ تَقَدَّمَ النَّصُّ بِذَلِكَ عَنْ الْعَدَوِيِّ وَالْأَمِيرِ وَالدُّسُوقِيُّ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# مَا قَوْلُكُمْ ) فِي أَرْبَعَةِ إخْوَةٍ فِي مَعِيشَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَّى الْحَاكِمُ أَحَدَهُمْ شَيْخًا عَلَى بَلَدِهِمْ وَعَيَّنَ لَهُ أَطْيَانًا يَزْرَعُهَا وَأَنْفَارًا يَسُوسُهَا فَلَمْ يَرْضَ أَبُوهُمْ بِذَلِكَ وَهَرَبَ مِنْ الْبَلَدِ فَزَرَعَ الشَّيْخُ الْأَطْيَانَ مُسْتَعِينًا بِإِخْوَتِهِ وَغَيْرِهِمْ وَرَجَعَ أَبُوهُمْ الْبَلَدَ وَانْعَزَلَ عَنْهُمْ بِزَوْجَتِهِ مُكْتَفِيًا بِطِينٍ لَهُ عَلَى قَدْرِ حَالِهِمَا حَتَّى تُوُفِّيَ وَصَارَ الشَّيْخُ يَشْتَرِي بِمَا يَتَجَدَّدُ مِنْ رِبْحِ الْأَطْيَانِ أَطْيَانًا وَغَيْرِهَا وَيَكْتُبُ حُجَجَهَا بِاسْمِهِ خَاصَّةً وَاشْتُهِرَ بَيْنَ النَّاسِ بِالِاكْتِسَابِ دُونَ إخْوَتِهِ مَعَ كَوْنِهِمْ فِي مَعِيشَةٍ وَاحِدَةٍ مَا عَدَا وَاحِدًا فَقَدْ انْعَزَلَ عَنْهُمْ سَابِقًا وَأَرَادَ الْآنَ اثْنَانِ مِنْهُمْ مُقَاسَمَةَ الشَّيْخِ فِي الْأَعْيَانِ الَّتِي عُيِّنَتْ لَهُ وَجَمِيعِ مَا تَجَدَّدَ لَهُ مِنْ رِبْحِهَا لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْمَعِيشَةِ وَالْعَمَلِ وَأَرَادَ مَنْعَهَا مِنْهَا ; لِأَنَّ الِاكْتِسَابَ لَهُ وَهُمْ مُعِينُونَ لَهُ كَالْأَجَانِبِ فَمَا الْحُكْمُ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِلشَّيْخِ مَنْعُهُمَا مِنْ مُقَاسَمَتِهِ فِي الْأَطْيَانِ الْمَذْكُورَةِ وَكُلِّ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ رِبْحِهَا ثُمَّ يُنْظَرُ عُرْفُهُمْ وَعَادَةُ أَهْلِ بَلَدِهِمْ فَإِنْ كَانَتْ عَمَلُ الْأَخِ مَعَ أَخِيهِ بِلَا أُجْرَةٍ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ وَإِلَّا فَلَهُمْ أُجْرَةُ مِثْلِهِمْ وَلَهُ مُحَاسَبَتُهُمْ حِينَئِذٍ بِنَفَقَتِهِمْ وَنَفَقَةِ عِيَالِهِمْ إنْ قَصَدَ ذَلِكَ حَالَ الْإِنْفَاقِ وَحَلَفَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُشْهِدْ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا بِمَالَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ بِشَرْطِ عَمَلِ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ فِيهِمَا وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَهَلْ شَرِكَتُهُمَا فَاسِدَةٌ وَإِذَا لَمْ تُفْسَخْ حَتَّى عَمِلَ أَحَدُهُمَا فِيهِمَا وَحْدَهُ فَمَا الْحُكْمُ فِيهَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .