فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ تَرَتَّبَ عَلَى الذِّمِّيِّ بِجِنَايَتِهِ الْمَذْكُورَةِ قِيمَةُ الْجَنِينِ إنْ نَزَلَ حَيًّا وَمَاتَ وَمَا نَقَصَتْهُ قِيمَةُ الْأُمِّ مَرِيضَةً عَنْ قِيمَتِهَا صَحِيحَةً وَإِنْ نَزَلَ مَيِّتًا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الثَّانِي فَقَطْ وَقَدْ تَقَدَّمَ النَّصُّ بِذَلِكَ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .

# ( وَسُئِلَ شَيْخُنَا أَبُو يَحْيَى ) عَنْ جَمَاعَةٍ وَضَعُوا غِلَالَهُمْ فِي سَفِينَةٍ صَبَّةٍ وَاحِدَةٍ تَوَجَّهُوا بِهَا إلَى مِصْرَ فَتَعَدَّى عَلَيْهِمْ ظَالِمٌ فِي الطَّرِيقِ فَأَخَذَ مِنْهَا عِشْرِينَ إرْدَبًّا بِاسْمِ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ فَهَلْ تُوَزَّعُ عَلَى الْجَمِيعِ وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الظَّالِمِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

( فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا أَخَذَهُ الظَّالِمُ مِنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ يَضِيعُ عَلَى الْجَمِيعِ وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الظَّالِمِ إنَّمَا آخُذُ مَالَ فُلَانٍ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .

# ( وَسُئِلَ أَيْضًا ) عَنْ رَجُلٍ يَرْعَى غَنَمًا فِي فَلَاةٍ فَمَرَّ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ وَأَكْرَهَهُ عَلَى مُنَاوَلَةِ نَعْجَةٍ مِنْ مَالِ الْغَيْرِ فَنَاوَلَهُ إيَّاهَا ثُمَّ حَضَرَ رَبُّ النَّعْجَةِ وَطَلَبَ الرَّاعِي بِقِيمَتِهَا فَهَلْ يُجَابُ لِذَلِكَ وَيُجْبَرُ الرَّاعِي عَلَى دَفْعِهَا لَهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

( فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ ) يَضْمَنُ الرَّجُلُ قِيمَةَ النَّعْجَةِ بِإِعْطَائِهَا لِغَيْرِ مَالِكِهَا وَلَا يَنْفَعُهُ الْإِكْرَاهُ ; لِأَنَّ الطَّوْعَ وَالْإِكْرَاهَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ سَوَاءٌ , كَذَا فِي الْحَطَّابِ وَقَوَانِينِ ابْنِ جُزَيٍّ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( وَسُئِلَ أَيْضًا ) عَنْ رَجُلٍ خَيَّاطٍ عِنْدَهُ أَقْمِشَةٌ لِيَخِيطَهَا لِأَرْبَابِهَا بِأُجْرَةٍ ادَّعَى أَنَّ اللُّصُوصَ تَعَدَّتْ عَلَى مَنْزِلِهِ لَيْلًا وَأَخَذَتْ الْأَقْمِشَةَ فَأَرَادَ أَرْبَابُهَا تَضْمِينَهُ فَمَا الْحُكْمُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

( فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ يَضْمَنُ الْخَيَّاطُ جَمِيعَ أَقْمِشَةِ النَّاسِ قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ الصُّنَّاعُ ضَامِنُونَ لِمَا اُسْتُصْنِعُوا فِيهِ إذَا نَصَبُوا أَنْفُسَهُمْ لِذَلِكَ سَوَاءٌ عَمِلُوا ذَلِكَ بِأَجْرٍ , أَوْ بِغَيْرِ أَجْرٍ إذَا عَمِلُوهُ فِي حَوَانِيتِهِمْ , أَوْ دُورِهِمْ فِي غَيْبَةِ رَبِّ الْمَتَاعِ ثُمَّ قَالَ وَلَا يَنْفَعُ الصَّانِعَ إذَا احْتَرَقَ حَانُوتُهُ , أَوْ سُوقُهُ , أَوْ سُرِقَ مَنْزِلُهُ دَعْوَاهُ أَنَّ الشَّيْءَ الْمَصْنُوعَ كَانَ فِيهِ إلَّا أَنْ تَقُومَ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى ذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ ا هـ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .

# ( وَسُئِلَ أَيْضًا ) عَنْ تَأْدِيبِ بَعْضِ نُقَبَاءِ الْأَوْرَادِ بَعْضَ الْمَرِيدِينَ بِصُنْعِ طَعَامٍ لِإِخْوَانِهِ هَلْ يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهُ وَيَسُوغُ لَهُ تَأْدِيبُهُ بِذَلِكَ أَمْ لَا ؟ .

( فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ ) تَأْدِيبُ النَّقِيبِ لِلْمُرِيدِ بِصُنْعِ الطَّعَامِ لِإِخْوَانِهِ قَهْرًا عَلَيْهِ , أَوْ اسْتِحْيَاءً لَا يَجُوزُ وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ عَلِمَ ذَلِكَ الْأَكْلَ وَلَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ وَهَذَا لَا يَحْتَاجُ إلَى نَصٍّ ; لِأَنَّهُ مِنْ الْوَاضِحَاتِ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .

# ( وَسُئِلَ ) عَنْ رَجُلٍ زَنَى بِحَلِيلَةِ آخَرَ ثُمَّ تَابَ مِنْ ذَلِكَ فَهَلْ تَتَوَقَّفُ تَوْبَتُهُ عَلَى اسْتِسْمَاحِ حَلِيلِهَا وَهَلْ يَكْفِي الِاسْتِسْمَاحُ الْإِجْمَالِيُّ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت