فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 865

فَأَجَابَ يُوسُفُ الْمُعَيْصِرِيُّ الْمَالِكِيُّ بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ يَجِبُ عَلَى صَاحِبِ الدَّرَاهِمِ قَبُولُ دَرَاهِمِهِ وَلَا يَلْزَمُ مَنْ أَخَذَهَا دَفْعُ قَمْحٍ ; لِأَنَّ السَّلَمَ لَمْ يُوجَدْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ صَحِيحًا لِفَقْدِ شُرُوطِهِ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا تَعْيِينُ الْأَجَلِ وَالصِّفَةِ وَالنَّوْعِ وَالْقَدْرِ إلَى آخَرَ مَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مَحَلِّهِ وَحِينَئِذٍ يُمْنَعُ هَذَا الرَّجُلُ مِنْ مُعَارَضَةِ آخِذِ الدَّرَاهِمِ مِنْ طَلَبِهِ قَمْحًا بَدَلَهَا وَالْمَانِعُ لَهُ الْحَاكِمُ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُمْ بَيَّنُوا الْأَجَلَ بِأَنَّهُ وَقْتُ دَفْعِ الْخَرَاجِ , وَالنَّوْعُ وَصِفَتُهُ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَهُمْ وَأَنَّهُمْ بَيَّنُوا قَدْرًا وَإِنْ أَجْمَلَ فِي السُّؤَالِ فَالصَّوَابُ عَدَمُ جَبْرِهِ عَلَى قَبُولِ مِثْلِ دَرَاهِمِهِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَأُجِّلَ بِمَا تَخْتَلِفُ بِهِ الْأَسْوَاقُ كَبِالْحَصَادِ مَثَلًا وَاعْتُبِرَ وَقْتُ أَغْلَبِهِ ا هـ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ قَهَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى حَفْرِ سَاقِيَةٍ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ لِأَجْلِ زَرْعِ الْقَصَبِ أَوْ النِّيلَةِ , أَوْ الذُّرَةِ , أَوْ الْقُطْنِ , أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ أُمِرَ بِهِ فَهَلْ إذَا جَدَّدَ عَلَيْهَا شَجَرًا نَخْلًا أَوْ نَبْقًا , أَوْ سَنْطًا , أَوْ أَثْلًا , أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُونُ لِلْغَارِسِ , أَوْ لِلْحَاكِمِ الْآمِرِ بِذَلِكَ , أَوْ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَضِّحُوا .

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَقَلَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي مَالٍ الْغَيْرِ لَيْسَ عُذْرًا مُبِيحًا لِلْمُكْرَهِ الْقَدُومُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا مُسْقِطًا الْغُرْمَ عَنْهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفُّ عَمَّا أُكْرِهَ عَلَيْهِ وَإِنْ اقْتَحَمَ النَّهْيُ ضَمِنَ وَغَرِمَ وَنَقَلَهُ الْحَطَّابُ عَنْهَا وَعَنْ مُعِينِ الْحُكَّامِ أَيْضًا إذَا عَلِمْت هَذَا فَالْحَافِرُ الْغَارِسُ مُتَعَدٍّ لَا ذُو شُبْهَةٍ فَيُخَيَّرُ صَاحِبُ الْأَرْضِ بَيْنَ أَمْرِهِ بِإِزَالَةِ مَا أَحْدَثَهُ فِيهَا وَتَسْوِيَتِهَا وَبَيْنَ إبْقَائِهِ لِنَفْسِهِ وَدَفْعِ قِيمَتِهِ مَقْلُوعًا مَحْطُوطًا مِنْهَا أُجْرَةُ الْقَلْعِ وَالتَّسْوِيَةِ إنْ كَانَ الْمُتَعَدِّي لَيْسَ شَأْنُهُ تُوَلِّي ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَاتِّبَاعُهُ وَإِلَّا فَلَا حَطَّ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ لَهُ مَوَاشٍ كَثِيرَةٌ أَكَلَتْ زَرْعَةً شَتْوِيَّةً , أَوْ قَيْظِيَّةً لِآخَرَ , أَوْ مُطْلَقَ زَرْعٍ فَهَلْ يَضْمَنُ سَوَاءٌ كَانَ لَهَا رَاعٍ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ لِلزَّرْعِ حَارِسٌ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت