فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 865

قُرْبَهَا عَلَى ظَاهِرِ مَا لِابْنِ نَاجِي وَمُقْتَضَى مَا لِغَيْرِهِ أَنَّ فِعْلَهَا حَيْثُ سَرَحَتْ بَعْدَ الْمَزَارِعِ هَدَرٌ سَوَاءٌ كَانَ رَاعٍ أَمْ لَا ثُمَّ قَالَ وَقَوْلُنَا الَّذِي يُمْكِنُ حِرَاسَتُهُ احْتِرَازًا مِمَّا لَا يُمْكِنُ حِرَاسَتُهُ كَالْحَمَامِ وَالنَّحْلِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا يُمْنَعُ أَرْبَابُهُ مِنْ اتِّخَاذِهِ وَعَلَى أَرْبَابِ الزَّرْعِ حِفْظُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ كِنَانَةَ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَقَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ أَيْضًا وَقَوْلُنَا وَلَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا بِالْعَدَاءِ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا كَانَ مِنْ شَأْنِهِ الْعَدَاءُ عَلَى الزَّرْعِ فَإِنَّ ضَمَانَ مَا أَفْسَدَهُ عَلَى رَبِّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إذَا تَقَدَّمَ إلَيْهِ إنْذَارٌ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ إلَيْهِ إنْذَارٌ فَقِيلَ يَضْمَنُ مُطْلَقًا كَمَا إذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ إلَيْهِ إنْذَارٌ وَيُؤْمَرُ صَاحِبُهُ بِإِمْسَاكِهِ , أَوْ بَيْعُهُ بِأَرْضٍ لَا زَرْعَ فِيهَا وَقَوْلُنَا مِنْ الزَّرْعِ إلَخْ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا وَطِئَتْ عَلَى رَجُلٍ نَائِمٍ فَقَتَلَتْهُ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى رَبِّهَا كَمَا قَالَهُ مَالِكٌ رضي الله تعالى عنه انْتَهَى قَالَ الْعَدَوِيُّ قَوْلُهُ وَمَا أَتْلَفَتْهُ الْبَهَائِمُ لَيْلًا فَعَلَى رَبِّهَا هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا رَاعٍ فِي اللَّيْلِ أَمَّا لَوْ كَانَ لَهَا رَاعٍ فِي اللَّيْلِ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى دَفْعِهَا ثُمَّ قَالَ وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ مَرْبُوطَةً أَمْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مَحَلُّ الضَّمَانِ إذَا تَرَكُوهَا مِنْ غَيْرِ رَبْطٍ أَمَّا إذَا رَبَطُوهَا وَحَفِظُوهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَاشِيَةَ إذَا رُبِطَتْ الرَّبْطَ الَّذِي يَمْنَعُهَا عَادَةً , أَوْ قُفِلَ عَلَيْهَا الْقَفْلَ الَّذِي يَمْنَعُهَا عَادَةً فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى رَبِّهَا كَانَتْ عَادِيَةً أَمْ لَا وَإِنْ لَمْ تُرْبَطْ الرَّبْطَ الْمَذْكُورَ وَلَا قُفِلَ عَلَيْهَا الْقَفْلُ الْمَذْكُورَ فَإِنْ كَانَتْ عَادِيَةً فَإِنَّهُ يَضْمَنُ رَبُّهَا مَا أَتْلَفَتْهُ لَيْلًا , أَوْ نَهَارًا وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ عَادِيَةٍ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا أَتْلَفَتْهُ لَيْلًا دُونَ مَا أَتْلَفَتْهُ نَهَارًا وَقَوْلُهُ فَعَلَى رَبِّهَا سَوَاءٌ كَانَ وَاحِدًا , أَوْ مُتَعَدِّدًا وَهَلْ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ , أَوْ عَلَى عَدَدِ الْمَوَاشِي قَالَهُ الْأَقْفَهْسِيُّ وَأَقُولُ الظَّاهِرِ الثَّانِي قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ مَحْظُورًا عَلَيْهِ أَمْ لَا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَصُونًا بِحَائِطٍ أَمْ لَا ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ فَلَوْ كَانَ مَعَهَا رَاعٍ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى دَفْعِهَا لَا فَرْقَ فِي الرَّاعِي بَيْنَ كَوْنِهِ مُكَلَّفًا , أَوْ صَبِيًّا مُمَيِّزًا كَذَا فِي شَرْحِ عَبْدِ الْبَاقِي وَفِي شَرْحِ الشَّبْرَخِيتِيِّ خِلَافُهُ وَنَصُّهُ وَقَوْلُهُ فَعَلَى الرَّاعِي إنْ كَانَ مُكَلَّفًا وَفَرَّطَ بِأَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا وَأَمَّا لَوْ نَامَ مُسْتَنِدًا فَلَيْسَ بِمُفَرِّطٍ وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي التَّفْرِيطِ وَعَدَمِهِ فَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّفْرِيطِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ فَهَدَرٌ انْتَهَى ثُمَّ أَقُولُ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا وَضَمِنَ مَا أَفْسَدَ إنْ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ كَلَامُ عَبْدِ الْبَاقِي أَوَّلًا مِنْ التَّعْمِيمِ ; لِأَنَّ إفْسَادَهَا مَعَ الرَّاعِي كَإِفْسَادِهِ فَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ وَمُقْتَضَى مَا لِغَيْرِهِ أَيْ الْأَقْفَهْسِيِّ . أَقُولُ لَا يَخْفَى أَنَّ ضَمَانَ الرَّاعِي إنَّمَا يَكُونُ مَعَ التَّفْرِيطِ وَحَيْثُ سَرَحَتْ بَعْدَ الْمَزَارِعِ أَيْ بِحَيْثُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهَا لَا تَرْجِعُ لِلْمَزَارِعِ فَلَا يُعَدُّ الرَّاعِي مُفَرِّطًا فَيَظْهَرُ مِنْ ذَلِكَ اعْتِمَادُ كَلَامِ غَيْرِ ابْنِ نَاجِي ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ فَفَتَنَتْهُ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى رَبِّهَا أَيْ إنْ أَتْلَفَتْهُ لَيْلًا قَالَهُ مَالِكٌ أَيْ حَيْثُ لَمْ يُقَصِّرْ فِي حِفْظِهَا وَكَذَا مَا كَدَمَتْهُ بِفَمِهَا أَوْ رَمَتْهُ بِرِجْلِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْلِ مَنْ مَعَهَا وَإِلَّا ضَمِنَ انْتَهَى وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ آلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ تَعَدَّى عَلَى بَصَلٍ لِآخَرَ , أَوْ جَزَرٍ , أَوْ خَسٍّ , أَوْ دُخَانٍ أَوْ مُطْلَقِ زَرْعٍ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ فَمَاذَا يَلْزَمُهُ وَهَلْ يُعْتَبَرُ وَقْتُ الْحَصَادِ , أَوْ مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فَمَا الْحُكْمُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت