فهرس الكتاب
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ عِنْدَهُ جَمَلٌ عَضَّ آخَرَ فَمَاتَ مِنْ وَقْتِهِ وَسَاعَتِهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ غَيْرُ مَشْهُورٍ بِالْعَدَاءِ أَفِيدُوا , وَفِي رَجُلٍ لَهُ جَامُوسَةٌ نَطَحَتْ امْرَأَةً فَأَسْقَطَتْ جَنِينَهَا فَمَاذَا يَلْزَمُ صَاحِبَهَا وَالْحَالُ أَنَّهَا غَيْرُ مَشْهُورَةٍ بِالْعَدَاءِ أَفِيدُوا , وَفِي جَامُوسَةٍ خَاضَتْ فِي غَنَمٍ فَشَقَّتْ جُلَّ بُطُونِهَا , أَوْ نَطَحَتْ أُخْرَى وَالْحَالُ أَنَّهَا مَشْهُورَةٌ بِالْعَدَاءِ فَمَاذَا يَلْزَمُ رَبَّهَا وَضِّحُوا .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا شَيْءَ عَلَى صَاحِبِ الْجَمَلِ فِي الْأُولَى وَلَا الْجَامُوسَتَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ حَيْثُ كَانَتْ جِنَايَتُهَا مِنْ نَفْسِهَا فَإِنْ كَانَتْ مِنْ فِعْلِ فَاعِلٍ مَعَهَا ضَمِنَ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ لَهُ شَبٌّ جَامُوسٌ مَشْهُورٌ بِالْعَدَاءِ فَافْتَرَسَ رَجُلًا , أَوْ دَابَّةً فَمَاذَا يَلْزَمُ صَاحِبَهُ فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , يَضْمَنُ صَاحِبُهُ دِيَةَ النَّفْسِ فِي مَالِهِ وَقِيمَةَ غَيْرِهَا كَذَلِكَ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ لَهُ إنْذَارٌ أَمْ لَا كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ سَلَّطَ كَلْبَهُ الْعَادِيَ فَأَتْلَفَ دَابَّةً , أَوْ رَجُلًا وَهُنَاكَ بَيِّنَةٌ عَلَى ذَلِكَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يُقْتَصُّ مِنْ صَاحِبِ الْكَلْبِ إنْ كَانَ الرَّجُلُ الْمُتْلَفُ مُكَافِئًا لَهُ وَتَوَفَّرَتْ سَائِرُ شُرُوطِ الْقِصَاصِ وَيَغْرَمُ قِيمَةَ الدَّابَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي الدُّخَانِ الَّذِي يُشْرَبُ فِي الْقَصَبَةِ وَاَلَّذِي يُسْتَنْشَقُ بِهِ هَلْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُتَمَوِّلٌ فَإِذَا أَتْلَفَ شَخْصٌ شَيْئًا مِنْ أَحَدِهِمَا مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ يَكُونُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ , أَوْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُتَمَوِّلٌ ; لِأَنَّهُ طَاهِرٌ فِيهِ مَنْفَعَةٌ شَرْعِيَّةٌ لِمَنْ اخْتَلَّتْ طَبِيعَتُهُ بِاسْتِعْمَالِهِ وَصَارَ لَهُ كَالدَّوَاءِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا كَسَائِرِ الْعَقَاقِيرِ الَّتِي يُتَدَاوَى بِهَا مِنْ الْعِلَلِ وَلَا يَرْتَابُ عَاقِلٌ مُتَشَرِّعٌ فِي أَنَّهَا مُتَمَوِّلَةٌ فَكَذَلِكَ هَذَانِ كَيْفَ وَالِانْتِفَاعُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ , وَالتَّنَافُسُ حَاصِلَانِ بِالْمُشَاهَدَةِ قَالَ فِي الْإِبْرِيزِ نَقْلًا عَنْ الْغَوْثِ سَيِّدِي عَبْدِ الْعَزِيزِ نَفَعَنَا اللَّهُ بِبَرَكَاتِهِ الدُّخَانُ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ نَعَمْ يَحْدُثُ بِسَبَبِ شُرْبِهِ ضَرَرٌ فِي الذَّاتِ وَيَصِيرُ الدُّخَانُ بَعْدَ ذَلِكَ قَامِعًا لَهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَطَّعَ وَرَقَّعَ وَلَوْ لَمْ يَشْرَبْهُ صَاحِبُهُ لَمْ يَحْصُلُ فِيهِ قَطْعٌ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى تَرْقِيعٍ فَيَظُنُّ أَرْبَابُهُ أَنَّ فِيهِ نَفْعًا وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا هَذَا قَالَ مُؤَلِّفُ الْإِبْرِيزِ سَيِّدِي أَحْمَدُ بْنُ مُبَارَكٍ نَفَعَنَا اللَّهُ بِهِ وَكَذَا سَمِعْتُ بَعْضَ مَنْ اُبْتُلِيَ بِهِ يَقُولُ إنَّهُ سَمِعَ مِنْ طَبِيبٍ مَاهِرٍ نَصْرَانِيٍّ انْتَهَى . فَإِذَا أَتْلَفَ شَخْصٌ شَيْئًا مِنْ أَحَدِهِمَا مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ يَكُونُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ وَقَدْ أَفْتَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِجَوَازِ بَيْعِ مُغَيِّبِ الْعَقْلِ بِلَا نَشْأَةٍ لِمَنْ يَسْتَعْمِلُ مِنْهُ الْقَدْرَ الْيَسِيرَ الَّذِي لَا يُغَيِّبُ عَقْلَهُ وَاسْتَظْهَرَ فَتْوَاهُ سَيِّدِي إبْرَاهِيمُ اللَّقَانِيُّ وَقَدْ نُقِلَتْ فِي مَسَائِلِ الْمُبَاحِ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . .
# ( وَسُئِلَ سَيِّدِي أَحْمَدُ الدَّرْدِيرُ رضي الله تعالى عنه ) عَمَّنْ قَطَعَ جِسْرَ بَلَدٍ مُدَّةَ النِّيلِ فَشَرِقَ مَاذَا يَلْزَمُهُ ؟
( فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ يَلْزَمُهُ خَرَاجُ الْبَلَدِ لِتَسَبُّبِهِ فِي شَرَاقِهَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
# ( وَسُئِلَ ) عَمَّنْ طَرَدَ بَهِيمَةً مِنْ زَرْعِهِ وَاسْتَمَرَّ يَطْرُدُهَا إلَى أَنْ رُمِيَتْ فِي الْبَحْرِ وَمَاتَتْ بِسَبَبِ ذَلِكَ مَاذَا يَلْزَمُهُ ؟
( فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ تَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .