فهرس الكتاب
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ لَهُ قِطْعَةُ أَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ عَلَيْهَا ظُلَامَةٌ تُوُفِّيَ عَنْ ابْنِ أَخٍ فَوَضَعَ الْأَخُ يَدَهُ عَلَيْهَا وَأَعْطَاهَا لِلرَّجُلِ يَزْرَعُهَا سِنِينَ وَشَرَطَ عَلَى الزَّارِعِ دَفْعَ نِصْفِ الظُّلَامَةِ وَصَارَ الْأَخُ الْمَذْكُورُ يَحْسُبُ مَا دَفَعَهُ مِنْ تِلْكَ الظُّلَامَةِ عَنْ ابْنِ أَخِيهِ ثُمَّ طَلَبَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الطَّحْلَاوِيُّ الْمَالِكِيُّ بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الظُّلَامَةُ الَّتِي عَلَى الطِّينِ الْمَذْكُورِ لَيْسَ عَلَى الِابْنِ الْمَذْكُورِ مِنْهَا شَيْءٌ سِيَّمَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِنْهَا نَفْعٌ وَيُمْنَعُ الْعَمُّ مِنْ مُطَالَبَتِهِ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ فَدَى مَالَ آخَرَ مِنْ أَيْدِي اللُّصُوصِ بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ فَتَنَازَعَ رَبُّ الْمَالِ مَعَهُ وَادَّعَى مَرَّةً أَنَّهُ فَدَاهُ بِأَقَلَّ وَمَرَّةً أَنَّهُ خَلَّصَهُ بِلَا شَيْءٍ فَهَلْ يُصَدَّقُ الْفَادِي بِيَمِينِهِ أَمْ رَبُّ الْمَالِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَابَ الشَّيْخُ حَسَنٌ الْجِدَّاوِيُّ بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ يُصَدَّقُ الْفَادِي بِيَمِينِهِ مَا دَامَ الْمَالُ الْمُفْدَى بِيَدِهِ وَيَجِبُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ الْمَالَ الَّذِي دَفَعَهُ فِدَاءً حَيْثُ كَانَ يَتَعَذَّرُ تَخْلِيصُهُ بِأَقَلَّ , أَوْ بِلَا شَيْءٍ وَإِلَّا فَيَأْخُذُهُ مَجَّانًا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ وَيَضِيعُ الْفَدَّانُ حِينَئِذٍ عَلَى مَنْ دَفَعَهُ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي شُرَكَاءَ فِي أَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ غَرَسَ أَحَدُهُمْ فِيهَا نَخْلًا بِلَا إذْنٍ مِنْ بَاقِيهِمْ مَعَ حُضُورِهِمْ وَعِلْمِهِمْ بِذَلِكَ ثُمَّ طَلَبُوا قَسْمَ الْأَرْضِ الْمَذْكُورَةِ فَمَا الْحُكْمُ فِي النَّخْلِ
فَأَجَابَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الصَّاوِيُّ الْمَالِكِيُّ رحمه الله تعالى بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَيْثُ غَرَسَهُ بِغَيْرِ إذْنِ شُرَكَائِهِ وَحِينَ قُسِمَتْ الْأَرْضُ جَاءَ فِي قَسْمِ غَيْرِهِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا قِيمَتُهُ مَقْلُوعًا , أَوْ يَأْمُرُهُ رَبُّ الْأَرْضِ بِقَلْعِهِ وَتَسْوِيَةِ أَرْضِهِ وَهَذَا إنْ لَمْ تَمْضِ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ بَيْنَ الْأَقَارِبِ الزِّيَادَةِ عَلَى أَرْبَعِينَ سَنَةً وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ عَشْرَ سِنِينَ وَإِلَّا قُضِيَ لِلْغَارِسِ بِهِ قَائِمًا بِأَرْضِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْقَضَاءِ لِلْحَائِزِ مِنْ دَعْوَى الْمِلْكِيَّةِ وَهُنَا لَمْ يَدَّعِهَا بَلْ أَقَرَّ بِالْمُشَارَكَةِ وَقَاسَمَ , أَوْ أَرَادَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ أَخَذَ مِنْ آخَر طَوْقًا وَدَرَاهِمَ وَدَفَعَهَا فِي مَظْلِمَةٍ لِمُلْتَزِمٍ حَبَسَ أَخَاهُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ وَرَهَنَ فِي الطَّوْقِ وَالدَّرَاهِمِ طِينَ الْمَحْبُوسِ مَعَ عِلْمِ صَاحِبِ الطَّوْقِ وَالدَّرَاهِمِ أَنَّهُمَا أُخِذَا مِنْهُ لِلدَّفْعِ فِي الْمَظْلِمَةِ فَهَلْ يَضِيعُ الطَّوْقُ وَالدَّرَاهِمُ عَلَى صَاحِبِهِمَا وَلَا رُجُوعَ لَهُ بِهِمَا عَلَى الْمَحْبُوسِ وَلَا عَلَى أَخِيهِ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُلْتَزِمِ إنْ قَدَرَ وَتُرْفَعُ يَدُهُ عَنْ الطِّينِ أَيْضًا وَيُطَالَبُ بِأُجْرَتِهِ مُدَّةَ زَرْعِهِ إيَّاهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .