فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 865

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ تَلْزَمُهُ يَمِينٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ حَلَفَهَا فَإِنْ نَكَلَ عَنْهَا غَرِمَ قِيمَةَ الْجَنِينِ إنْ نَزَلَ حَيًّا وَأَرْشَ نَقْصِ أُمِّهِ إنْ لَمْ تَمُتْ وَقِيمَتَهَا إنْ مَاتَتْ فَإِنْ نَزَلَ مَيِّتًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْجَنِينِ وَفِي الْأُمِّ مَا تَقَدَّمَ وَهَذَا فِي دَعْوَى الِاتِّهَامِ وَفِي دَعْوَى التَّحْقِيقِ لَا يَغْرَمُ حَتَّى يَحْلِفَ الْمُدَّعِي فَإِنْ نَكَلَ أَيْضًا فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ قَطَعَ نَخْلَةً لَهُ مِنْ جَدْرِهَا وَلَمْ يُدَعِّمْهَا فَسَقَطَتْ عَلَى نَخْلَةٍ لِغَيْرِهِ فَأَسْقَطَتْهَا فَهَلْ يَضْمَنُهَا ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَضْمَنُهَا لِتَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ رَبْطِهَا وَإِدْعَامِهَا كَمَا هُوَ الْعَادَةُ ; وَلِأَنَّ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ سَوَاءٌ وَهَذَا ضَرُورِيٌّ وَمَعَ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَفْهُومُ قَوْلِهِمْ مَنْ أَحْرَقَ فُرْنُهُ دَارَ جَارِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَيُعْلَمُ بِقِيَاسِ الْمُسَاوَاةِ عَلَى تَأْجِيجِ نَارٍ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ وَبِقِيَاسِ الْأَوْلَى عَلَى سُقُوطِ جِدَارٍ ظَهَرَ مَيَلَانُهُ لِصَاحِبِهِ , أَوْ بِنَاءٍ كَذَلِكَ وَأُنْذِرَ صَاحِبُهُ وَأَمْكَنَ تَدَارُكُهُ الْمَحْكُومِ فِيهَا بِالضَّمَانِ , وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي تَوْزِيعِ مَا يَجْعَلُهُ الْعُمَّالُ عَلَى الرَّعِيَّةِ وَيَسْتَعْجِلُونَهُمْ فِيهِ وَيُلْزِمُونَهُمْ بِهِ فَهَلْ يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ يُوَزَّعُ ؟

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ سُئِلَ عَنْهَا الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ وَسُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ الْعَامِلِ إذَا رَمَى عَلَى قَوْمٍ دَنَانِيرَ وَهُمْ أَهْلُ قَرْيَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ لَهُمْ ائْتُونِي بِكَذَا وَكَذَا دِينَارًا وَلَمْ يُوَزِّعْهَا فَهَلْ لَهُمْ سَعَةٌ فِي تَوْزِيعِهَا بَيْنَهُمْ وَهُمْ لَا يَجِدُونَ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا وَهَلْ يُوَزِّعُونَهَا عَلَى قَدْرِ الْأَمْوَالِ , أَوْ عَدَدِ الرُّءُوسِ وَهَلْ لِمَنْ أَرَادَ الْهُرُوبَ حِينَئِذٍ وَيَرْجِعُ بَعْدَ ذَلِكَ سَعَةٌ وَيَعْلَمُ أَنَّ حَمْلَهُ يَرْجِعُ عَلَى غَيْرِهِ وَهَلْ لَهُ سُؤَالُ الْعَامِلِ فِي تَرْكِهِ أَمْ لَا وَهَلْ يَقُولُونَ لِلْعَامِلِ اجْعَلْ لَنَا مِنْ قِبَلِك مَنْ يُوَزِّعُهَا وَإِنْ فَعَلُوا خَافُوا أَيْضًا أَنْ يَطْلُبَهُمْ وَهَلْ تَرَى الشِّرَاءَ لِشَيْءٍ مِنْ هَؤُلَاءِ لِشَيْءٍ يَبِيعُونَهُ مِنْ أَجْلِ مَا رَمَى عَلَيْهِمْ , أَوْ يَتَسَلَّفُونَهُ وَهُمْ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَعْوَانٌ إلَّا أَنَّهُمْ إنْ أَبْطَئُوا بِالْمَالِ أَتَتْهُمْ الْأَعْوَانُ . فَقَالَ إنْ أَجْمَعُوا عَلَى تَوْزِيعِهِ بِرِضًا مِنْهُمْ وَلَيْسَ فِيهِمْ طِفْلٌ وَلَا مَوْلًى عَلَيْهِ فَهُوَ جَائِزٌ فَإِنْ اخْتَلَفُوا فَلَا يَتَكَلَّفُ السَّائِلُ مِنْ هَذَا شَيْئًا وَلْيُؤَدِّ مَا جُعِلَ عَلَيْهِ وَتَوْزِيعُهُمْ إيَّاهُ عَلَى مَا جَعَلَهُ السُّلْطَانُ عَلَيْهِ إمَّا عَلَى الْأَمْوَالِ , أَوْ الرُّءُوسِ وَمَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ فِي سَعَةٍ وَأَمَّا تَسَبُّبُهُ فِي سَلَامَتِهِ مِنْهُ , أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ عِنْدِي إلَّا أَنْ يَسْأَلَ أَنْ يُعَافَى مِنْ الْمَغْرَمِ قَبْلَ أَنْ يَنْفُذَ فِيهِ الْأَمْرُ وَأَمَّا بَيْعُ هَؤُلَاءِ لِعُرُوضِهِمْ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ أَنْ أَخَذُوا بِذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ وَقَبْلَ الْأَخْذِ بِذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِالشِّرَاءِ مِنْهُمْ حِينَئِذٍ وَمَا تَسَلَّفُوهُ فِي حَالِ الضَّغْطَةِ فَلِمَنْ أَسْلَفَهُمْ الرُّجُوعُ عَلَيْهِمْ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَهَذَا اخْتِيَارِي قَالَ الْبُرْزُلِيُّ وَهَذَا وَاضِحٌ وَإِنْ تَعَرَّضَ السُّلْطَانُ فَجَعَلَهَا عَلَى الرُّءُوسِ , أَوْ الْأَمْوَالِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِشَيْءٍ فَيُقَدَّمُ مَا لِشَيْخِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ الشَّبِيبِيِّ وَمَا فَعَلْنَاهُ حِينَ قُفُولِنَا مِنْ الْحَجِّ وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ أَنَّهُ عَلَى قَدْرِ الْأَمْوَالِ لَكِنْ عَارَضَتْهُ مَفْسَدَةٌ أُخْرَى وَقَدْ مَرَّتْ .

#وَسُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَيْضًا عَمَّنْ رَمَى عَلَيْهِمْ السُّلْطَانَ مَالًا فَيَتَعَاوَنُ النَّاسُ فِي جَمْعِهِ عَلَى وَجْهِ الْإِنْصَافِ ,

فَقَالَ نَعَمْ هَذَا مِمَّا يُصْلِحُهُمْ إذَا خَافُوا وَهَذِهِ ضَرُورَةٌ ا هـ .

#وَسُئِلَ أَبُو عِمْرَانَ فِي تَعَالِيقِهِ عَنْ الَّذِينَ يَحْضُرُونَ الْغُرْمَ الَّذِي يَطْرَحُهُ السُّلْطَانُ عَلَى النَّاسِ فَهَلْ يَقْدَحُ فِي الْحَاضِرِينَ حِينَ رَمْيِهِمْ ذَلِكَ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت