فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 865

وَفِي مَسَائِلَ ابْنِ الْحَاجِّ سُئِلَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الصِّفَةِ فَقَالَ وَقَفْت عَلَى الْكِتَابَيْنِ فِي الْمَمْلُوكَةِ السَّوْدَاءِ الْمَوْصُوفَةِ بِهِمَا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الصِّفَةِ فِيهِمَا عَامِلَةٌ وَالْحُكْمُ لَهُ فِيهَا وَاجِبٌ بَعْدَ أَنْ يُنْظَرَ وَيُسْأَلَ هَلْ فِي الْبَلَدِ مَمْلُوكَةٌ تُوصَفُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ قَضَيْنَا لَهُ بِهَا وَأَسْلَمْنَاهَا إلَيْهِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ . وَسُئِلَ فِي رَجُلٍ ابْتَاعَ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الْعِلْمِ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَادَّعَاهُ وَأَتَى بِكِتَابٍ كَذَلِكَ وَقَدْ وَصَفَ فِيهِ الْكِتَابَ فَقَالَ الْحُكْمُ لِمُسْتَحِقِّ الشَّيْءِ لَيْسَ إلَّا بَعْدَ شَهَادَةِ الْعُدُولِ عَلَى عَيْنِهِ وَالْإِعْذَارُ إلَى الَّذِي هُوَ بِيَدِهِ وَلَا يَصِحُّ الْحُكْمُ دُونَ تَعْيِينِ الْمَشْهُودِ فِيهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَإِذَا ثَبَتَ الِاسْتِرْعَاءُ وَالْيَمِينُ أُعْذِرَ إلَى الَّذِي أَلْقَى ذَلِكَ بِيَدِهِ فَإِنْ ادَّعَى مِدْفَعًا أَجَّلَهُ ثُمَّ لَا رُجُوعَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى حَلِّ ذَلِكَ عَلَى مَنْ بَاعَ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ كَذَّبَ مَا ثَبَتَ . وَإِنْ لَمْ يَدَعْ مِدْفَعًا وَذَهَبَ إلَى الرُّجُوعِ عَلَى مَنْ بَاعَ مِنْهُ فَيَكْتُبُ فِي ذَلِكَ مَا نَصُّهُ أَعْذُرُ إلَى فُلَانٍ وَهُوَ الَّذِي أَلْقَى بِيَدِهِ الْفَرَسَ أَوْ الْجَارِيَةَ أَوْ الثَّوْبَ الثَّابِتَ فِي رَسْمِ كَذَا فِيمَا ثَبَتَ مِنْ ذَلِكَ بِمَا وَجَبَ أَنْ يُعْذَرَ فِيهِ فَقَالَ إنَّهُ لَا مَدْفَعَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَا مَقَالَ إلَّا الرُّجُوعُ عَلَى مَنْ بَاعَ مِنْهُ وَأَشْهَدَ بِذَلِكَ فِي كَذَا فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ قُوِّمَ الْمُسْتَحَقُّ وَوُضِعَتْ قِيمَتُهُ عَلَى يَدٍ أَمِينٍ وَأَجَّلَ فِي ذَلِكَ وَدَفَعَ لَهُ الْمُسْتَحَقَّ لِيَرْجِعَ بِهِ وَذَلِكَ إنْ كَانَ الَّذِي بَاعَ بِبَلَدٍ آخَرَ , وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ وَرَجَعَ إلَيْهِ فِي الْحَالِ , وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ جَارِيَةً فَلَا تُدْفَعُ لَهُ حَتَّى يُثْبِتَ أَنَّهُ مَأْمُونٌ عَلَيْهَا وَإِلَّا دُفِعَتْ إلَى أَمِينٍ ثِقَةٍ مَأْمُونٍ يَتَوَجَّهُ بِهَا مَعَهُ يَسْتَأْجِرُهُ هُوَ بِذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ تُدْفَعْ إلَيْهِ بِوَجْهٍ وَكَذَلِكَ نَفَقَتُهَا فِي ذَهَابِهَا وَرُجُوعِهَا وَأُجْرَةِ حَمْلِهَا هِيَ عَلَى الَّذِي يَذْهَبُ بِهَا وَيُؤَجِّلُ فِي ذَلِكَ أَجَلًا بِقَدْرٍ بَعْدَ الْمَوْضِعِ وَقَرَّبَهُ وَمَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ فَإِنْ رَجَعَ بِذَلِكَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ وَإِلَّا قَبَضَ الْمَحْكُومُ لَهُ الْقِيمَةَ فَإِنْ جَاءَ بِهَا وَقَدْ نَقَصَتْ فِي بَدَنِهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَانَ الَّذِي ثَبَتَتْ لَهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَهَا أَوْ تَرَكَهَا لَهُ وَأَخَذَ الْقِيمَةَ , وَإِنْ زَادَتْ فَلَهُ أَخْذُهَا أَيْضًا وَلَهُ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَ أَعْلَى قِيمَتِهَا فَإِذَا قُوِّمَتْ فِي بَلَدٍ بِأَرْبَعِينَ وَفِي آخَرَ بِخَمْسِينَ فَلِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ يَأْخُذَ الْخَمْسِينَ وَالنَّمَاءُ فِي الْقِيمَةِ لَهُ وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَتْ فَمُصِيبَتُهَا مِمَّنْ خَرَجَ بِهَا وَلِلْمَحْكُومِ لَهُ أَخْذُ الْقِيمَةِ . وَإِنْ تَلِفَتْ الْقِيمَةُ وَالشَّيْءُ الْمُسْتَحَقُّ فَمُصِيبَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهَا وَفِي سَمَاعِ عِيسَى إنْ ضَاعَتْ الْقِيمَةُ وَهَلَكَتْ الدَّابَّةُ فَمُصِيبَةُ الدَّابَّةِ مِمَّنْ خَرَجَ بِهَا وَمُصِيبَةُ الدَّنَانِيرِ مِنْ الَّذِي وُضِعَتْ لَهُ وَهُوَ مُسْتَحِقُّ الدَّابَّةِ , وَإِنْ جَاءَ بِهَا وَقَدْ تَلِفَتْ الْقِيمَةُ فَلَهُ أَخْذُ دَابَّتِهِ وَمُصِيبَةُ الْقِيمَةِ مِنْ صَاحِبِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت