فَأَجَابَ سَيِّدِي أَحْمَدُ الدَّرْدِيرُ رحمه الله تعالى بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحِصَّةُ فِي النَّخْلِ تَرْجِعُ لِرَبِّهَا ; لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَصْلٍ فَاسِدٍ وَرَبُّهَا مَعْذُورٌ فِي سُكُوتِهِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ وَلَيْسَ فِي ذِمَّتِهِ لِرَبِّ الزَّكِيبَةِ إلَّا مِثْلُ زَكِيبَتِهِ لَا أَكْثَرُ وَلَا أَقَلُّ وَالْمُشْتَرِي لِلنَّخْلِ يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى بَائِعِهِ الَّذِي هُوَ الْمُرَابِي وَلَيْسَ لِلْمُرَابِي إلَّا زَكِيبَتُهُ عِنْدَ مَنْ أَخَذَهَا كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( وَسُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَمِيرُ رحمه الله تعالى ) عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى بَيْتًا وَأَوْدَعَ رَجُلٌ آخَرُ عِنْدَهُ قَدْرًا مِنْ الْغَلَّةِ فِي الْبَيْتِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ الْبَيْتُ فَهَلْ يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى رَفْعِ يَدِهِ عَنْ الْبَيْتِ وَتَحْوِيلِ الْغَلَّةِ الْمُودَعَةِ وَلَوْ غَابَ رَبُّهَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
( فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ لِلْمُسْتَحِقِّ إخْرَاجُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَيْتِ وَلَوْ غَابَ رَبُّ الْوَدِيعَةِ وَتَخْرُجُ الْوَدِيعَةُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
# ( وَسُئِلَ أَيْضًا ) عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ بِنْتَيْنِ قَاصِرَتَيْنِ وَنَخْلًا فَوَضَعَ أَجْنَبِيٌّ يَدَهُ عَلَيْهِ مُدَّعِيًا أَنَّ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنًا لَهُ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتٍ شَرْعِيٍّ وَأَحْضَرَ بِنْتَيْ الْمُتَوَفَّى وَجَمَاعَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَكَتَبَ وَثِيقَةً بِبَيْعِ النَّخْلِ وَجَعَلَ الثَّمَنَ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِهِ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ مُدَّةً وَاسْتَغَلَّهُ ثُمَّ بَاعَهُ لِآخَرَ فَهَلْ لِبِنْتَيْ الْمُتَوَفَّى إذَا رَشَدَتَا الْقِيَامُ بِحَقِّهِمَا وَأَخْذُ النَّخْلِ مِمَّنْ هُوَ بِيَدِهِ وَيَرْجِعُ بِثَمَنِهِ عَلَى الْبَائِعِ لَهُ وَالرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَرِ الَّذِي اسْتَغَلَّهُ قَبْلَ الْبَيْعِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
( فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلُّ دَعْوَى عَلَى مَيِّتٍ فَلَا تَثْبُتُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَيَمِينٍ أَوْ إقْرَارِ مَنْ يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ مِنْ الْوَرَثَةِ وَحَيْثُ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فَمَا ادَّعَاهُ الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ بَاطِلٌ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَتُرْفَعُ يَدُهُ عَنْ النَّخِيلِ الْمَذْكُورِ وَيُحَاسَبُ بِمَا اسْتَغَلَّهُ مِنْ ثَمَرِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ مِثْلِهِ وَبَيْعُهُ لَهُ ثَانِيًا بَاطِلٌ فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي عَلَيْهِ بِمَا دَفَعَهُ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ إنْ لَمْ يُمْضِيَا بَيْعَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِمَا وَاطِّلَاعِهِمَا عَلَيْهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
# ( وَسُئِلَ وَلَدُهُ شَيْخُنَا سَيِّدِي مُحَمَّدٌ الْأَمِيرُ رحمه الله تعالى ) عَنْ ذِمِّيٍّ حَازَ أَرْضًا خَرَاجِيَّةً عَنْ أَبِيهِ وَاسْتَغَلَّهَا نَحْوَ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ غَيْرِ مُنَازِعٍ ثُمَّ طَلَبَ مِنْهُ آخَرُ الْمُبَادَلَةَ بِأَرْضٍ مِثْلِهَا فَامْتَنَعَ فَادَّعَى الطَّالِبُ أَنَّ تِلْكَ الْأَرْضَ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ الذِّمِّيِّ وَأَنَّهَا مِلْكُهُ فَمَا الْحُكْمُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
( فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَقُّ فِي الْأَرْضِ لِلذِّمِّيِّ الْحَائِزِ الْمُتَصَرِّفِ لَا لِمُدَّعِي الرَّهْنِيَّةَ حَيْثُ تَجَرَّدَتْ دَعْوَاهُ عَنْ طَرِيقِ الثُّبُوتِ الشَّرْعِيِّ فَإِنْ وُجِدَ طَرِيقٌ شَرْعِيٌّ يُثْبِتُ الرَّهْنِيَّةَ فَلَا عِبْرَةَ بِحِيَازَةِ الذِّمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ وَتَصَرُّفِهِ إذْ الرَّهْنُ يَبْقَى تَحْتَ الْمُرْتَهِنِ لِلتَّوَثُّقِ , وَإِنْ كَانَتْ مَنَافِعُهُ لِرَاهِنِهِ مَا لَمْ يُوجَدْ شَرْطٌ شَرْعِيٌّ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ مِنْهَا فَلَيْسَ لَهُ رُجُوعٌ بَعْدَ الْإِسْقَاطِ الثَّابِتِ بِالْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ أَصْلَحَ أَرْضًا لِآخَرَ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَزَرَعَهَا فَانْتَزَعَهَا رَبُّهَا مِنْهُ فَمَا الْحُكْمُ .