فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 865

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ سَافَرَ وَتَرَكَ مَنْزِلًا لِعَمِّهِ ثُمَّ رَجَعَ وَسَكَنَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ سِنِينَ فَادَّعَى رَجُلٌ حَاضِرٌ بِلَا مَانِعٍ أَنَّ زَوْجَ أُخْتِ أُمِّ زَوْجَتِهِ اشْتَرَاهُ مِنْ الْعَمِّ وَقَدْ مَاتَ الْمُشْتَرِي عَنْ زَوْجَتِهِ قَاطِنَةً بِبَلْدَةٍ قَرِيبَةٍ وَأَنَّهَا وَكَّلْته وَأَنَّ لَهُ بِذَلِكَ بَيِّنَةً وَهِيَ مِنْ أَقَارِبِهِ وَظَهَرَ تَعَصُّبُ الْبَيِّنَةِ وَعِنَادُهُمْ فَهَلْ لِلْمُدَّعِيَّ عَلَيْهِ الِامْتِنَاعُ مِنْ مُخَاصَمَتِهِ لِتَعَصُّبِهِ عَلَيْهِ بِأَهْلِهِ وَهَلْ لَهُ رَدُّ شَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ الَّتِي ظَهَرَ تَعَصُّبُهَا وَتَكْلِيفُ الْمَرْأَةِ أَنْ تُخَاصِمَ بِنَفْسِهَا أَوْ تُقِيمَ وَكِيلًا آخَرَ وَتُقِيمَ بَيِّنَةً أُخْرَى خَالِيَةً مِنْ الْمَوَانِعِ وَتَحْلِفَ مَعَهَا لِكَوْنِ الدَّعْوَى عَلَى مَيِّتٍ وَإِذَا عَجَزَتْ عَنْ ذَلِكَ رُدَّتْ دَعْوَاهَا وَاسْتَمَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ رَاكِنًا فِي الْمَنْزِلِ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , إنْ كَانَ الْمَنْزِلُ مِلْكًا لِلرَّجُلِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ السُّؤَالِ وَتَرَكَهُ لِعَمِّهِ يَسْكُنُهُ صِلَةً وَمُوَاسَاةً فَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَى الْمَرْأَةِ وَلَا وَكِيلِهَا وَيُحْكَمُ لِلرَّجُلِ بِاسْتِمْرَارِهِ فِي مَنْزِلِهِ وَتُمْنَعُ الْمَرْأَةُ وَوَكِيلُهَا مِنْ مُنَازَعَتِهِ وَلَوْ كَانَ لَهَا بَيِّنَةٌ شَرْعِيَّةٌ خَالِيَةٌ مِنْ الْمَوَانِعِ بِاشْتِرَائِهِ مِنْ عَمِّهِ لِتَعَدِّيهِ وَفُضُولِيَّتِهِ بِبَيْعِ مَا لَا يَمْلِكُهُ , وَإِنْ كَانَ مِلْكًا لِلْعَمِّ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ خَالِيَةٍ مِنْ جَمِيعِ الْمَوَانِعِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَيْهِ بِالْبَيْعِ وَلَا يَحْتَاجُ مَعَهَا لِيَمِينِ الْقَضَاءِ وَلَوْ كَانَتْ الدَّعْوَى عَلَى مَيِّتٍ إذْ يَمِينُ الْقَضَاءِ إنَّمَا يُحْتَاجُ لَهَا فِي الدَّعْوَى عَلَى مَيِّتٍ وَنَحْوِهِ إذَا كَانَتْ بِدَيْنٍ وَالْبَيِّنَةُ الَّتِي ظَهَرَ تَعَصُّبُهَا يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ رَدُّ شَهَادَتِهَا قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ فِيمَا تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ وَلَا أَنْ تَعَصَّبَ قَالَ الْخَرَشِيُّ أَيْ اتَّهَمَ الشَّاهِدَ عَلَى التَّعَصُّبِ أَيْ التَّحَامُلِ وَالْحَيْفِ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَقَالَ الْعَدَوِيُّ وَمَنْ ادَّعَى قَضَاءَ دَيْنِ مَيِّتٍ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِذَلِكَ لَا يَحْتَاجُ لِيَمِينٍ وَمَحَلُّ يَمِينِ الْقَضَاءِ فِي الْمُصَنَّفِ عَلَى الْحَاضِرِ إذَا كَانَتْ دَعْوَاهُ وَبَيِّنَتُهُ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّةِ الْغَائِبِ قَرْضٍ أَوْ ثَمَنِ مَبِيعٍ وَأَمَّا إنْ شَهِدَتْ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِأَنَّ الْغَائِبَ كَانَ أَقَرَّ عِنْدَهُ لِفُلَانٍ بِكَذَا فَلَا يَحْتَاجُ لِيَمِينِ الْقَضَاءِ ا هـ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي أَخَوَيْنِ مُشْتَرِكَيْنِ فِي نَخْلٍ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنٍ فَغَابَ مُدَّةً وَرَجَعَ مُرِيدًا أَخْذَ حِصَّةِ أَبِيهِ فِي النَّخْلِ فَأَخْبَرَهُ عَمُّهُ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ أَبِيهِ قَبْلَ مَوْتِهِ فَمَكَثَ مُعْتَقِدًا أَنَّ عَمَّهُ لَا يُكَلَّفُ بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ ثُمَّ سَأَلَ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُوهُ بِأَنَّهُ لَا يُعْمَلُ بِدَعْوَاهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ فَهَلْ لَهُ الطَّلَبُ عَلَى عَمِّهِ بِحِصَّةِ أَبِيهِ فِي النَّخْلِ وَمُحَاسَبَتِهِ عَلَى غَلَّتِهِ حَيْثُ لَمْ يُثْبِتْ دَعْوَاهُ وَإِذَا بَاعَ الْعَمُّ بَعْضَ النَّخْلِ فَلَا يَمْضِي إلَّا فِي حِصَّتِهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَابَ شَيْخُ مَشَايِخِي مُحَمَّدٌ الدُّسُوقِيُّ رحمه الله تعالى بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ لِلْوَلَدِ الْمَذْكُورِ الرُّجُوعُ عَلَى عَمِّهِ بِحِصَّةِ أَبِيهِ فِي النَّخْلِ وَمُحَاسَبَتِهِ عَلَى غَلَّتِهِ مُدَّةَ وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَثْبُتْ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ أَبَا الْوَلَدِ قَدْ بَاعَ حِصَّتَهُ لِعَمِّهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَى الْعَمِّ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا حَيْثُ كَانَتْ مُجَرَّدَةً عَنْ الثُّبُوتِ وَإِذَا بَاعَ الْعَمُّ بَعْضَ النَّخْلِ كَانَ الْبَيْعُ غَيْرَ مَاضٍ فِيمَا يَخُصُّ الْوَلَدَ حَيْثُ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ وَيَمْضِي فِي حِصَّةِ الْعَمِّ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ . .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ دَفَعَ لِآخَرَ زَكِيبَةَ قَمْحٍ فِي زَكِيبَتَيْنِ إلَى أَجَلٍ فَلَمَّا حَلَّ وَجَدَ الْمَدِينُ مُعْسِرًا فَجَعَلَ عَلَيْهِ الزَّكِيبَتَيْنِ بِأَرْبَعِ زَكَائِبَ إلَى أَجَلٍ وَلَمَّا حَلَّ طَالَبَهُ بِالْأَرْبَعِ فَبَاعَهُ بِهَا حِصَّةً فِي نَخْلٍ وَبَاعَهَا رَبُّ الزَّكِيبَةِ لِآخَرَ وَحَازَهَا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَهَلْ لِلْمَدِينِ رَدُّهَا بَعْدَ تِلْكَ الْمُدَّةِ مَعَ كَوْنِهِ عَالِمًا بِتَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي حَيْثُ احْتَجَّ بِأَنَّ سُكُوتَهُ لِاعْتِقَادِهِ صِحَّةَ ذَلِكَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت