فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 865

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ سَكَنَ قَدْرَ نِصْفِهَا فَأَقَلَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ سَكَنَ فِي حَقِّهِ وَمَا يَخُصُّهُ , وَإِنْ سَكَنَ أَكْثَرَ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ الْآخَرُ صَغِيرًا أَوْ سَفِيهًا أَوْ مَعْذُورًا بِنَحْوِ غَيْبَةٍ غَرِمَ السَّاكِنُ أُجْرَةَ مِثْلِ الْقَدْرِ الزَّائِدِ عَلَى النِّصْفِ مِمَّا سَكَنَهُ لِمَنْ لَمْ يَسْكُنْ , وَإِنْ كَانَ رَشِيدًا وَلَا عُذْرَ لَهُ فِي سُكُوتِهِ فَالْعَادَةُ مُحَكَّمَةٌ فَإِنْ جَرَتْ بِالْمُشَاحَّةِ وَالْمُحَاسَبَةِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَوْ لَمْ تَجْرِ بِشَيْءٍ حَاسَبَهُ وَإِلَّا فَلَا قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ وَشَرْحِهِ لِلْأُسْتَاذِ الدَّرْدِيرِ كَوَارِثٍ طَرَأَ عَلَى مِثْلِهِ إلَّا أَنْ يَنْتَفِعَ الْمَطْرُوءُ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ كِرَاءٍ كَأَنْ يَسْكُنَ الدَّارَ أَوْ يَرْكَبَ الدَّابَّةَ أَوْ يَزْرَعَ الْأَرْضَ فَلَا رُجُوعَ عَلَيْهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ عَالِمًا بِالطَّارِئِ وَأَنْ يَكُونَ فِي نَصِيبِهِ مَا يَكْفِيهِ وَأَنْ لَا يَكُونَ الطَّارِئُ يَحْجُبُ الْمَطْرُوءَ عَلَيْهِ وَأَنْ يَفُوتَ الْإِبَّانُ فِيمَا لَهُ إبَّانٌ انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ الدُّسُوقِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ إنْ كَانَ نَصِيبُهُ يَكْفِيهِ وَسَكَنَ أَكْثَرَ مِنْهُ رَجَعَ عَلَيْهِ فَالشَّرْطُ إذَنْ أَنْ يَسْكُنَ قَدْرَ حِصَّتِهِ فَقَطْ كَمَا قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ انْتَهَى . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الْمَوَّاقُ - فَائِدَةٌ - لَوْ اغْتَلَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ وَغَيْرُهُ سَاكِتٌ وَلَوْ بِالْكِرَاءِ لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ وَلَا يُعَدُّ هِبَةً نَعَمْ يَحْلِفُ إنْ حَقَّقَ عَلَيْهِ الدَّعْوَى ; لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهَا تَتَوَجَّهُ فِي دَعْوَى الْمَعْرُوفِ إنْ حَقَّقَ عَلَيْهِ الدَّعْوَى بِخِلَافِ دَعْوَى التُّهْمَةِ فَلَا تَتَوَجَّهُ فِي دَعْوَى الْمَعْرُوفِ قَالَهُ فِي الْمِعْيَارِ انْتَهَى نَقَلَهُ الْعَدَوِيُّ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي جَمَاعَةٍ وَرِثُوا دَارًا كَبِيرَةً بَعْضُهَا عَامِرٌ وَبَعْضُهَا خَرَابٌ وَبَعْضُهُمْ حَاضِرٌ وَبَعْضُهُمْ غَائِبٌ فَسَكَنَ الْحَاضِرُ الدَّارَ وَعَمَّرَ الْخَرَابَ فَهَلْ لِلْغَائِبِينَ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِالْأُجْرَةِ وَهَلْ لَهُمْ نَقْضُ بِنَائِهِ وَإِذَا أَرَادُوا الْقِسْمَةَ وَأَرَادَ الْمُعَمِّرُ الِاخْتِصَاصَ بِمَا عَمَّرَهُ فَمَا الْحُكْمُ ؟ وَإِذَا قُلْتُمْ بِهَا وَوَقَعَ الْبِنَاءُ فِي نَصِيبِ الْغَائِبِينَ فَمَا الْحُكْمُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لِلْغَائِبِينَ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِمَا يَخُصُّهُمْ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهَا وَلَهُمْ نَقْضُ بِنَائِهِ أَوْ دَفْعُ مَا يَخُصُّهُمْ مِنْ قِيمَتِهِ مَنْقُوضًا مَطْرُوحًا مِنْهَا أُجْرَةُ مَنْ يَتَوَلَّى النَّقْضَ وَالتَّسْوِيَةَ إنْ كَانَ الْبَانِي يَسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا طَرْحَ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ الْأُجْهُورِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالْقَوْلُ لِطَالِبِ الْقِسْمَةِ وَإِذَا أَرَادُوهَا نَظَرُوا فِي شَأْنِ الْبِنَاءِ أَوَّلًا إمَّا بِهَدْمِهِ أَوْ الِاشْتِرَاكِ فِيهِ بِدَفْعِ مَا يَخُصُّهُمْ مِنْ قِيمَتِهِ مَنْقُوضًا ثُمَّ اقْتَسَمُوا إنْ شَاءُوا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي التَّعَدِّي وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ بَذَرَ حَبًّا فِي بَيْتِ جَارِهِ غَلَطًا هَلْ لَهُ مِثْلُ الْبَذْرِ أَمْ عَلَيْهِ كِرَاءُ الْأَرْضِ وَإِذَا قُلْتُمْ بِالْكِرَاءِ وَامْتَنَعَ صَاحِبُ الْأَرْضِ مِنْ إعْطَائِهَا فَهَلْ يُجْبَرُ أَوْ لَا ؟ وَإِذَا امْتَنَعَ صَاحِبُ الْبَذْرِ مِنْ أَخْذِ الْأَرْضِ فَهَلْ يَضِيعُ عَلَيْهِ الْبَذْرُ أَوْ لَا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت