فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 865

فَأَجَابَ أَخُونَا الشَّيْخُ أَحْمَدُ الصَّعِيدِيُّ رحمه الله تعالى بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَقْدُ الْقِرَاضِ مِنْ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ وَلَا يَلْزَمُ إلَّا بِالْعَمَلِ فَلِكُلٍّ مِنْ رَبِّ الْقِرَاضِ وَعَامِلِهِ تَرْكُهُ وَالْحِلُّ عَنْ نَفْسِهِ قَبْلَ الْعَمَلِ فَإِنْ حَصَلَ عَمَلٌ بِأَنْ اشْتَرَى الْعَامِلُ سِلَعًا فِي الْحَضَرِ بِالْمَالِ أَوْ ظَعَنَ فِي السَّفَرِ لَزِمَ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الْفَسْخُ فَإِنْ اتَّفَقَا مَعًا عَلَى الْفَسْخِ جَازَ إذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَقَوْلُ رَبِّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ مَالِي فِي ذِمَّتِك سَلَفٌ وَلَا شَيْءَ لِي فِي السِّلَعِ فَرَضِيَ الْعَامِلُ بِذَلِكَ رِضًا مِنْهُمَا بِالْفَسْخِ وَحِينَئِذٍ فَالسِّلَعُ لِلْعَامِلِ وَالْخُسْرُ عَلَيْهِ , وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْعَامِلُ يَعْلَمُ الْحُكْمَ لَكِنَّ الْغَرَضَ أَنَّهُ جَاهِلٌ بِهِ وَأَنَّهُ مَا الْتَزَمَ السِّلَعَ إلَّا لِكَوْنِهِ يَعْتَقِدُ أَنَّهَا تَلْزَمُهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُظَنُّ بِهِ الْجَهْلُ بِذَلِكَ وَحَلَفَ عَلَيْهِ فَالْخُسْرُ كُلُّهُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْوَثِيقَةِ وَلَا يَلْزَمُ الْعَامِلَ شَيْءٌ مِنْهُ كَمَا يُفِيدُهُ جَوَابُ شَيْخِنَا أَبِي يَحْيَى الْمُتَقَدِّمُ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ دَفَعَ مَالًا لِرَجُلَيْنِ عَلَى وَجْهِ الْقِرَاضِ بِنِصْفِ الرِّبْحِ ثُمَّ مُنِعَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْعَمَلِ قَبْلَ شُغْلِ الْمَالِ وَعَمِلَ الْآخَرُ فِي الْجَمِيعِ فَهَلْ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا رُبْعَ الرِّبْحِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَابَ الْأُسْتَاذُ الدَّرْدِيرُ رحمه الله تعالى بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ إذَا جُعِلَ لِكُلٍّ مِنْ الْعَامِلَيْنِ الرُّبْعُ وَمُنِعَ أَحَدُهُمَا فَلَيْسَ لِلْآخَرِ إلَّا مَا جَعَلَهُ لَهُ وَهُوَ الرُّبْعُ , وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَبِمِثْلِهِ أَجَابَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ . .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ أَخَذَ مِنْ شَخْصٍ ثَلَاثِينَ رِيَالًا مِنْ ضَرْبِ الْعَدُوِّ لِيَعْمَلَ فِيهَا قِرَاضًا بِنِصْفِ الرِّبْحِ وَأَخَذَ مِنْ آخَرَ عِشْرِينَ رِيَالًا كَذَلِكَ وَمِنْ آخَرَ عَشَرَةَ رِيَالٍ كَذَلِكَ وَذَهَبَ بِالسِّتِّينَ لِصَعِيدِ مِصْرَ وَتَسَوَّقَ مِنْهُ طَعَامًا بِهَا وَبِثَمَانِينَ رِيَالًا لَهُ مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزِ مَالِهِ عَنْ مَالِ الْقِرَاضِ وَجَلَبَ الطَّعَامَ إلَى الْقَاهِرَةِ وَبَاعَ بَعْضَهُ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ جَارِيَةً فَهَلْ يَخْتَصُّ بِهَا أَوْ تَكُونُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِ الْقِرَاضِ .

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ تَكُونُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِرَاضِ فَإِنْ رَبِحَتْ أَخَذَ أَرْبَعَةَ أَسْبَاعِ الرِّبْحِ بِالشَّرِكَةِ وَسُبْعَهُ وَنِصْفَ سُبْعِهِ بِعَمَلِ الْقِرَاضِ وَوَزَّعَ السُّبْعَ وَنِصْفَ السُّبْعِ الْبَاقِي عَلَى الثَّلَاثَةِ أَصْحَابِ رَأْسِ الْمَالِ بِحَسَبِ أَمْوَالِهِمْ فَلِصَاحِبِ الثَّلَاثِينَ نِصْفُ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ سُبْعٌ وَلِصَاحِبِ الْعِشْرِينَ ثُلُثُهُ نِصْفُ سُبْعٍ وَلِصَاحِبِ الْعَشَرَةِ سُدُسُهُ رُبْعُ سُبْعٍ , وَإِنْ خَسِرَتْ فَعَلَى الْعَامِلِ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ الْخُسْرِ بِالشَّرِكَةِ وَالْبَاقِي عَلَى الثَّلَاثَةِ وَلَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ الْعَامِلُ فِيهَا قَالَ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الْبَاقِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُخْتَصَرِ , وَإِلَّا فَلِنَضُوضِهِ وَبِنَضُوضِهِ تَمَّ الْعَمَلُ إنْ نَضَّ بِبَلَدِ الْقِرَاضِ لَا بِغَيْرِهِ فَلَهُ تَحْرِيكُهُ ثَانِيًا كَبَلَدِ الْقِرَاضِ إنْ جَرَى عُرْفٌ بِتَحْرِيكِهِ مَرَّةً أُخْرَى فِيمَا يَظْهَرُ ; لِأَنَّهُ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الشَّرْعِ فَيُتْبَعُ إلَّا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى خِلَافِهِ ا هـ . وَعُرْفُ الْقَاهِرَةَ تَحْرِيكُ الْمَالِ بَعْدَ النَّضُوضِ مَا دَامَ بِيَدِ الْعَامِلِ وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَإِنْ زَادَ وَلَوْ لِلْقِرَاضِ عَلَى الْمُعَوَّلِ عَلَيْهِ كَمَا فِي الرَّمَاصِيِّ خِلَافًا لِمَا فِي الْخَرَشِيِّ شَارَكَ بِقِيمَةِ الْمُؤَجَّلِ وَيُقَوَّمُ النَّقْدُ بِعَرْضٍ ثُمَّ هُوَ بِنَقْدٍ وَعَدَدٍ غَيْرِهِ فَمَا نَابَهُ اخْتَصَّ بِهِ وَغَيْرُهُ عَلَى حُكْمِ الْقِرَاضِ انْتَهَى , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ دَفَعَ لِآخَرَ بِضَاعَةً لِيَتَّجِرَ فِيهَا بِنِصْفِ الرِّبْحِ بِضَمَانِ شَخْصٍ فَبَاعَهَا بِدَيْنٍ تَعَذَّرَ قَبْضُهُ وَتَلِفَ بَعْضُهَا فَأَرَادَ رَبُّ الْبِضَاعَةِ تَغْرِيمَ الضَّامِنِ فَمَا الْحُكْمُ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت