فهرس الكتاب
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ إنْ تَمَّتْ وَقَفِيَّةُ هَذَا الْمَالِ بِحِيَازَتِهِ عَنْ الْوَاقِفِ قَبْلَ الْمَوَانِعِ فَلَا نَصِيبَ لِأُمِّهِ فِيهِ وَإِلَّا بَطَلَ وَرَجَعَ مِيرَاثًا فَلَهَا نَصِيبٌ فِيهِ وَلَيْسَتْ هَذِهِ مِنْ جُزْئِيَّاتِ مَسْأَلَةِ أَوْلَادِ الْأَعْيَانِ ; لِأَنَّ الْوَقْفَ فِيهَا فِي الْمَرَضِ وَفِي هَذِهِ فِي الصِّحَّةِ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ أَوْ عَلَى وَارِثٍ بِمَرَضِ مَوْتِهِ قَالَ الْخَرَشِيُّ يَعْنِي أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى الْوَارِثِ فِي مَرَضِ مَوْتِ الْوَاقِفِ بَاطِلٌ وَسَوَاءٌ حَمَلَهُ الثُّلُثُ أَمْ لَا ; لِأَنَّهُ وَصِيَّةُ وَقْفٍ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ أَوْ عَلَى جَمِيعِهِمْ وَالْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ بَاطِلَةٌ فَإِنْ صَحَّ الْوَاقِفُ بَعْدَ ذَلِكَ , ثُمَّ مَاتَ صَحَّ الْوَقْفُ كَمَا لَوْ وَقَفَ فِي صِحَّتِهِ ا هـ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ مِنْ نَاظِرِ أَوْقَافِ مَسْجِدٍ مَحَلَّاتٍ مِنْ وَقْفِ الْمَسْجِدِ مُدَّةً نَحْوَ خَمْسَةَ عَشْرَ سَنَةً وَأَذِنَ لَهُ النَّاظِرُ فِي الْعِمَارَةِ وَالْخُلُوِّ وَالسُّكْنَى كَمَا هِيَ عَادَةُ الشُّهُودِ فِي كِتَابَةِ الْحُجَجِ , ثُمَّ أَوْقَفَ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَحَلَّاتِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَمَضَتْ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ وَمَضَتْ بَعْدَهَا مُدَّةٌ تَزِيدُ عَلَى سِتِّينَ سَنَةً فَهَلْ تَرْجِعُ هَذِهِ الْمَحَلَّاتُ إلَى جِهَةِ الْوَقْفِ الْأَوَّلِ , وَإِذَا وَضَعَ رَجُلٌ يَدَهُ عَلَيْهَا وَاسْتَغَلَّهَا يُحَاسِبُهُ نَاظِرُ الْوَقْفِ الْأَوَّلُ وَيَأْخُذُ مِنْهُ جَمِيعَ مَا اسْتَغَلَّهُ , وَلَا عِبْرَةَ بِمَا فِي يَدِهِ مِنْ الْحُجَّةِ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا تَرْجِعُ هَذِهِ الْمَحَلَّاتُ إلَى جِهَةِ الْوَقْفِ الْأَوَّلِ وَتَسْتَمِرُّ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ مِنْ كَوْنِهَا وَقْفًا عَلَى جِهَةٍ أُخْرَى أَوْ مِلْكًا وَلَيْسَ لِنَاظِرِ الْوَقْفِ الْأَوَّلِ مُحَاسَبَةُ وَاضِعِ الْيَدِ عَلَى الْغَلَّةِ , وَلَا أَخْذُهَا مِنْهُ إنَّمَا لَهُ الْحِكْرُ الْمُوَظَّفُ عَلَيْهَا كُلَّ شَهْرٍ أَوْ حَوْلٍ .
وَقَدْ سُئِلَ الْعَلَّامَةُ النَّاصِرُ اللَّقَانِيُّ بِمَا نَصُّهُ: مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْعُلَمَاءُ أَئِمَّةُ الدِّينِ رضي الله عنهم أجمعين فِي خَلَوَاتِ الْحَوَانِيتِ الَّتِي صَارَتْ عُرْفًا بَيْنَ النَّاسِ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ وَغَيْرِهَا وَبَذَلَتْ النَّاسُ فِي ذَلِكَ مَالًا كَثِيرًا حَتَّى وَصَلَ الْحَانُوتُ فِي بَعْضِ الْأَسْوَاقِ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ ذَهَبًا فَهَلْ إذَا مَاتَ شَخْصٌ وَلَهُ وَارِثٌ شَرْعِيٌّ يَسْتَحِقُّ خُلُوَّ حَانُوتِهِ عَمَلًا بِمَا عَلَيْهِ النَّاسُ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ إذَا مَاتَ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ بَيْتُ الْمَالِ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ إذَا مَاتَ شَخْصٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يَخْلُفْ مَا يَفِي بِدَيْنِهِ يُوَفَّى ذَلِكَ مِنْ خُلُوِّ حَانُوتِهِ ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ .