فهرس الكتاب
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: إنْ وُجِدَتْ بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ بِتَحْبِيسِهَا نَفَذَ وَإِلَّا فَلَا , وَهِيَ حَقُّ فُلَانٍ الْمَذْكُورِ أَوْ وَارِثِهِ لِتَضَمُّنِ الْكِتَابَةِ الْمَذْكُورَةِ إقْرَارَ كَاتِبِهَا بِأَنَّهَا لَهُ , وَلَا تُعْتَبَرُ كِتَابَتُهُ شَهَادَةً بِالْوَقْفِ ; لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهَا مُجَرَّدُ التَّوْثِيقِ قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ فَرْعٌ إنْ كَتَبَ بِخَطِّ يَدِهِ لِفُلَانٍ عِنْدِي أَوْ قِبَلِي كَذَا قُضِيَ عَلَيْهِ بِهِ ; لِأَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْإِقْرَارِ بِالْحُقُوقِ , وَإِنْ كَتَبَ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ كَذَا إلَى آخِرِ الْوَثِيقَةِ وَشَهَادَتُهُ فِيهَا لَمْ تَجُزْ إلَّا بِبَيِّنَةِ سِوَاهُ ; لِأَنَّهُ أَخْرَجَهَا مَخْرَجَ الْوَثَائِقِ وَجَرَتْ مَجْرَى الْحُقُوقِ وَلَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ فِيهَا عَلَى خَطِّهِ , وَهُوَ تَفْسِيرٌ جَيِّدٌ , وَهِيَ مَسْأَلَةٌ فِيهَا اخْتِلَافٌ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ حَبَسَ دَارِهِ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ وَاحِدًا , ثُمَّ بَاعَهَا وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ شَاهِدَيْنِ فَهَلْ صَحَّ التَّحْبِيسُ وَبَطَلَ الْبَيْعُ أَوْ بِالْعَكْسِ لِوُقُوعِ التَّحْبِيسِ بِشَاهِدٍ وَالْبَيْعِ بِشَاهِدَيْنِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ الْوَقْفُ لَازِمٌ بِمُجَرَّدِ صِيغَتِهِ وَلَيْسَ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ شَرْطًا فِي صِحَّتِهِ , وَلَا فِي لُزُومِهِ وَبَيْعُهُ مُحَرَّمٌ بَاطِلٌ وَاجِبٌ فَسْخُهُ فَيَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ فَسْخُ بَيْعِهِ وَإِمْضَاءُ وَقْفِهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
بسم الله الرحمن الرحيم الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِمْ وَعَلَى آلِ كُلٍّ وَصَحْبِهِمْ وَالتَّابِعِينَ .