فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 865

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ وَهَبَتْ لَهَا أُمُّهَا فِي صِحَّتِهَا مَا يَخُصُّهَا مِنْ تَرِكَةِ زَوْجِهَا وَصَدَاقِهَا الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ قَبْلَ قَسْمِ تَرِكَتِهِ وَحِصَّةً مِنْ دَارِهِ اشْتَرَتْهَا مِنْهُ وُجِدَتْ فِي الْحِيَازَةِ , ثُمَّ مَاتَتْ أُمُّهَا قَبْلَ الْحِيَازَةِ فَهَلْ لَا تَبْطُلُ الْهِبَةُ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ إذَا وُجِدَتْ الْمَوْهُوبُ لَهَا فِي الْحِيَازَةِ قَبْلَ مَوْتِ الْوَاهِبَةِ وَمَاتَتْ الْوَاهِبَةُ قَبْلَهَا لَا تَبْطُلُ الْهِبَةُ تَنْزِيلًا لِلْجَدِّ فِي الْحِيَازَةِ مَنْزِلَتَهَا وَهِبَةُ الْوَارِثِ مَا وَرِثَهُ صَحِيحَةٌ , وَإِنْ جَهِلَهُ لِاغْتِفَارِ الْجَهْلِ فِي الْهِبَةِ فَإِنْ نَازَعَ الْوَرَثَةُ الْبِنْتَ فِي ذَلِكَ فَلَا يُجَابُونَ وَتَأْخُذُ الْبِنْتُ الْهِبَةَ وَإِرْثَهَا مِنْ التَّرِكَةِ . فِي الْمَجْمُوعِ الْإِعْطَاءُ بِلَا عِوَضٍ لِوَجْهِ الْمُعْطِي هِبَةً وَلِلْآخِرَةِ صَدَقَةً , وَإِنْ فِي مَجْهُولٍ , ثُمَّ قَالَ مُشَبِّهًا فِي الصِّحَّةِ كَالْجَدِّ فِيهِ أَيْ فِي الْحَوْزِ انْتَهَى وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ ادَّعَى أَنَّ جَدَّهُ كَتَبَ لَهُ , وَهُوَ صَحِيحٌ سَلِيمٌ وَثِيقَةً بِأَنَّهُ أَعْطَاهُ مِنْ مَالِهِ قَرَارِيطَ وَلَمْ يُبَيِّنْهَا وَلَمْ يُفْرِزْهَا وَلَمْ يُسَلِّمْهَا لَهُ حَتَّى مَاتَ فَهَلْ تَبْطُلُ الْهِبَةُ حَيْثُ كَانَ الْمُدَّعِي بَالِغًا وَقْتَ الْكِتَابَةِ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ تَبْطُلُ الْهِبَةُ عَلَى فَرْضِ ثُبُوتِهَا بِمَوْتِ وَاهِبِهَا قَبْلَ حَوْزِهَا عَنْهُ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَأُبْطِلُهَا لِمَانِعٍ قَبْلَهُ انْتَهَى وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ وَهَبَتْ لِابْنِ بِنْتِهَا بَيْتًا سَاكِنًا فِيهِ أَبُوهُ بِلَا أُجْرَةٍ , وَهِيَ صَحِيحَةٌ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ صَغِيرٌ وَاسْتَمَرَّ الْأَبُ سَاكِنًا فِيهِ كَذَلِكَ إلَى وَفَاتِهَا فَهَلْ تَكُونُ سُكْنَاهُ حِيَازَةً لِابْنِهِ ؟ وَلَا تَبْطُلُ الْهِبَةُ بِمَوْتِهَا , وَلَا يَكُونُ لِوَارِثِ الْوَاهِبَةِ مُعَارَضَتُهُ فِي الْهِبَةِ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ سُكْنَى الْأَبِ بِلَا أُجْرَةٍ حِيَازَةٌ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ فَلَمْ تَبْطُلْ الْهِبَةُ بِمَوْتِ الْوَاهِبَةِ فَلَيْسَ لِوَارِثِهَا مُعَارَضَةُ الْمَوْهُوبِ لَهُ فِي الْهِبَةِ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ وَشَرْحِهِ لِعَبْدِ الْبَاقِي وَصَحَّ حَوْزُ مُخْدَمٍ يَهَبُهُ سَيِّدُهُ لِغَيْرِ مَنْ أَخْدَمَهُ وَمُسْتَعِيرٌ لِلْمَوْهُوبِ فَيَصِحُّ حَوْزُهُمَا لَهُ مُطْلَقًا عَلِمَا بِالْهِبَةِ أَمْ لَا تَقَدَّمَا عَلَى الْهِبَةِ أَوْ صَاحَبَاهَا ; لِأَنَّهُمَا إنَّمَا حَازَا لِأَنْفُسِهِمَا , وَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَقُولَا لَا نَحُوزُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ , وَأَمَّا لَوْ تَقَدَّمَتْ الْهِبَةُ عَلَيْهِمَا فَالْحَقُّ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ فِي الْمَنْفَعَةِ فَلَا يَتَأَتَّى إخْدَامٌ , وَلَا إعَارَةٌ , وَلَا شَكٌّ فِي صِحَّةِ حَوْزِهِمَا لَهُ حِينَئِذٍ إنْ رَضِيَا بِالْحَوْزِ لَهُ وَاعْتَرَضَ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مُطْلَقًا بِأَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عِلْمِهِمَا وَرِضَاهُمَا انْتَهَى .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي هِبَةِ الْمَرِيضِ وَصَدَقَتِهِ وَسَائِرِ تَبَرُّعَاتِهِ هَلْ تَحْتَاجُ لِحِيَازَةٍ قَبْلَ مَوْتِهِ كَتَبَرُّعَاتِ الصَّحِيحِ أَمْ لَا ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا تَحْتَاجُ لِحَوْزٍ عَنْهُ قَبْلَ مَوْتِهِ ; لِأَنَّهَا كَالْوَصِيَّةِ فِي الْخَارِجِ مِنْ الثُّلُثِ قَالَ الْبُنَانِيُّ , وَأَمَّا الْمَرِيضُ فَتَبَرُّعَاتُهُ نَافِذَةٌ مِنْ الثُّلُثِ مُطْلَقًا أَشْهَدَ أَمْ لَا فَلَا يَتَوَقَّفُ مُضِيُّ تَبَرُّعِهِ عَلَى حَوْزٍ , وَلَا عَلَى الْإِشْهَادِ الَّذِي يَقُومُ مَقَامَهُ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَكُلُّ صَدَقَةٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ عَطِيَّةٍ بَتَلَهُ الْمَرِيضُ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ أَوْ لِلْمَسَاكِينِ فَلَمْ تَخْرُجْ مِنْ يَدِهِ حَتَّى مَاتَ فَذَلِكَ نَافِذٌ مِنْ ثُلُثِهِ كَوَصَايَاهُ انْتَهَى . وَلِأَنَّ الْحَوْزَ فِي مَرَضِ الْمُتَبَرِّعِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَهُوَ كَعَدَمِهِ فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِهِ , وَأَيْضًا ذَكَرُوا فِي حَجْرِ الْمَرَضِ أَنَّ تَبَرُّعَاتِ الْمَرِيضِ تُوقَفُ إنْ لَمْ يُؤَمَّنْ مَالُهُ فَإِنْ مَاتَ نَفَذَتْ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ يَوْمَ التَّنْفِيذِ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ فِيهَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت