فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 865

# ( وَسُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَمِيرُ رحمه الله تعالى ) عَنْ رَجُلٍ بَاعَ لِآخَرَ قِطْعَةَ أَرْضٍ وَمَاتَ الْمُتَبَايِعَانِ فَقَامَ ابْنُ الْبَائِعِ يُنَازِعُ ابْنَ الْمُشْتَرِي وَطَلَبَ مِنْهُ وَثِيقَةَ التَّبَايُعِ فَأَحْضَرَ وَثِيقَةً مَاتَ كَاتِبُهَا وَشُهُودُهَا لَكِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ شَرْعِيَّةٌ بِأَنَّ هَذَا خَطُّ فُلَانٍ وَكَانَ ذَلِكَ الْكَاتِبُ عَدْلًا مَشْهُورًا فَهَلْ هَذِهِ الشَّهَادَةُ صَحِيحَةٌ وَتَكُونُ الْأَرْضُ لِابْنِ الْمُشْتَرِي أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

( فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ إذَا مَاتَتْ شُهُودُ الْوَثِيقَةِ الَّتِي بِيَدِ الْحَائِزِ وَكَاتِبُهَا الشَّاهِدُ بِمَضْمُونِهَا وَشَهِدَ عَدْلَانِ عَلَى الْيَقِينِ بِأَنَّ هَذَا خَطُّ فُلَانٍ وَلَا مَحَالَةَ وَأَنَّهُ كَانَ عَدْلًا وَاسْتَمَرَّ عَلَى عَدَالَتِهِ حَتَّى مَاتَ عُمِلَ بِشَهَادَتِهِمَا وَحَلَفَ الْحَائِزُ يَمِينًا مُكَمِّلَةً لِنِصَابِ الشَّهَادَةِ وَيَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ وَقُضِيَ لَهُ بِالْأَرْضِ الْمَذْكُورَةِ حَيْثُ كَانَ مَضْمُونُ الْوَثِيقَةِ وَالدَّعْوَى مِنْ بَابِ الشِّرَاءِ , وَإِسْقَاطُ الْحَقِّ لَا مِنْ بَابِ الرَّهْنِ عَلَى أَنَّهُ مَتَى مَضَتْ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ وَهِيَ عَشْرُ سِنِينَ فِي الْأَجَانِبِ وَمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ فِي الْأَقَارِبِ , وَالْحَائِزُ يَتَصَرَّفُ فِيهَا بِدَعْوَى الْمِلْكِيَّةِ وَالْمُدَّعِي حَاضِرٌ عَالِمٌ سَاكِتٌ بِلَا مَانِعٍ يَمْنَعُهُ مِنْ الْقِيَامِ بِحَقِّهِ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَالْحَقُّ فِيهَا لِلْحَائِزِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ ضَاعَتْ لَهُ أَتَانَةٌ وَوَجَدَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فَرَفَعَهُ إلَى فَقِيهٍ مُدَّعِيًا أَنَّهَا بِنْتُ أَتَانَتِهِ ضَاعَتْ مِنْهُ عَامَ أَوَّلٍ فَأَجَابَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ رَجُلٍ مُنْذُ تِسْعِ سِنِينَ وَأَنَّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً فَأَمَرَ الْفَقِيهُ بِحُضُورِ الْبَائِعِ وَالْأَتَانَةُ بِالْمَجْلِسِ فَقَالَ الْبَائِعُ لَيْسَتْ هَذِهِ الَّتِي بِعْتهَا فَهَلْ إذَا أَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَنَّهَا هِيَ لَا يُعْمَلُ بِهَا أَمْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , إذَا أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً عَلَى وِلَادَتِهَا عِنْدَهُ وَسَلَّمَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ شَهَادَتَهَا أَوْ عَجَزَ عَنْ التَّجْرِيحِ فِيهَا حُكِمَ بِالْأَتَانَةِ لِلْمُدَّعِي وَلَا يُعْمَلُ بِبَيِّنَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهَا هِيَ الْمُشْتَرَاةُ لِأَنَّ بَيِّنَةَ السَّبَبِ تُقَدَّمُ عَلَى سَابِقَةِ التَّارِيخِ كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ ضَاعَتْ لَهُ نَاقَةٌ ثُمَّ وَجَدَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فَرَفَعَهُ إلَى فَقِيهٍ وَادَّعَى أَنَّهَا بِنْتُ نَاقَتِهِ نَتَجَتْ عِنْدَهُ مُنْذُ سَبْعِ سِنِينَ وَضَاعَتْ مِنْهُ مُنْذُ سَنَةٍ وَلَهُ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ فَأَجَابَ وَاضِعُ الْيَدِ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا مُنْذُ تِسْعِ سِنِينَ مِنْ رَجُلٍ مَعْلُومٍ فَأُحْضِرَ هُوَ وَالنَّاقَةُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ فَقَالَ لَا أَدْرِي أَهِيَ نَاقَتِي أَمْ لَا فَنَازَعَهُ وَاضِعُ الْيَدِ وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهَا هِيَ بِعَيْنِهَا فَهَلْ لَا يُعْمَلُ بِتِلْكَ الْبَيِّنَةِ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ لَا يُعْمَلُ بِبَيِّنَةِ وَاضِعِ الْيَدِ وَإِنْ تَقَدَّمَتْ تَارِيخًا وَيُعْمَلُ بِبَيِّنَةِ الْمُدَّعِي لِتَبْيِينِهَا سَبَبَ الْمِلْكِ كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي الْبَيِّنَةِ الْمُتَّهَمَةِ هَلْ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ تَحْلِيفُهَا أَمْ لِلْقَاضِي وَضِّحُوا ؟ فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , وَلَيْسَ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ تَحْلِيفُهَا وَلِلْقَاضِي تَحْلِيفُهَا وَلَوْ بِالطَّلَاقِ قَالَ الْخَرَشِيُّ وَلِلْقَاضِي أَنْ يُحَلِّفَ الشَّاهِدَ وَلَوْ بِالطَّلَاقِ إذَا اتَّهَمَهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ ا هـ قَالَ الْعَدَوِيُّ قَوْلُهُ وَلِلْقَاضِي أَنْ يُحَلِّفَ الشَّاهِدَ وَلَوْ بِالطَّلَاقِ أَيْ دُونَ الْخَصْمِ فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُ الشَّاهِدِ كَمَا لِمَيَّارَةَ عَلَى لَامِيَّةِ الزَّقَّاقِ ا هـ وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ وَلِلْقَاضِي إذَا اتَّهَمَ الشَّاهِدَ تَحْلِيفُهُ وَإِنْ بِطَلَاقٍ كَمَا فِي الْخَرَشِيِّ عَنْ ابْنِ فَرْحُونٍ وَتَحْدُثُ لِلنَّاسِ أَقْضِيَةٌ بِحَسَبِ مَا يُحْدِثُونَ مِنْ الْفُجُورِ فَيَخْرُجُ مِنْ قوله تعالى { وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ } انْتَهَى

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ كَسَلًا هَلْ يُؤْكَلُ مَعَهُ وَيُشَارَكُ فِي مُعَامَلَةٍ وَسُكْنَى وَغَيْرِ ذَلِكَ بَيِّنُوا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت