فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , وَمُخَالَطَةُ تَارِكِ الصَّلَاةِ كَبَاقِي أَهْلِ الْكَبَائِرِ مُسْقِطَةٌ لِلْعَدَالَةِ إنْ كَانَ الْمُخَالِطُ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى تَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ أَوْ الْبُعْدِ عَنْهُ وَإِلَّا فَلَا قَالَ الْخَرَشِيُّ وَمِنْهَا أَيْ الْقَوَادِحُ فِي الْعَدَالَةِ سُكْنَاهُ مَعَ وَلَدِهِ الَّذِي يُكْثِرُ شُرْبَ الْخَمْرِ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى مَنْعِهِ أَوْ إزَالَتِهِ فَلَمْ يُغَيِّرْهُ وَغَيْرُ الْوَلَدِ أَوْلَى وَلَا مَفْهُومَ لِلشُّرْبِ بَلْ غَيْرُهُ مِنْ الْمَعَاصِي كَذَلِكَ ا هـ قَالَ الْعَدَوِيُّ قَوْلُهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى مَنْعِهِ أَيْ مَنْعِ وَلَدِهِ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَقَوْلُهُ أَوْ إزَالَةِ أَيْ إزَالَةِ ذَلِكَ الْمُنْكَرِ هَذَا أَعَمُّ مِمَّا قَبْلَهُ كَأَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ الدَّارِ إذَا لَمْ يَنْزَجِرْ وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ أَوْضَحُ وَنَصُّهُ وَهَذَا إذَا عَلِمَ بِهِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ مَعَ الْقُدْرَةِ , وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ أَنْكَرَ جَهْدَهُ وَلَمْ يَنْزَجِرْ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّغْيِيرِ وَلَا عَلَى الِانْتِقَالِ عَنْهُ لَمْ تَسْقُطْ شَهَادَتُهُ إذَا هَجَرَهُ طَاقَتَهُ وَغَيْرُ الْوَلَدِ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ انْتَهَى .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ . ادَّعَى أَنَّ أُخْتَهُ وَهَبَتْ لَهُ حِصَّتَهَا مِنْ بَيْتِ أَبُوهَا بِحَضْرَةِ رَجُلَيْنِ ثُمَّ ذَهَبَتْ الْأُخْتُ لِأَحَدِهِمَا وَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَيْسَ مَعِي شَهَادَةٌ عَلَيْك بِحَضْرَةِ عَدْلَيْنِ ثُمَّ بَعْدَ سَاعَةٍ شَهِدَ عَلَيْهَا بِالْهِبَةِ . فَهَلْ تَصِحُّ شَهَادَتُهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَابَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْأَبِيُّ بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَيْثُ قَالَ الشَّاهِدُ لَا شَهَادَةَ مَعِي فَإِنْ كَانَ نَاسِيًا تَذَكَّرَ وَشَهِدَ فَشَهَادَتُهُ صَحِيحَةٌ وَإِلَّا فَلَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . أَقُولُ إنْ كَانَ نَاسِيًا ثُمَّ تَذَكَّرَ وَشَهِدَ تُقْبَلُ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُبْرَزًا فِي الْعَدَالَةِ كَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ كَالزَّائِدِ وَالنَّاقِصِ بَعْدَ الْأَدَاءِ وَالذَّاكِرِ بَعْدَ النِّسْيَانِ تَشْبِيهٌ فِي اشْتِرَاطِ التَّبْرِيزِ انْتَهَى وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ اشْتَرَى نَاقَةً فَادَّعَى آخَرُ أَنَّهَا بِنْتُ نَاقَتِهِ ضَاعَتْ مِنْهُ فَقَالَ الْمُشْتَرِي فُلَانٌ بَاعَهَا لِي فَقَالَ الْآخَرُ بَاعَهَا لِي رَجُلٌ لَا أَعْرِفُهُ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ وَأَخَذَهَا فَهَلْ إذَا وَجَدَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ وَادَّعَى أَنَّهَا نَتَجَتْ عِنْدَهُ وَلَهُ بَيِّنَةٌ لَا يُمْنَعُ مِنْ إقَامَتِهَا وَإِذَا أَقَامَهَا عَلَى وَجْهِهَا تُنْزَعُ مِنْ آخِذِهَا وَتُرَدُّ لِمَنْ كَانَتْ تَحْتَ يَدِهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ , الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ لَا يُمْنَعُ مِنْ إقَامَتِهَا لِعُذْرِهِ بِالْغَيْبَةِ حِينَ إقَامَةِ الْمُدَّعِي بَيِّنَتَهُ وَإِذَا أَقَامَهَا عَلَى وَجْهِهَا وَسَلَّمَهَا الْمُدَّعِي أَوْ عَجَزَ عَنْ التَّجْرِيحِ فِيهَا كَمَا سَلَّمَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ بَيِّنَةَ الْمُدَّعِي أَوْ عَجَزَ عَنْ تَجْرِيحِهَا صَارَتَا بَيِّنَتَيْنِ مُتَعَارِضَتَيْنِ فَتُقَدَّمُ الْمُؤَرَّخَةُ عَلَى الَّتِي لَمْ تُؤَرَّخْ أَيًّا كَانَتْ ثُمَّ سَابِقَةُ التَّارِيخِ أَيًّا كَانَتْ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِيهِ قُدِّمَتْ زَائِدَةُ الْعَدَالَةِ كَذَلِكَ وَهَكَذَا سَائِرُ الْمُرَجِّحَاتِ الْمَعْلُومَةِ فَإِنْ تَكَافَأَتَا وَلَمْ يُمْكِنْ التَّرْجِيحُ سَقَطَتَا وَنُزِعَتْ النَّاقَةُ مِنْ آخِذِهَا وَرُدَّتْ لِمَنْ كَانَتْ تَحْتَ يَدِهِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَنُدِبَ تَوْجِيهٌ مُتَعَدِّدٌ لِمَنْ غَابَ قَرِيبًا , وَالْبَعِيدُ جِدًّا كَإِفْرِيقِيَّةَ مِنْ الْمَدِينَةِ يُقْضَى عَلَيْهِ وَإِذَا قَدِمَ أَعْذِرَ لَهُ فَيَجِبُ تَسْمِيَةُ الشُّهُودِ وَإِلَّا نُقِضَ كَالْمُتَوَسِّطِ عَشْرَةَ أَيَّامٍ مَعَ الْأَمْنِ أَوْ اثْنَانِ مَعَ الْخَوْفِ إلَّا أَنَّ هَذَا لَا يُسْمَعُ عَلَيْهِ دَعْوَى اسْتِحْقَاقِ الْعَقَارِ وَوَجَبَتْ يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ وَيُقَالُ لَهَا يَمِينُ الْقَضَاءِ وَيَمِينُ الِاسْتِبْرَاءِ مَعَ الْبَيِّنَةِ فِي دَعْوَى عَلَى غَائِبٍ كَمَا هُنَا إلَخْ ثُمَّ قَالَ وَإِنْ أَمْكَنَ جَمْعٌ بَيْنَ الْبَيِّنَتَيْنِ جُمِعَ وَإِلَّا رُجِّحَ بِسَبَبِ الْمِلْكِ أَوْ تَارِيخٍ أَوْ تَقَدُّمِهِ وَمَزِيدِ عَدَالَةٍ ثُمَّ قَالَ وَإِنْ تَكَافَأَتَا بَقِيَ مَجْهُولَ الْأَصْلِ بِيَدِ حَائِزِهِ بِلَا يَمِينٍ وَإِنْ غَيَّرَهُمَا ا هـ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت