فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يُعْمَلُ بِشَهَادَتِهِمَا عَلَى أَنَّهُ إذَا ثَبَتَتْ حِيَازَةُ الْمُشْتَرِي الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ وَأَبُو الْأَوْلَادِ حَاضِرٌ سَاكِتٌ بِلَا مَانِعٍ لَمْ تُسْمَعُ دَعْوَى أَوْلَادِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَوْ لَمْ تُوجَدْ وَثِيقَةٌ وَلَا بَيِّنَةٌ شَاهِدَةٌ لِلْمُشْتَرِي , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
( تَنْبِيهٌ ) يُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي الْوَكَالَةِ وَفِي الْقَضَاءِ الْإِنْكَارُ الْمُكَذِّبُ لِلْبَيِّنَةِ فِي الْأُصُولِ وَالْحُدُودِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ فَإِذَا ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ قَذَفَهُ أَوْ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ لَهُ فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ حَصَلَ مِنْهُ قَذْفٌ أَوْ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ دَخَلَتْ فِي مِلْكِهِ بِوَجْهٍ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَاهُ وَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ عَفَا عَنْهُ فِي الْقَذْفِ أَوْ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ الدَّارَ أَوْ وَهَبَهَا لَهُ فَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ فِي هَذَيْنِ ا هـ عَدَوِيٌّ وَتَبِعَهُ فِي شَرْحِ الْمَجْمُوعِ بِلَفْظِ تَكْذِيبِ الْبَيِّنَةِ ابْتِدَاءً يُسْقِطُهَا انْتِهَاءً إلَّا فِي الْحُدُودِ أَنْكَرَ قَذْفَهُ فَأَثْبَتَهُ فَأَثْبَتَ الْعَفْوَ وَالْأُصُولَ مِنْ الْعَقَارِ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ سَبَقَ لَهُ مِلْكٌ عَلَى دَارِهِ فَأَثْبَتَهُ فَأَثْبَتَ الشِّرَاءَ مِنْهُ ا هـ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ دَفَعَ عَشْرَةَ رَقِيقٍ لِمَنْ يَبِيعُهَا ثُمَّ اتَّهَمَهُ وَأَثْبَتَ خِيَانَتَهُ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ قِرْشًا مِنْ ثَمَنِ رَقِيقٍ وَاحِدٍ وَأَرَادَ أَنْ يُتْبِعَهُ بِمِثْلِهَا مِنْ ثَمَنِ كُلِّ وَاحِدٍ ثُمَّ أَبْرَأَهُ ثُمَّ ادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّهَا مِنْ خُصُوصِ الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ وَأَنَّهُ شَرَطَ عَلَيْهِ فِيهَا إنْ ثَبَتَتْ خِيَانَتُهُ فِي غَيْرِهَا يُتْبِعُهُ بِهِ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِذَلِكَ وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّ الْبَرَاءَةَ مُطْلَقَةٌ وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ فَهَلْ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْمَالِكِ فَإِنْ ثَبَتَتْ خِيَانَتُهُ فِي غَيْرِهَا يُتْبِعُهُ بِهِ وَإِنْ امْتَنَعَ يَجْبُرُهُ الْحَاكِمُ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْمَالِكِ لِأَنَّهَا عَلِمَتْ مَا لَمْ تَعْلَمْهُ الْأُخْرَى وَمَنْ عَلِمَ يُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهِ كَمَا فِي الْخَرَشِيِّ وَغَيْرِهِ فَإِنْ ثَبَتَتْ فِي غَيْرِهَا وَأَتْبَعَهُ بِهِ وَامْتَنَعَ يَجْبُرُهُ الْحَاكِمُ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي مُدَّعٍ أَنَّهُ عَاصِبٌ لِمَيِّتٍ عَنْ ابْنِ خَالَةٍ وَابْنِ عَمَّةٍ شَهِدَ لَهُ عَدْلٌ وَاحِدٌ فَهَلْ يَحْلِفُ مَعَهُ وَيُقَدَّمُ عَلَى ابْنِ الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَحْلِفُ مَعَهُ وَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا أَصْلًا لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ فَرْعُ ثُبُوتِ نَسَبِهِ وَالنَّسَبُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ إذَا قَامَ شَاهِدٌ عَلَى أَنَّ فُلَانًا وَارِثُ فُلَانٍ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ الشَّاهِدُ هُنَا لِأَنَّ أَخْذَ الْمَالِ بِالْإِرْثِ فَرْعُ ثُبُوتِ النَّسَبِ وَهُوَ لَا يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ انْتَهَى . نَقَلَهُ عَبْدُ الْبَاقِي وَالْعَدَوِيُّ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي مَرْأَةٍ لَهَا بَيِّنَةٌ بِحَقٍّ تَعَذَّرَ عَلَيْهَا إيصَالُهَا إلَى مَحِلِّ الْحُكْمِ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ تَنْقُلَ بَيِّنَةً أُخْرَى عَنْ الْبَيِّنَةِ الْأَصْلِيَّةِ إلَى مَحِلِّ الْوَاقِعَةِ وَيُقْضَى بِهَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَجُوزُ نَقْلُ الشَّهَادَةِ إلَى مَحِلِّ الْحُكْمِ وَيُعْمَلُ بِهِ بِشُرُوطٍ أَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ زَائِدًا عَلَى سَفَرِ يَوْمٍ وَأَنْ يُنْقَلَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ وَأَنْ يَقُولَ الْمَنْقُولُ عَنْهُ لِلنَّاقِلِ اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي أَوْ يَسْمَعُهُ يُؤَدِّيهَا لَدَى حَاكِمٍ وَأَنْ لَا يَطْرَأَ لِلْمَنْقُولِ عَنْهُ فِسْقٌ وَلَا عَدَاوَةٌ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ قَبْلَ الْأَدَاءِ وَأَنْ لَا يُكَذِّبَ الْمَنْقُولُ عَنْهُ النَّاقِلَ قَبْلَ الْحُكْمِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ شَهِدَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِحَقٍّ فَاتَّهَمَهَا بِالتَّزْوِيرِ وَعَجَزَ عَنْ إثْبَاتِهِ فَهَلْ لَهُ تَحْلِيفُهَا .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَيُؤَدَّبُ قَالَ الْخَرَشِيُّ لَوْ قَالَ لِلشَّاهِدِ شَهِدْت بِزُورٍ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُعَزِّرُهُ ا هـ .