فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , إذَا كَانَ الشَّيْءُ الْمَقَرُّ بِهِ مَعْرُوفًا لِلْمُقِرِّ فَلَا يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ وَلَا تَسْتَحِقُّهُ الزَّوْجَةُ الْمَقَرِّ لَهَا إلَّا بِإِشْهَادٍ بِصَدَقَةٍ أَوْ عَطِيَّةٍ أَوْ بَيْعٍ سَوَاءً ثَبَتَ أَنَّهُ قَالَ مَا ذَكَرَ مُدَارَاةً مِنْ الْحَاكِمِ أَوْ لَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الشَّيْءُ مَعْرُوفًا لَهُ فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ لَهَا مُدَارَاةً مِنْهُ فَلَا يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ أَيْضًا وَإِلَّا أُخِذَ بِهِ قَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ وَالْإِقْرَارُ بِالْمَالِ وَغَيْرُهُ لَازِمٌ إذَا لَمْ يَكُنْ تَحْتَ الْإِكْرَاهِ وَالْخَوْفِ ثُمَّ قَالَ . وَفِي كِتَابِ الِاسْتِغْنَاءِ إذَا قَالَ الرَّجُلُ فِي شَيْءٍ يُعْرَفُ لَهُ هَذَا كَرْمُ وَلَدِي أَوْ دَابَّةُ وَلَدِي فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَا يُسْتَحَقُّ مِنْهُ شَيْءٌ لِلِابْنِ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا إلَّا بِإِشْهَادٍ بِصَدَقَةِ أَوْ عَطِيَّةٍ أَوْ بَيْعٍ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ وَقَدْ يَكُونُ هَذَا كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ فَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ فِي الْوَلَدِ وَلَا الزَّوْجِ ا هـ وَنَحْوَهُ فِي الْمُخْتَصَرِ وَشُرَّاحِهِ فِي مَبْحَثِ الْهِبَةِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي امْرَأَةٍ اشْتَرَتْ جَامُوسَةً بِحَضْرَةِ زَوْجِهَا وَجَمْعٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَدَفَعَتْ الثَّمَنَ مِنْ مَالِهَا فَسَأَلَ الْحَاضِرُونَ الزَّوْجَ هَلْ لَك فِيهَا شَيْءٌ فَقَالَ إنَّهَا تُشْتَرَى لِنَفْسِهَا خَاصَّةً فَقَالُوا لَهُ نَشْهَدُ عَلَيْك إنْ ادَّعَيْت خِلَافَ ذَلِكَ فَقَالَ اشْهَدُوا ثُمَّ لَمَّا كَثُرَ نِتَاجُ الْجَامُوسَةِ ادَّعَى أَنَّهَا مِلْكُهُ وَتَرَافَعَ مَعَ الْمَرْأَةِ لِلْقَاضِي وَادَّعَى كُلٌّ أَنَّ الشِّرَاءَ لَهُ فَطَلَبَ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ فَأَحْضَرَتْ الْمَرْأَةُ بَيِّنَةً مِنْ بَلَدِ الشِّرَاءِ فَجَرَّحَهَا الزَّوْجُ بِتَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ فَأَحْضَرَتْ بَيِّنَةَ الْإِقْرَارِ فَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ أَقَرَّ خَوْفًا مِنْ الْحُكَّامِ فَحَكَمَ الْقَاضِي بِمُقْتَضَى دَعْوَاهُ وَأَبْطَلَ بَيِّنَةَ الْمَرْأَةِ فَهَلْ يَنْفُذُ ذَلِكَ الْحُكْمُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , إنْ ثَبَتَ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّ إقْرَارَ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ بِمَا ذَكَرَ كَانَ تُقْيَةً وَخَوْفًا مِنْ جَوْرِ الْحُكَّامِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ قَرِينَةٍ ظَاهِرَةٍ نَفَذَ حُكْمُهُ وَإِلَّا فَلَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( وَسُئِلَ الْأُسْتَاذُ الدَّرْدِيرُ رحمه الله تعالى ) عَمَّنْ رَدَّ بَيْعَ وَارِثِهِ فِي غَيْبَتِهِ حِصَّتَهُ فِي نَخْلٍ بَعْدَ بَيْعِ بَعْضِ شُرَكَائِهِ وَأَخَذَ حِصَّتَهُ بِالشُّفْعَةِ ثُمَّ بَاعَهَا لِآخَرَ ثُمَّ أَقَرَّ بِأَنَّهُ كَانَ أَمْضَى بَيْعَ وَارِثِهِ قَبْلَ رَدِّهِ فَهَلْ يُعْمَلُ بِإِقْرَارِهِ وَيُرَدُّ مَا أَخَذَهُ بِالشُّفْعَةِ وَبَاعَهُ لِمَنْ اشْتَرَاهُ أَوْ لَا أَوْ كَيْفَ الْحَالُ .
( فَأَجَابَ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا يُعْمَلُ بِإِقْرَارِ الرَّجُلِ ثَانِيًا أَنَّهُ كَانَ أَمْضَى بَيْعَ وَارِثِهِ ا هـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَيْ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى الْكَذِبِ لِنَقْضِ الْبَيْعِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ اعْتَرَفَ بِأَنَّ هَذِهِ الْوَثِيقَةَ الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى أَرْبَعِينَ زَكِيبَةٍ قَمْحًا خَطُّهُ وَأَنَّ الْقَمْحَ عِنْدَهُ لَفُلَانٍ الْمُتَوَفَّى عَنْ وَرَثَةٍ ثُمَّ ادَّعَى دَفْعَهَا لِلْمُلْتَزِمِ تَحْتَ خَرَاج الْمُتَوَفَّى وَاحْتَجَّ بِدَفْتَرِ الْمُلْتَزِمِ وَلَيْسَ لَهُ بَيِّنَةٌ فَهَلْ يُعْمَلُ بِالدَّفْتَرِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ شَرْعِيَّةٍ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟
فَأَجَابَ الشَّيْخُ حَسَنٌ الْجِدَّاوِيُّ رحمه الله تعالى بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ شَرْعِيَّةٍ , وَأَمَّا دَفْتَرُ الْمُلْتَزِمِ فَلَا يَكْفِي فِي ثُبُوتِ الدَّفْعِ فَهُوَ إمَّا أَنْ يَثْبُتُ الدَّفْعُ وَإِمَّا أَنْ يَدْفَعَ الْغِلَالَ لِوَرَثَتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَوَافَقَهُ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ لَهُ سِتَّةُ أَبْنَاءٍ ثَلَاثَةٌ كِبَارٌ مِنْ زَوْجَةٍ وَثَلَاثَةٌ صِغَارٌ مِنْ أُخْرَى وَقَدْ انْعَزَلَ الْكِبَارُ عَنْهُ وَلَهُ عَقَارٌ وَأَمْوَالٌ وَأَمْتِعَةٌ أَرَادَ حِرْمَانَ الْكِبَارِ فَأَقَرَّ بِأَنَّ الْعَقَارَ وَالْأَمْوَالَ وَالْأَمْتِعَةَ مِنْ كَسْبِ الصِّغَارِ وَكَتَبَ لَهُمْ بِذَلِكَ وَثِيقَةً فَهَلْ يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ وَتُخْتَصُّ الصِّغَارُ بِمَتْرُوكَاتِهِ أَوْ تُقَسَّمُ بَيْنَ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟