# مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ اشْتَرَى صَمَغًا كُلُّ قِنْطَارٍ بِكَذَا دِرْهَمًا وَتَوَلَّى وَزْنَهُ بِحَضْرَةِ الْبَائِعِ وَأَلْصَقَ بِكِفَّةِ الْمِيزَانَ الَّتِي فِيهَا الصَّنْجَةُ صَمْغًا مِنْ أَسْفَلِهَا لِتَثْقُلَ وَلَمْ يَعْلَمْ الْبَائِعُ بِهِ وَلَمَّا أَتَمَّ الْوَزْنَ قَالَ لِلْبَائِعِ إنْ كَانَ زَادَ لَك شَيْءٌ فَسَامَحَنِي فَقَالَ سَامَحَتْك لِحُضُورِهِ وَعَدَمِ عِلْمِهِ بِالزِّيَادَةِ وَلَوْ عَلِمَ لَمْ يُسَامِحْهُ وَعَادَةُ أَهْلِ الْبَلَدِ قَوْلُ مُتَوَلِّي الْوَزْنِ بَعْدَ التَّمَامِ الْمُسَامَحَةَ وَلَوْ لَمْ يُزِدْ شَيْئًا ثُمَّ حَرَّرَ الْمُشْتَرَى زِيَادَةَ قِنْطَارَيْنِ فَوَجَدَهَا نِصْفَ قِنْطَارٍ وَكَتَبَ سُؤَالًا عَنْ حُكْمِ ذَلِكَ وَأَجَابَ عَنْهُ بِسُقُوطِ حَقِّ الْبَائِعِ مِنْ الزِّيَادَةِ بِمُسَامَحَتِهِ دُنْيَا وَآخِرَةً لِقَوْلِ الْمُخْتَصَرِ وَإِنْ أَبْرَأَ فُلَانًا مِمَّا لَهُ قِبَلَهُ أَوْ مِنْ كُلِّ حَقٍّ أَوْ أَبْرَأَهُ بَرِئَ مُطْلَقًا مُفَسِّرًا الْإِطْلَاقَ بِقَوْلِهِ سَوَاءٌ كَانَ يَعْلَمُ لَهُ شَيْئًا أَمْ لَا وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرٌ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُمْ قَائِلِينَ هَذِهِ خِيَانَةٌ وَفَسَادٌ وَإِسْقَاطُ حَقٍّ قَبْلَ وُجُوبِهِ لِأَنَّهُ طَلَبَ مِنْهُ الْمُسَامَحَةَ فِي أَمْرٍ يَعْلَمُ عَدَمَهُ وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِهِ وَعِبَارَةُ الْمُخْتَصَرِ فِيمَنْ عَلِمَ لَهُ حَقًّا عِنْدَ الْمُبَرَّإِ سَوَاءٌ عَلِمَ قَدْرَهُ أَمْ لَا حَقَّقَ عَلَيْهِ الدَّعْوَى أَمْ لَا دَيْنًا أَوْ سَرِقَةً , وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَعْلَمْ لَهُ حَقًّا وَلَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ الْمُبَرَّأُ فَمَنْ أَيِّ شَيْءٍ يُبْرِئُ فَهَلْ الصَّحِيحُ عِنْدَكُمْ فَتْوَى الْأَوَّلِينَ أَوْ الْآخَرِينَ وَهَلْ إذَا أَقَرَّ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْمُسَامَحَةِ بِمَا ذُكِرَ تَنْفَعُهُ الْمُسَامَحَةُ وَلَا رُجُوعَ لِلْبَائِعِ عَلَيْك بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ .