# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي امْرَأَةٍ اضْطَجَعَتْ وَجَعَلَتْ تُرْضِعُ وَلَدَهَا وَهِيَ نَائِمَةٌ فَأَصْبَحَ الْوَلَدُ مَيِّتًا ثُمَّ وَلَدَتْ آخَرَ فَجَعَلَ أَبُوهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ حَاجِزًا مَخَافَةً مِمَّا وَقَعَ سَابِقًا فَنَامَتْ لَيْلَةً بِجِوَارِ الْوَلَدِ فَمَرَّ رَجُلٌ بِهِمَا فَوَجَدَ الْوَلَدَ بَاكِيًا فَأَيْقَظَهَا لِتُرْضِعَهُ وَهِيَ جَالِسَةٌ فَأَرْضَعَتْهُ وَهِيَ نَائِمَةٌ فَأَصْبَحَ الْوَلَدُ بِجَنْبِهَا مَيِّتًا فَهَلْ إذَا طَلَبَ الْأَبُ الدِّيَةَ مِنْهَا يُجَابُ لِذَلِكَ وَإِذَا قُلْتُمْ لَا يُجَابُ فَهَلْ يُطَالِبُ بِهَا عَاقِلَتَهَا وَإِذَا أَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ انْقِلَابَهَا عَلَيْهِ فَهَلْ يُطَالَبُ الزَّوْجُ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ لَهُ بِمَا وَقَعَ مِنْهَا أَمْ كَيْفَ الْحَالُ ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَيْسَ لِلْأَبِ طَلَبُ دِيَتِي الْوَلَدَيْنِ مِنْ أُمِّهِمَا وَلَهُ طَلَبُهُمَا مِنْ عَاقِلَتِهَا إنْ أَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ انْقِلَابَهَا أَوْ انْقِلَابَ ثَدْيِهَا عَلَيْهِمَا وَشَهِدَتْ لَهُ بِهِ بَيِّنَةٌ أَوْ حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينًا قَائِلًا أَقْسِمُ بِاَللَّهِ لَقَدْ انْقَلَبَتْ عَلَيْهِ وَمِنْ انْقِلَابِهَا عَلَيْهِ مَاتَ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْ عَاقِلَتِهَا يَمِينًا وَاحِدَةً عَلَى نَفْيِ ذَلِكَ وَلَوْ بَلَغُوا أَلْفًا فَإِنْ حَلَفُوا كُلُّهُمْ سَقَطَتْ الدِّيَتَانِ عَنْهُمْ وَإِنْ نَكَلُوا كُلُّهُمْ غَرِمُوهُمَا بِتَمَامِهِمَا وَإِنْ حَلَفَ بَعْضُهُمْ وَنَكَلَ غَيْرُهُ غَرِمَ النَّاكِلُ حِصَّتَهُ مِنْهُمَا بِحَسَبِ حَالِهِ غِنًى وَفَقْرًا وَتَوَسُّطًا بَيْنَهُمَا وَإِنْ أَقَرَّتْ الْمَرْأَةُ بِذَلِكَ بِلَا بَيِّنَةٍ فَالدِّيَتَانِ عَلَيْهَا وَحْدَهَا فِي مَالِهَا لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ دِيَةَ الْإِقْرَارِ وَقِيلَ تَحْمِلُهَا بِقَسَامَةٍ سَوَاءٌ مَاتَ الْمَقْتُولُ فِي الْحَالِ أَمْ لَا وَقِيلَ تَبْطُلُ الدِّيَةُ مُطْلَقًا وَقِيلَ عَلَى الْعَاقِلَةِ بِشَرْطِ انْتِفَاءِ تُهْمَةِ الْمُقِرِّ بِإِغْنَاءِ وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ وَقِيلَ عَلَيْهِمْ بِشَرْطِ عَدَالَتِهِ وَقِيلَ تُفَضَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ فَمَا نَابَهُ لَزِمَهُ وَمَا نَابَ الْعَاقِلَةَ سَقَطَ وَكُلُّهَا مُسْتَقْرَاةٌ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَهُ بَهْرَامُ . وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْجَلَّابِ أَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ بِقَسَامَةٍ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُتَّهَمَ الْمُقِرُّ فِي إغْنَاءِ وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ وَاقْتَصَرَ فِي الْمَجْمُوعِ عَلَى الْأَوَّلِ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي امْرَأَتَيْنِ تَضَارَبَتَا وَخَلَّصَهُمَا مَنْ حَضَرَ فَوُجِدَتْ إحْدَاهُمَا مَقْلُوعَةَ الْأَسْنَانِ سَائِلًا دَمُهَا وَالْأُخْرَى مَعْضُوضَةً أُصْبُعُهَا فَادَّعَتْ الْمَقْلُوعَةُ الْأَسْنَانِ أَنَّ الْأُخْرَى لَطَمَتْهَا عَلَى وَجْهِهَا وَنَشَّتْ أَسْنَانَهَا بِأُصْبُعِهَا فَقَلَعَتْهَا وَادَّعَتْ الْأُخْرَى أَنَّهَا عَضَّتْهَا فَسَلَّتْ يَدَهَا بِعُنْفٍ مِنْ حَرَارَةِ الْعَضَّةِ فَقَلَعَتْ أَسْنَانَهَا .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا شَيْءَ لِمَقْلُوعَةِ الْأَسْنَانِ إلَّا أَنْ تَشْهَدَ لَهَا بَيِّنَةٌ بِاللَّطْمِ وَالْقَلْعِ بِلَا عَضٍّ فَلَهَا الْقِصَاصُ قَالَ صلى الله عليه وسلم . لِمَنْ عَضَّ آخَرَ فَسَلَّ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ مِنْ فَمِ الْعَاضِّ فَنَزَعَ أَسْنَانَهُ { أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ لَا دِيَةَ لَهُ } .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ ضَرَبَ زَوْجَتَهُ عَلَى يَدِهَا فَفَسَدَتْ وَصَارَتْ لَا تَعْمَلُ بِهَا الْعَمَلَ الْمُعْتَادَ وَطَلَبَتْهُ بَعْدَ مُدَّةٍ فَأَقَرَّ بِأَنَّهُ ضَرَبَهَا بِعُودِ خَوْخٍ وَشَهِدَتْ عَلَى إقْرَارِهِ بَيِّنَةٌ فَمَاذَا يَلْزَمُهُ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَزِمَتْهُ دِيَةُ يَدِ الْمَرْأَةِ . قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ كَأَنْ شُلَّتْ يَدُهُ بِضَرْبِهِ قَالَ الْخَرَشِيُّ التَّشْبِيهُ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ مَعَ الْإِمْكَانِ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ . وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ ضَرَبَ يَدَ شَخْصٍ أَوْ رِجْلَهُ عَمْدًا فَبِسَبَبِ تِلْكَ الضَّرْبَةِ شُلَّتْ يَدُ الْمَضْرُوبِ إنَّهُ يَفْعَلُ بِالْمُضَارِبِ مِثْلَ ذَلِكَ فَإِنْ شُلَّتْ يَدُ الضَّارِبِ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ فِي مَالِهِ دُونَ الْعَاقِلَةِ وَقَيَّدَ أَشْهَبُ هَذَا بِمَا إذَا كَانَتْ الضَّرْبَةُ بِجُرْحٍ فِيهِ الْقَوَدُ , وَأَمَّا إنْ ضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَشُلَّتْ يَدُهُ فَلَا قَوْدَ فِيهِ وَعَلَيْهِ دِيَةُ الْيَدِ وَلَا يُنْظَرُ هُنَا لِكَوْنِهِ يُسْتَطَاعُ فِعْلُ الشَّلَلِ بِدُونِ الضَّرْبِ أَمْ لَا وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ نَدُورُ الشَّلَلِ عَنْ الضَّرْبِ , بِخِلَافِ ذَهَابِ الْبَصَرِ ا هـ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ افْتَضَّ زَوْجَتَهُ فَمَاتَتْ