فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 865

فَأَجَبْت بِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ: دِيَتُهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ وَعَلَيْهِ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ لِأَنَّهُ كَالْخَطَأِ وَسَوَاءً كَانَتْ كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً وَيُؤَدَّبُ إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً نَقَلَهُ الْخَرَشِيُّ فِي كَبِيرِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ابْنُ الْمَاجِشُونِ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي حَامِلٍ تَسَبَّبَتْ فِي إسْقَاطِ جَنِينِهَا فَهَلْ عَلَيْهَا الْغُرَّةُ وَلَا تَرِثُ فِيهَا

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: نَعَمْ عَلَيْهَا الْغُرَّةُ وَلَا تَرِثُ فِيهَا قَالَ الْخَرَشِيُّ وَسَوَاءً كَانَ الضَّارِبُ أَبًا أَوْ غَيْرَهُ الْعَدَوِيُّ قَوْلُهُ أَبًا أَيْ أَوْ أَمَّا ضَرَبَتْ بَطْنَ نَفْسِهَا قِيلَ الْغُرَّةُ . وَفِي مَوَاهِبِ الْقَدِيرِ وَالْغُرَّةُ تَجِبُ عَلَى الْأَبِ وَالْأُمِّ وَفِي الْمُخْتَصَرِ فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ وَلَا قَاتِلَ عَمْدًا عُدْوَانًا وَإِنْ بِشُبْهَةٍ كَمُخْطِئٍ مِنْ الدِّيَةِ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي جَمْعِ دِيَةِ الْخَطَأِ وَطَلَبِهَا مِنْ الْعَاقِلَةِ فَهَلْ يَلْزَمُ الْجَانِيَ أَوْ وَلِيَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَلْزَمُ الْجَانِيَ وَلَا وَارِثَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي وَهُوَ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ فَكُلُّ مَنْ لَزِمَهُ شَيْءٌ وَجَبَ عَلَيْهِ دَفْعُهُ لِوَارِثِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِلَا إحْوَاجِهِ إلَى طَلَبِهِ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْهُ مِنْ نَفْسِهِ فَلِوَارِثِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ طَلَبُهُ مِنْهُ وَلَهُ مُسَامَحَتُهُ مِنْهُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي جَمَاعَةٍ مُسَافِرِينَ ارْتَحَلُوا مِنْ بَعْضِ مَنَازِلِهَا وَسَارُوا مَسَافَةً ثُمَّ فَقَدُوا أَحَدَهُمْ فَرَجَعُوا لَهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَتَرَكُوهُ وَسَافَرُوا فَهَلَكَ بِهَا فَهَلْ تَضْمَنُ عَاقِلَتُهُمْ دِيَتَهُ لِتَفْرِيطِهِمْ بِعَدَمِ تَنَبُّهِهِمْ لَهُ وَقْتَ ارْتِحَالِهِمْ وَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَ قِلَّتِهِمْ وَكَثْرَتِهِمْ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا تَضْمَنُ عَاقِلَتُهُمْ شَيْئًا مِنْ دِيَتِهِ وَلَا تَفْرِيطَ عِنْدَهُمْ أَصْلًا وَفَقْدُهُ مِنْ بَيْنِهِمْ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِمْ وَلَا مَنْسُوبًا لَهُمْ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ ابْنُ عَرَفَةَ الْخَطَأُ فِي الدِّمَاءِ لَهُ حُكْمٌ يَخُصُّهُ فَيَنْبَغِي تَعْرِيفُهُ وَهُوَ مَا سَبَبُهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِفَاعِلِهِ بِاعْتِبَارِ صِنْفِهِ غَيْرَ مَنْهِيٍّ عَنْهُ فَقَوْلُهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِفَاعِلِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ سَبَبَ قَتْلِ الْخَطَأِ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ فِعْلًا مَنْسُوبًا لِفَاعِلِهِ وَفَقْدُ الرَّجُلِ مِنْ بَيْنِ رُفْقَتِهِ لَيْسَ فِعْلَا لَهُمْ بِلَا خَفَاءٍ إذَا هُوَ رَجُلٌ حُرٌّ عَاقِلٌ فَإِذَا أَرَادَ الْبُعْدَ عَنْهُمْ لِقَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ مَثَلًا فَلَيْسَ لَهُمْ مَنْعُهُ مِنْهُ فَمِنْ الْجَائِزِ أَنْ يَكُونَ ذَهَبَ لِنَحْوِ ذَلِكَ فَأَكَلَهُ سَبُعٌ أَوْ ضَلَّ عَنْ طَرِيقِ رُجُوعِهِ إلَيْهِمْ وَسَارَ فِي غَيْرِهَا حَتَّى بَعُدَ عَنْهُمْ وَمَاتَ عَطَشًا وَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا وَجَدَ عَبْدًا آبِقًا فَأَخَذَهُ لِيَرُدَّهُ إلَى مَالِكِهِ فَأَبَقَ مِنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ مَالٌ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت