فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَ السَّيِّدُ اسْتَبْرَأَهَا مِنْ مَاءِ زَوْجِهَا بِحَيْضَةٍ وَأَتَتْ بِالْوَلَدِ بَعْدَ وَطْئِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَالْوَلَدُ يَلْحَقُ بِالسَّيِّدِ وَيَرِثُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ إنْ مَاتَ وَتَكُونُ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ مِنْ الْأَمَةِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْوَلَدِ إنْ كَانَ مُوسِرًا يَوْمَ الْوَطْءِ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا خُيِّرَ شَرِيكُهُ بَيْنَ اتِّبَاعِهِ بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ مِنْ الْأَمَةِ يَوْمَ الْحَمْلِ وَبَيْنَ إلْزَامِهِ بِبَيْعِ نَصِيبِ غَيْرِ الْوَاطِئِ لِأَجْلِ أَخْذِ قِيمَتِهِ مِنْهُ فَإِنْ وَفَّى ثَمَنَهُ فَذَاكَ وَإِلَّا تَبِعَهُ بِمَا بَقِيَ مِنْ قِيمَتِهِ وَيَتْبَعُهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ مَفْرُوضًا عَبْدًا سَوَاءٌ اخْتَارَ الِاتِّبَاعَ وَالْبَيْعَ وَلَا يُبَاعُ الْوَلَدُ لِأَنَّهُ حُرٌّ لَاحِقٌ بِالْوَاطِئِ وَإِنْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ وَطْءِ السَّيِّدِ بِأَقَلَّ مِمَّا ذُكِرَ سَوَاءٌ اسْتَبْرَأَهَا أَمْ لَا لَحِقَ بِالْعَبْدِ لِأَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا بِهِ يَوْمَ وَطْءِ السَّيِّدِ وَالْأَمَةُ قِنَّةٌ عَلَى حَالِهَا وَإِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا السَّيِّدُ مِنْ مَاءِ زَوْجِهَا بِحَيْضَةٍ قَبْلَ وَطْئِهِ وَوَلَدَتْهُ بَعْدَ أَقَلِّ أَمَدِ الْحَمْلِ مِنْ وَطْءِ السَّيِّدِ فَالْقَافَةُ تُنْظَرُ فِي الْوَلَدِ وَفِي السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ فَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِالسَّيِّدِ فَكَالْأَوَّلِ وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِالزَّوْجِ فَكَالثَّانِي فَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِمَا مَعًا فَهُوَ حُرٌّ وَيُوَالِي أَحَدَهُمَا إذَا بَلَغَ كَأَنْ لَمْ تُوجَدْ قَافَةٌ فَإِنْ وَالَى السَّيِّدَ فَكَالْأَوَّلِ وَإِنْ وَالَى الزَّوْجَ فَكَالثَّانِي وَإِنْ لَمْ يَمْضِ أَقَلُّ أَمَدِ الْحَمْلِ بَيْنَ وِلَادَتِهِ وَوَطْءِ السَّيِّدِ لَحِقَ بِالزَّوْجِ كَمَا تَقَدَّمَ . قَالَ الْخَرَشِيُّ وَالْأَمَةُ الْمُتَزَوِّجَةُ إذَا اسْتَبْرَأَهَا سَيِّدُهَا وَوَطِئَهَا وَهِيَ فِي عِصْمَةِ زَوْجِهَا وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ فَتَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَتَسْتَمِرُّ عَلَى زَوْجِيَّتِهَا . ا هـ . وَنَحْوُهُ لِعَبْدِ الْبَاقِي والشبرخيتي وَقَالَ أَيْضًا الشَّرِيكُ إذَا وَطِئَ الْأَمَةَ الْمُشْتَرَكَةَ فَحَمَلَتْ فَإِنَّهَا تُقَوَّمُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ شَرِيكُهُ فِي وَطْئِهَا أَمْ لَا وَيَغْرَمُ لَهُ قِيمَةَ حِصَّتِهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا ثُمَّ قَالَ فَإِنْ كَانَ الْوَاطِئُ مُعْسِرًا خُيِّرَ شَرِيكُهُ بَيْنَ اتِّبَاعِهِ بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ يَوْمَ الْوَطْءِ عَلَى الْمَشْهُورِ بِدُونِ الْوَلَدِ لَا يَوْمَ الْحَمْلِ وَلَا يَوْمَ الْحُكْمِ أَوْ بَيْعِ جُزْئِهَا الْمُقَوَّمِ وَهُوَ نَصِيبُ غَيْرِ الْوَاطِئِ لِأَجْلِ الْقِيمَةِ فَإِنْ وَفَّى فَلَا كَلَامَ وَإِلَّا فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ بِمَا بَقِيَ مِنْ قِيمَةِ حِصَّتِهِ وَيَتْبَعُهُ أَيْضًا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ عَبْدًا فَرْضًا سَوَاءٌ اخْتَارَ الِاتِّبَاعَ بِالْقِيمَةِ أَوْ الْبَيْعَ لَهَا لِأَنَّهُ حُرٌّ لَاحِقٌ بِالْوَاطِئِ ا هـ . قَالَ الْعَدَوِيُّ الْمُعْتَمَدُ اعْتِبَارُ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْحَمْلِ وَقَالَ الْخَرَشِيُّ أَيْضًا إذَا وَطِئَ الشَّرِيكَانِ الْأَمَةَ الْمُشْتَرَكَةَ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ سَوَاءٌ كَانَا حُرَّيْنِ أَوْ رِقَّيْنِ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا أَوْ الْآخَرُ رِقًّا أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا وَالْآخَرُ ذِمِّيًّا وَمِثْلُهُمَا الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي إذَا وَطِئَا الْأَمَةَ الْمَبِيعَةَ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي وَادَّعَاهُ كُلٌّ مِنْهُمَا فَإِنَّ الْقَافَةَ تُدْعَى لَهُمَا فَمَنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِ فَهُوَ ابْنُهُ وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِمَا فَهُوَ ابْنُهُمَا جَمِيعًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ نَفَقَتِهِ وَكِسْوَتِهِ وَإِذَا بَلَغَ فَإِنَّهُ يُوَالِي أَحَدَهُمَا إذْ لَا تَصِحُّ الشَّرِكَةُ فِي الْوَلَدِ عَلَى الْمَشْهُورِ كَأَنْ لَمْ تُوجَدْ قَافَةٌ وَلَهُ مُوَالَاةُ غَيْرِهِمَا بَعْدَ بُلُوغِهِ فِيمَا بَعْدَ الْقَافَةِ لَا فِيمَا قَبْلَهَا انْتَهَى . وَمَعْلُومٌ أَنَّ وَطْءَ الْمَالِكِ أَمَتَهُ لَيْسَ زِنًا وَإِنْ حُرِّمَ لِلشَّرِكَةِ وَلِتَزَوُّجِهَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَتَلْخِيصُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ بَيْنَ وِلَادَتِهَا وَوَطْءِ سَيِّدِهَا إيَّاهَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا خَمْسَةِ أَيَّامٍ فَالْوَلَدُ لَاحِقٌ لِلزَّوْجِ لَا لِسَيِّدِهَا سَوَاءٌ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ وَطْئِهِ أَمْ لَا لِأَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا بِهِ مِنْ زَوْجِهَا يَوْمَ وَطْءِ سَيِّدِهَا لِعَدَمِ إمْكَانِ وَلَدٍ كَامِلٍ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ وَالْحَامِلُ قَدْ تَحِيضُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ إلَّا خَمْسَةُ أَيَّامٍ فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ اسْتَبْرَأَهَا مِنْ مَاءِ زَوْجِهَا قَبْلَ وَطْئِهَا فَالْوَلَدُ لَاحِقٌ لِلسَّيِّدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت