وَيَرِثُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ إنْ مَاتَ وَتَكُونُ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ لِلسَّيِّدِ وَيَدْفَعُ لِشَرِيكِهِ قِيمَةَ نَصِيبِهِ مِنْهَا يَوْمَ حَمْلِهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْوَلَدِ إنْ كَانَ مُوسِرًا يَوْمَ وَطْئِهَا فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا يَوْمَهُ خُيِّرَ شَرِيكُهُ فِي اتِّبَاعِهِ بِقِيمَتِهِ وَبَيْعِهِ وَأَخْذِهَا مِنْ ثَمَنِهِ فَإِنْ وَفَى بِهَا وَإِلَّا اتَّبَعَهُ بِبَاقِيهَا وَيَتَّبِعُهُ بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ مِنْ الْوَلَدِ سَوَاءٌ اخْتَارَ الِاتِّبَاعَ أَوْ الْبَيْعَ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهُ لِأَنَّهُ حُرٌّ وَإِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا مِنْهُ قَبْلَهُ دُعِيَتْ الْقَافَةُ فَإِنْ أَلْحَقَتْ الْوَلَدَ لِلزَّوْجِ لَحِقَ بِهِ كَالْأَوَّلِ وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ لِلسَّيِّدِ لَحِقَ بِهِ كَالثَّانِي وَجَرَى عَلَى تَفْصِيلِهِ وَإِنْ أَشْرَكَتْهُمَا فِيهِ لَحِقَ بِهِمَا مَا دَامَ صَبِيًّا فَإِنْ بَلَغَ وَالَى أَحَدَهُمَا كَأَنْ لَمْ تُوجَدْ قَافَةٌ إلَّا أَنَّ لَهُ مُوَالَاةَ غَيْرِهِمَا فِي هَذَا أَيْضًا دُونَ الْأَوَّلِ فَإِنْ وَالَى الزَّوْجَ فَكَالْأَوَّلِ وَإِنْ وَالَى السَّيِّدَ فَكَالثَّانِي وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ وَطْءَ الْمَالِكِ أَمَتَهُ لَيْسَ زِنًا وَإِنْ حُرِّمَ لِلِاشْتِرَاكِ وَالتَّزَوُّجِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي وَلَدِ أَمَةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ حَمَلَتْ مِنْ وَطْئِهِمْ إيَّاهَا فِي طُهْرٍ مَاتَ عَنْ مَالٍ فَهَلْ يَقْتَسِمُونَهُ بِالسَّوِيَّةِ وَهَلْ إنْ مَاتَ الثَّلَاثَةُ أَوْ بَعْضُهُمْ قَبْلَ الْوَلَدِ يَرِثُ الْوَلَدُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ , أَمْ كَيْفَ الْحَالُ ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ إنْ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَهُمْ اقْتَسَمُوا مَالَهُ بِالسَّوِيَّةِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ سِوَاهُمْ فَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ سِوَاهُمْ اقْتَسَمُوا مَا يَرِثُ الْأَبُ مَعَ غَيْرِهِ بِالسَّوِيَّةِ وَهَذَا إنْ لَمْ تُوجَد قَافَةٌ تُلْحِقُهُ بِأَحَدِهِمْ وَمَاتَ قَبْلَ مُوَالَاتِهِ أَحَدَهُمْ أَوْ وُجِدَتْ وَأَلْحَقَتْهُ بِهِمْ وَمَاتَ قَبْلَ مُوَالَاةِ أَحَدِهِمْ أَيْضًا فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ مُوَالَاتِهِ أَحَدَهُمْ فِيهِمَا أَوْ وُجِدَتْ قَافَةٌ أَلْحَقَتْهُ بِأَحَدِهِمْ اُخْتُصَّ بِمِيرَاثِهِ ذَلِكَ الْأَحَدُ وَإِنْ مَاتَ الثَّلَاثَةُ أَوْ بَعْضُهُمْ قَبْلَ الْوَلَدِ فَفِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ يَرِثُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ ثُلُثَ مِيرَاثِ بُنُوَّةٍ وَفِي الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ مَنْ وَالَاهُ أَوْ أُلْحِقَ بِهِ يَرِثُهُ خَاصَّةً مِيرَاثَ ابْنٍ كَامِلٍ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِنْ وَطِئَاهَا بِطُهْرٍ فَالْقَافَةُ فَإِنْ أَشْرَكَتْهُمَا وَالَى بَعْدَ بُلُوغِهِ أَحَدَهُمَا كَأَنْ لَمْ تُوجَدْ قَافَةٌ وَمَالُهُ قِبَلَهُمَا لَهُمَا قَالَ الْعَدَوِيُّ قَوْلُهُ وَالَى أَيْ إنْ شَاءَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَإِنْ قَالَ الْوَلَدُ بَعْدَ بُلُوغِهِ لَا أُوَالِي وَاحِدًا مِنْهُمَا كَانَ لَهُ ذَلِكَ , وَكَانَ ابْنًا لَهُمَا جَمِيعًا يَرِثَانِهِ بِنِصْفِ أُبُوَّةٍ وَيَرِثُهُمَا بِنِصْفِ بُنُوَّةٍ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ غَيْرُهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ لَا يُوَالِيَ وَاحِدًا فَمُوَالَاةُ أَحَدِهِمَا لَازِمَةٌ وَهُوَ خِلَافُ الْمُعْتَمَدِ ا هـ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .