فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 83

ويؤدي واجبه، ويأتمروا بالمعروف، ويتناهوا عن المنكر، وهذا ما يقوم عليه الدين الحق، قال تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 213] .

ولقد عرف الناس بالطرق المختلفة، التي جاءهم بها أهل العلم: أن حقائق الأشياء ينبغي أن تعرف من عدة طرائق يسلكها الناس.

فهناك أشياء أو أمور تعرف عن طريق اللغة.

وهناك أشياء وأمور تعرف عن طريق العرف.

وهناك أشياء وأمور تعرف عن طريق العقل.

وهناك أشياء وأمور تعرف عن طريق الحس.

وهناك أشياء وأمور تعرف عن طريق الشَّرع.

فما يعرف عن طريق اللغة: الأشياء الطبيعية التي يواجهها الناس وتواجههم، مثل: الشمس والقمر والنُّجوم، والليل والنَّهار، والأرض والسَّماء، والحيوان والنَّبات، وغيرها من الأشياء.

فالمعروف أننا نعرف هذه الأشياء عن طريق اللغة. ومفردات اللغة ومعانيها قد أصبحت مكتوبة ومسجلة بوساطة العلماء الذين سبقوا في تحصيلها، وجمعها من أهلها والعارفين بها مثل الأعراب وأهل البادية، في اللغة العربية، وكتابتها عنهم، وتثبيتها في كتب مختصة تعرف باسم (المعاجم) أو (القواميس) ، منها: الصَّغير، ومنها: المتوسط، ومنها: الكبير. كما يُعرف في اللغة العربية: مختار الصحاح من المختصرات، والصحاح والقاموس من المتوسطات، واللسان، وشرح القاموس من المطولات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت