فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 83

الملائكة والكتب، كما حفل بالأخلاق والقيم، فضائل مأمورا بها، ورذائل منهيا عنها.

ومثل ذلك: الأحكام الشرعية التي جاءت لتنظيم الحياة العملية للناس، أفرادا، وأسرا، وجماعات، ودولا، على طريقة القرآن في الإجمال والتزكية، إلا في قضايا لها أهمية خاصة، كما في بعض شؤون الأسرة والمواريث، وفي (أحكام القرآن) صنفت كتب لعلماء كبار في مختلف المذاهب.

د- ومن جناية الأسماء والمصطلحات الوضعية على بعض الناس: أنهم يسجنون أنفسهم في داخلها، وهم الذين وضعوها وصنعوها. ولا يكتفون بذلك، بل يريدون من سائر الناس أن يدخلوا معهم في ذلك المضيق، وألا يستعملوا إلا مصطلحهم الذي انفردوا هم به، ناسين قول علمائنا قديما: (لا مشاحَّة في الاصطلاح) .

وأذكر من أمثلة ذلك: ما قصصناه من قبل، وهو أن بعضهم أنكر استعمال كلمة (مبادئ الإسلام) ، وهي كلمة جارية على ألسنة العلماء والكُتَّاب والدعاة وأقلامهم.

والذي أنكر استعمال كلمة مبادئ الإسلام بمعنى تعاليمه وأصوله العامة، يقول:

إنه ليس في الدنيا إلا مبادئ ثلاثة: الرأسمالية، والشيوعية، والإسلام. فالإسلام مبدأ وليس مبادئ. وهذا تصورهم وحدهم، ولم يجمع الناس عليه.

ومثل ذلك ما ذكرناه من قبل، وهو: قصرهم كلمة (النظام الاجتماعي) على ما ينظم العلاقة بين الرجل والمرأة. وما عدا ذلك من علاقة الجار بالجار، والقريب بالقريب، والرئيس بالمرؤوس، والغني بالفقير، والطبقات الاجتماعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت