ولكن أيضا ليس المقصود الجمود على مصطلحات معينة، والمغالاة فيها حتى نجعل منها معركة فكرية، وقد قال علماؤنا في هذا الشأن كلمة قيمة، من شأنها أن تريح العُقلاء، قالوا: لا مشاحّة في الاصطلاح، يعنون: أنه يمكن أن يصطلح بعض الناس على تسمية شيء، باسم معين، ويصطلح غيرهم على تسميته باسم آخر، يقولون لك: لا مشاحَّة، أي: لا ينبغي أن يمنع بعض الناس البعض الآخر من استخدام المصطلح.
المهم أن نعرف الاصطلاح ومعنى هذا الاصطلاح، وأن لا مشاحَّة في الاصطلاح، أنت تسميه كذا، وأنا أسميه كذا، المهم أن نتفاهم معا، لا تستطيع أن تفرض علي مصطلحك، ولا أستطيع أن أفرض عليك مصطلحي، حتى يوجد مصطلح يتفق عليه الجميع، أو الأغلبية.
هناك بعض الناس يتعصبون لمصطلحاتهم تعصبا أعمى، مثل إخواننا في حزب التحرير، لهم مصطلحات خاصة، يريدون أن يفرضوها على البشرية كافة.
فعندهم لا تقل كلمة (مبادئ الإسلام) تعني بها تعاليمه الأساسية. وعندما وضع الإمام المجدد أبو الأعلى المودودي كتابا سماه: (مبادئ الإسلام) شرح فيه أوليات الإسلام التي لا بد منها، وتُرجم إلى عدد من اللغات، قالوا: هذا الاسم خطأ؛ لأن هناك ثلاثة مبادئ فقط في العالم، هناك مبدأ الرأسمالية، ومبدأ الشيوعية، ومبدأ الإسلام، لكن ليس في الإسلام مبادئ.
قالوا: الإسلام مبدأ وليس مبادئ. ولكن من فرض أنه كذلك؟! إنه مصطلحك أنت، وأنت حر في مصطلحك، لكنه لم يصبح مصطلحا عاما، حتى نفرضه على الناس جميعا، فلا هو حقيقة لغوية، ولا حقيقة شرعية، ولا حقيقة عرفية عامة، إنه حقيقة عُرفية عندك أنت خاصة.
وأيضا من ضمن الكلام الذي يقولونه: النظام الاجتماعي هو: العلاقة بين الرجل والمرأة فقط، أما العلاقة مثلا بين الأغنياء والفقراء، أو العلاقة بين طبقات