فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 83

هكذا في الطهارة، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وغيرها.

فهم يقولون: الطهارة لغة: النظافة. وشرعا: رفع الحدث وإزالة الخبث.

والصلاة لغة: الدعاء. كما قال تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103] .

وشرعا: أفعال مخصوصة بنية مخصوصة، تبتدئ بالتكبير، وتختتم بالتسليم.

وكذلك الزكاة لغة: الطهارة والنماء. وشرعا: إعطاء حق معلوم من مال بلغ نصابا إلى من يستحقه بنية معلومة.

وكذلك نجد تعريف الصيام والحج وغيرها لغة وشرعا.

فكل ما له تعريف محدد في الشَّرع، لا بد له من أصل لغوي، قبل أن يصل إلى المعنى الشرعي الجديد.

وأصبح للشَّرع علوم كثيرة متخصصة، لها مصادرها ومواردها، وأحكامها وخصائصها ومقوماتها، منها علوم القرآن والتفسير، وعلوم الحديث ورجاله، وعلوم الفقه وأصوله، وعلوم السيرة والتاريخ، وعلوم التصوف والأخلاق، وقبل ذلك كله علوم العقيدة في الله، والملائكة، والكتاب، والنبيين، واليوم الآخر.

وفي هذا الأصل السادس عشر من الأصول العشرين الشهيرة، التي وضعها الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله، لتكون أساسا لوحدة فهم الإخوان المسلمين العاملين، ولتكون أساسا لوحدة فهم الجماعات الدينية المختلفة في مصر، كما ذكرتُ في شرح الأصل الأول (شمول الإسلام) ، أنه قدَّم هذه الأصول - وقد ضم بعضها إلى بعض فكانت عشرة - إلى اتحاد الجمعيات الإسلامية في مصر لتكون مجالا للتفاهم والتقارب فيما بينها.

في هذا الأصل أراد الإمام حسن البنا أن يبين: أن الأصول الشرعية، والألفاظ الشرعية، التي تبين الأحكام الشرعية والعقائد والمفاهيم الإسلامية، والفرائض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت