فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 83

وهناك أمور وقضايا وأشياء تعرف عن طريق (الحس) ، وهو ما يتعلق بأكثر العلوم الكونية والطبيعية القائمة على الملاحظة والتجربة، وفيها تدخل كل أدوات الرصد والقياس والوزن والمراجعة، التي وصلت إلى غاية الدقة، ووصلت إلى أرق وأدق ما يكون من (الذرة) وجزئياتها، وارتقت إلى (المجرة) ومكوناتها.

وأصبحت العلوم الكونية والطبيعية، التي غدا يتعلمها التلاميذ في مدارسهم، كما يتعلمونها في محيطهم الخاص، عن طريق حواسهم الخاصة، فأصبح التلميذ منهم يعرف عن الكون وحقائقه ومعلوماته المختلفة، ما لم يكن يعرفه الفلاسفة الكبار القُدامى، أمثال سقراط وأفلاطون وأرسطوطاليس.

وأصبح هؤلاء التلاميذ قادرين على معرفة كل ما يتعلق بالأرض من معلومات، من حيث شكلها، ومقدارها، وسرعة دورانها، ومقدار حرارة الشمس على أجزائها، وكذلك البرودة في الجانب الآخر، ومقدار بعدها عن الشمس وقربها منها، ومقدار ما فيها من ماء، ومن أرض، ومن غاز، وأكسجين وأيدروجين، وأنواع الغاز الأخرى .. الخ.

ويَعرف ما في الكواكب والنجوم في مجرته التي هو فيها، التي يسمونها (سكة التبانة) أو (درب اللبَّانة) ، وكذلك المجرات الأخرى، كما يقول القرآن: {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ. وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ. تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ. وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ. وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ. رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ} [ق: 6 - 11] .

وهناك أشياء وأمور وقضايا لا تُعرف إلا بالشرع، وإن كان لها معانيها في اللغة، ولهذا يضطر علماء الشرع أن يذكروا معناها لنا: لغة، ثم يذكروا لنا معناها شرعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت