فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 83

شهاب الدين القرافي المالكي رحمه الله (1) . كما نبَّه على ذلك الإمام ابن القيم الحنبلي في الفصل الذي عقده في (إعلام الموقعين) عن موجبات تغيُّر الفتوى، وهي تغيُّر الزمان والمكان والحال والعرف، والعرف أحد هذه الموجبات بلا نزاع (2) .

وكتب علامة المتأخرين من الحنفية فقيه الديار الشامية، ابن عابدين رسالته المعروفة، التي سماها: (نشر العَرْف في أنَّ بعض الأحكام مبناها على العُرْف) .

وقد اهتم علماء العصر في بحوثهم الفقهية ب (العادة) و (العرف) وأصَّلوها ورتَّبوا عليها قواعدَ وأحكامًا لها خطرها وتأثيرها على المستوي النظري، وعلى المستوى العملي. ومن أهم ما قدم في هذا المجال: رسالة شيخنا العلامة الأزهري، الشيخ العلامة الدكتور أحمد فهمي أبو سنة (عن العرف والعادة عند الفقهاء) ، وكانت رسالة للحصول على شهادة العالمية (من درجة أستاذ) من كلية الشريعة بالأزهر، وبحث الفقيه العلامة الشيخ مصطفى الزرقا عن (نظرية العرف) في كتابه (المدخل الفقهي العام) من جزئه الثاني. وقد كان مبحث العرف من المباحث التي طلبها (المجمع الفقهي الإسلامي الدولي) في إحدى دوراته، وقد قدمت له بحوث مستفيضة نشرتها مجلته، ويمكن الرجوع إليها) (3) .

وقد وجدنا ابن عابدين علامة متأخري الحنفية، وصاحب الحاشية الشهيرة: (رد المحتار على الدر المختار) يقول رحمه الله:

والعرف في الشرع له اعتبار ÷ لذا عليه الحكم قد يدار

(1) الفروق (1/ 176 - 177) ، الناشر عالم الكتب، بدون طبعة وبدون تاريخ.

(2) إعلام الموقعين (- 4/ 175) ، دار الكتب العلمية ييروت، ط الأولى، - 1411 ه - 1991 م، تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم.

(3) من بحثنا المنشور في المجلة العلمية للمجلس الأوربي للإفتاء والبحوث: العددان السادس - عشر والسابع عشر، ص 144 - 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت