فإن قيل لكم هذه سياسة! فقولوا: هذا هو الإسلام، ونحن لا نعرف هذه الأقسام!) (1) .
ومما قاله في رسالة (إلى أي شيء ندعو الناس؟) :
(ويقول قوم آخرون: إن الإخوان المسلمين قوم سياسيون، ودعوتهم سياسية، ولهم من وراء ذلك مآرب أخرى ... يا قومنا: إننا نناديكم والقرآن في يميننا، والسنة في شمالنا، وعمل السلف الصالحين من أبناء هذه الأمة قدوتنا، وندعوكم إلى الإسلام، وتعاليم الإسلام، وأحكام الإسلام، فإن كان هذا من السياسة عندكم فهذه سياستنا، وإن كان من يدعوكم إلى هذه المبادئ سياسيا، فنحن أعرق الناس والحمد لله في السياسة، وإن شئتم أن تسموا ذلك سياسة فقولوا ما شئتم، فلن تضرنا الأسماء متى وضحت المسميات، وانكشفت الغايات) (2) .
ومن خداع الأسماء: تسمية الدعوة إلى الإسلام (رجعية) ، أو (تقليدا) أو (جمودا) ، أو نحو ذلك، وتسمية دعاتها (الرجعيين) ، أو (المقلدين) ، أو دعاة (القديم) وما شابه ذلك من الألقاب والأوصاف.
على حين يسمى دعاة (التَّفَرنُج) و (التأورب) و (التمركس) و (التغريب) : (تقدميين) ، أو (مجددين) ، أو دعاة (الجديد) ، ونحو ذلك.
وهذه التسميات كما قال الدكتور. م. محمد حسين: (خادعة وظالمة للحقيقة) .
فالجديد هو في حقيقة الأمر قديم الأوربيين، والذين يسمونهم المقلدين كانوا هم الذين يقلدون آباءهم وأجدادهم، في حين أن ممن يُسمَّوْن بالمجددين كانوا هم الذين يقلدون الأوربيين ...
(1) من مجموع رسائل الإمام الشهيد حسن البنا ص - 529.
(2) مجموع رسائل الإمام الشهيد حسن البنا، رسالة إلى أي شيء ندعو الناس، ص - 41.