فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 83

إلى الخير، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، ولا يعدُّه الناس وليا، ولا يُدخلوه في زمرة الأولياء؛ لأنه لم تقع على يديه كرامات أو خوارق للعادات.

على حين تنظر لتاريخ الصحابة والتابعين - وهم من هم - قل منهم من وقعت على يديه الخوارق هذه، أو الكرامات هذه، ألم يكونوا أولياء هؤلاء؟! العدد الكبير الذي تركه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الصحابة، عشرات الآلاف ومن اتبعهم بإحسان، هؤلاء أولياء أم ليسوا بأولياء؟ بل هم أولياء، وإن لم تقع على أيديهم خوارق أو كرامات. فهذا أمر استحدثه الناس.

من المهم جدا أن نعرف أن الأعراف الخاطئة هذه لا تغير حكم الألفاظ الشرعية، وقال الإمام الشهيد حسن البنا هنا: يجب التأكد من حدود المعاني المقصودة بها.

هذه الألفاظ التي وردت في القرآن أو في السنة: ماذا يريد الشرع بهذه الكلمة؟ نحاول أن نعرف المراد بهذه الكلمات.

من الأشياء التي ننادي بها دائما ما نطلق عليه: تحديد المفاهيم، الناس يختلفون أحيانا في مفاهيم كثيرة، لو حددت المفاهيم فيها، لعله لا يوجد خلاف، علماؤنا دائما يقولون: نريد تحرير موضع النزاع، أو تحرير المراد، وأحيانا يكون الخلاف لفظيا، يقولون لك: هذا خلاف لفظي، لا يترتب عليه ثمرة في النهاية، ولذلك من المهم أن تعرف المعاني المقصودة، وحدود هذه المعاني المقصودة بالمعاني المذكورة.

من هنا نجد بعض الناس يحاربوننا بأسماء معينة، يسموننا بها أو يطلقونها علينا، رغم أنوفنا، الرجعية أو الجمود أو التحجر، أو كذا، ولكن ما هي الرجعية؟ وما هو الجمود؟ وما هو التحجر؟ إن كان الجمود معناه التمسك بالقرآن والسنة والوقوف عند حدود الله تعالى، فنحن نقول: والله نحن أول الجامدين. لا بد أن نَعْرف ما هي الرجعية. هل هي الرجوع إلى ما كان عليه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه والسلف الصالح، كما أجمعت عليه الأمة، وقال ناظمها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت