كما أخرج مجمع اللغة العربية في القاهرة (المعجم الوسيط) ، وكما أخرج بعض الإجراء من (المعجم الكبير) ، وهو معجم موسوعي.
وقد يجد بعض المتوسطين والمختصين في علم من العلوم بعض التعريفات لبعض الأشياء في معاجم اللغة، فيه قصور أو نقص، كما في تعريف الشمس أو القمر أو الأرض، أو النجم، أو غير ذلك. فقد ظهر له من العلم آفاق جديدة لم يكن يستطيع العالم اللغوي القديم أن يدركها. ولهذا يجب أن نستفيد من علم هؤلاء القطعي أو الترجيحي، حتى تكتمل التعريفات لها وتقرب من الكمال، وهو ما يراعيه علماء المجامع اللغوية في معاجمهم صغُرت أو كبُرت، وفي إحصاءاتهم ودراساتهم اللغوية.
وهنا أشياء وأمور وقضايا لا تعرف إلا من طريق العرف، وهو عادة الجماعة. أي: عادة جماعة من الناس في بلد أو قُطْر، أو أوسع من ذلك، أو أضيق، فهو العرف.
والعرف إما لفظي وإما معنوي. وقد قال ابن عابدين علاَّمة المتأخرين من الحنفية:
والعرف في الشرع له اعتبار ÷ لذا عليه الحكم قد يُدار
وفي باب الأَيْمان، نجد مبناها في علم الفقه على العرف، فلو حلف ألا يأكل لحما، فأكل سمكا، لم يحنث؛ لأن السمك في العرف لا يعتبر لحما، مع أن القرآن سماه {لَحْمًا طَرِيًّا} [النحل: 14] ، [فاطر: 12] .
وهناك أمور وقضايا وأشياء لا يمكن معرفتها إلا من طريق (العقل) ، الذي آتاه الله الإنسان، وكرَّمه به على الحيوان، وهو ذلك الجوهر الذي به يَعرف الإنسان علوم الرياضيات، أعاليها وأواسطها وأدانيها، وبه يعرف الإنسان العقائد الدينية الأساسية مثل وجود الله تعالى واتصافه بالعلم والإرادة والقدرة والحكمة، عن