فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 83

معنى: أشهد أن لا إله إلا الله، التي لا يصح إيمان مسلم إلا بقولها والالتزام بجزائها، والجزء الآخر منها هو: وأشهد أن محمدا رسول الله، قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [النحل: 36] .

وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] .

وبهذا أرسل الله نوحا، وإبراهيم، وأولي العزم من الرسل وغيرهم من الأنبياء والمرسلين: أن يدعوا الناس إلى عبادة الله وحده، وأن يُفردوه وحده بالعبادة والاستعانة، فلا يعبدوا أحدا غيره، ولا يستعينوا بأحد سواه، {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] .

وبهذا أرسل رسول الإسلام إلى أباطرة الأرض، وإلى ملوكها وأمرائها، القريبين من جزيرة العرب، والذين لهم تعارف واختلاط بالعرب، أرسل إليهم رسائله العالمية، إلى كسرى إمبراطور الفرس، وإلى قيصر إمبراطور الروم، والمقوقس رئيس مصر، وإلى النجاشي ملك الحبشة، وإلى بعض الأمراء في البلاد العربية، دعاهم فيها أن يُسلِموا فيَسْلَموا، وإلى التوحيد الخالص، وأن يُذعنوا لرُبوبية الله وإلهيته للعالم، ويتآخَوا مع المسلمين، وخَتَم رسالته إلى النصارى منهم بقوله تعالى: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] .

والعقيدة التي يؤمن بها المسلم، والتي ترسخ في صدره، وتتمكن من قلبه كله، لا بد أن يكون لها أثرها، فكل إيمان لا بد له من أثر يوجبه في حياة صاحبه، ولا بد له من عمل يصدر عنه، ولم نجد إيمانا حقيقيا بلا عمل، إلا أن يكون هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت