العقيدة يُراد بها: مجموعة القضايا الأساسية التي يؤمن بها الإنسان إيمانا لا يقبل التشكيك، أو التردُّد، فضلا عن التراجع أو التزحزح. وهي ما يطلق على القضايا الدينية التي يؤمن بها الإنسان، ويعتقدها اعتقادا جازما، عن طريق التبليغ أو التعلُّم أو التلقين أو التقليد، أو التفكُّر والتأمُّل، فهي بدلٌ لكلمة (الإيمان) ، التي يطلقها الدين، وتشيع في نصوص القرآن العظيم، وأحاديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
والعقيدة: معروفة عند أهل الأديان السماوية أو الأرضية، وبعبارة أخرى: الكتابية أو الوثنية.
فنحن المسلمين لدينا عقيدة تتمثَّل في الإيمان بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر. ورفض الكفر بها، أو بشيء منها، كما قال تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 136] ، وقال تعالى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ} [البقرة: 177] ، ولم يذكر فيها الإيمان ب (القَدَر خيره وشرِه) الذي ذكرته السنة النبوية؛ لأن هذا (القَدَر) هو في الحقيقة جزء من الإيمان بالله تعالى.
وللنصارى عقيدتهم، ولليهود عقيدتهم، وللهندوس والبوذيين من أهل آسيا كذلك عقيدتهم، ولسائر الوثنيين عقيدتهم. وكلُّ واحد من هؤلاء يؤمن بعقيدته، ويدافع عنها بدمه.
ولكن لم ترد كلمة (العقيدة) عندنا نحن المسلمين في القرآن الكريم، ولكن جاء بديلا عنها كلمة أصيلة ومهمَّة، انتشرت في سائر القرآن والسنة، وهي كلمة (الإيمان) ، فإذا ذُكرت كلمة (الإيمان) ، فهي تعني ما يعنيه الناس من كلمة العقيدة، مضافا إليها ما يُحسُّه الناس من كلمة الإيمان خصوصا.