قال الله: {وَلَا تَجَسَّسُوا} [الحجرات: 12] ، وتسوَّرت الجدار وقد قال الله: {وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: 189] ، إلى آخره، وأقرّهم على هذا، وعاهدهم على التوبة (1) .
فهذا دليل على وجود الحرية في الإسلام والتراث الإسلامي.
وأحيانا يضلِل الناس أن اللفظ ليس موجودا، المهم ليس اللفظ، المهم هل المعنى موجود أم ليس موجودا؟
بعض الناس يقول: كلمة: (العدالة الاجتماعية) كلمة من مستحدثات هذا العصر، قد تكون الكلمة غير موجودة، أما مضمون العدالة الاجتماعية هل هو موجود في الإسلام أم ليس موجودًا؟ قطعا هو موجود، بل موجود بكثرة ووفرة، في نصوص القرآن والسنة، وقد ألَّف فيه سيد قطب كتابه (العدالة الاجتماعية في الإسلام) ، وألَّف في معناه الشيخ محمد الغزالي: كتبه: (الاسلام والأوضاع الاقتصادية) ، و (الإسلام والمناهج الاشتراكية) ، و (الاسلام المفترى عليه بين الشيوعيين والرأسماليين) .
كثيرة هي الأشياء التي من هذا النوع، فينبغي أن نلاحظ هذا جيدًا، ومما نبه عليه الإمام الشهيد: أنه ينبغي معرفة الألفاظ والحدود المقصودة بها، والاحتراز من الخداع اللفظي في كل نواحي الدنيا والدين، وتحديد المفاهيم، وتحديد المصطلحات.
(1) رواه الخرائطي في"مكارم الأخلاق" [448] عن ثور الكندي. قال البخاري في"التاريخ الكبير" (2/ 178) في ترجمة:"ثور الكندي":"قال لنا عبد الله، حدثني معاوية، عن عمرو بن قيس، عن ثور الكندي، أن عمر بن الخطاب كان يعس المدينة من الليل. والقصة مذكورة أيضا في:"إحياء علوم الدين" (2/ 325) . ط. دار المعرفة بيروت."