فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 83

عليه هذه البدع بطرق شتَّى، مثل: هذه بدعة حسنة، وفيها زيادات جيدة، ولا حرج منها.

فالأولى أن نكون متَّبعين لا مبتدعين، ونرفض كلَّ زيادة في الدين لم يأتِ بها كتاب ولا سُنَّة، و «كلُّ بدعة ضلالة، وكلُّ ضلالة في النار» (1) .

وعلينا أن نختار في صلاتنا أكمل ما صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شكَّ أن الناس لهم مذاهب في ذلك اختاروها ورضوها لأنفسهم، وعلى الإنسان إذا كان قادرًا على ذلك أن يوازن بينها، ويختار منها ما يراه أقرب إلى السُّنَّة النبوية الصحيحة. ويحافظ على الصلوات في أوقاتها، ويصلِيها في جماعة مع إمامها، فإن لم يتيسَّر له الجماعة، فليصل مع أهل بيته أو إخوانه في جامعه، وليحرص على الجماعة ما أمكنه، فهي أولى من صلاته منفردًا بسبع وعشرين درجة، أي صلاة الجماعة أفضل من الفردية بمقدار (2700%) في المائة. وكلما أعطى الركوع حقَّه، والسجود حقَّه، وأكمل الأركان كلَّها، وأكثر من قراءة القرآن الكريم، وأطال في دعائه في السجود، وبأذكاره ودعواته في آخر صلاته، وفيما بعد الصلاة، كان له من الأجر والمثوبة عند الله بقدر إتقانه، كما قال عليه الصلاة والسلام: «إنَّ الله كتب الإحسان على كل شيء» (2) ، «إن الله يحبُّ إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه» (3) .

وكل الأعمال الظاهرة من صيام وحج وعمرة وجهاد، ومن تلاوة قرآن، وذكر ودعاء واستغفار، وصلوات على الرسول، كلها لها واجبات وسنن وآداب تكملها وتتممها، ومن أراد أن يتقرب بها إلى ربه، فعليه أن يقرأ هذه الآداب والمكملات في مواضعها، وهي ميسورة إن شاء الله لمن أرادها، ومن طلب خيرا وجده:

(1) رواه النسائي في صلاة العيدين [1578] ، وابن خزيمة في الجمعة [1785] ، وصحح إسناده الألباني في إرواء الغليل [608] ، عن جابر بن عبد الله.

(2) رواه مسلم في الصيد [1955] ، عن شداد بن أوس.

(3) رواه أبو يعلى [4386] ، والطبراني في الأوسط [897] ، والبيهقي في الشعب باب الأمانات [5312] ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع [1880] ، عن عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت