فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 441

غريب القرآن وتفسيره، ص: 17

تخوّف الرحل منها تامكا قردا ... كما تخوّف عود النبتة السّفن «1»

فيقول عمر رضي اللّه عنه لأصحابه «عليكم بديوانكم لا تضلّوا» قالوا وما ديواننا؟ قال: شعر الجاهلية، فإنّ فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم» «2» .

وكان مالك بن أنس رضي اللّه عنه يحذر غير العالم بلغات العرب أن يجترئ على تفسير كتاب اللّه فيقول «لا أوتى برجل يفسر كتاب اللّه غير عالم بلغة العرب إلّا جعلته نكالا» «3» .

وقد أنكر جماعة على النحويين هذه الطريقة من الإستشهاد على شرح غريب القرآن بالشعر زاعمين أنهم بفعلتهم هذه يجعلون الشعر أصلا للقرآن، فيرد عليهم هؤلاء: «ليس الأمر أنا جعلنا الشعر أصلا للقرآن، بل أردنا تبيين الحرف الغريب من القرآن بالشعر، وذلك انه سبحانه وتعالى أنزل القرآن الكريم بلسان عربي مبين فقد روي عن ابن عباس «الشعر ديوان العرب فإذا خفي علينا الحرف من القرآن الذي أنزله اللّه بلغة العرب رجعنا إلى ديوانها فالتمسنا معرفة ذلك منه» «4» .

(1) التاملء: السنام، والقرد الذي تجعد شعره فكان كأنه وقاية للسنام، والنبعة شجر القسيّ والرماح، والسفن ما ينحت به غيره.

(2) الذهبي- التفسير والمفسرون 1/ 74.

(3) الزركشي- البرهان 1/ 292.

(4) السيوطي- الإتقان 1/ 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت